Photo: Canva Pro
1. مارس 2024

زيادة انتشار حبوب الطلع مع قدوم فصل الربيع وتفاقم مشاكل الحساسية!

تزهر معظم الأشجار والنباتات مع بداية شهر يناير/كانون الثاني وقدوم شهر الربيع. ومعه تكون هناك زيادة انتشار حبوب الطلع في الجو والتي تحملها الرياح لمسافات بعيدة تصل إلى 300 كيلو متر. وتستمر حتى شهر أكتوبر/ تشرين الأول. ويؤدي انتشار حبوب اللقاح إلى ظهور العديد من المشكلات الصحية، مثل حكة في العيون وسيلان الأنف والتهاب الحلق: خاصة لدى الأشخاص الذين يتحسسون من حبوب اللقاح، وكبار السن بشكل خاص. ويمثل عدد الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الحساسية نسبة 15% من إجمالي السكان في ألمانيا، بحسب خدمة الأرصاد الجوية الألمانية (DWD). ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة في الأعوام القادمة. وتعد حبوب لقاح البتولا التي تنتج عن أشجارالبندق، والألدر، والأعشاب شديدة الحساسية. ويمكن للأشخاص الذين يعانون من حساسية حبوب اللقاح معرفة الأماكن التي تزداد فيها حبوب اللقاح. من خلال متابعة خريطة توزيعها، التي تصدر عن خدمة الأرصاد الجوية الألمانية.

التغيرات المناخية تزيد من حساسية حبوب اللقاح

حيث وجد باحثو الطب البيئي في مركز هيلمهولتز بميونيخ أن التغير المناخي والتلوث البيئي أدى إلى تفاقم حساسية حبوب اللقاح خلال العقدين الماضين. وأدى ارتفاع درجة الحرارة، وفترات الجفاف التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، إلى جعل النباتات والأشجار تتخذ وضعا دفاعياً. وتنتج كميات كبيرة جداً من حبوب اللقاح كإجراء دفاعي طبيعي لحماية نفسها من الانقراض. ووجد الباحثون عند فحص حبوب اللقاح تغير في نوع البروتينات. والتي تجعل  تفاعل الأشخاص المصابين بالحساسية معها مختلفاً وحاداً، خاصة مع تهيج الاغشية المخاطية لهؤلاء الأشخاص جراء تلوث الهواء. ويعتقد الباحثون بناءً على النتائج التي توصلوا إليها، أن 50% من البشر سيعانون من حساسية حبوب اللقاح بحلول العام 2050.

أعراض حساسية حبوب اللقاح قد تتفاقم الى أمراض مزمنة!

وكذلك قد تتطور أعراض حساسية حبوب اللقاح مع الوقت وتتحول إلى ربو مزمن. ولذلك يجب على الأشخاص الذين يشتبهون في وجود حساسية حبوب اللقاح، الحصول على المساعدة الطبية. وقد تسهم أدوية مضادات الهيستامين في تخفيف أعراض الحساسية. وتتوفر في الصيدليات على شكل بخاخات للأنف أو قطرات للعين أو على شكل أقراص. وتوجد مستحضرات طبية تستخدم كغسول للأنف لشطف حبوب اللقاح. وهناك بعض التدابير المنزلية التي قد تساعد على تخفيف الأعراض التحسسية، منها استخدام حمام بخار لترطيب الأغشية المخاطية، وتخفيف أعراض الحكة. ويمكن وضع كمادات باردة على العين لتخفيف الاحمرار والحكة. مع تجنب حك العيون كي لا تتعمق حبوب اللقاح داخل العين وتزيد من الحساسية.

 تدابير بسيطة قد تساعد في تجنب حبوب اللقاح

وبالتالي هناك بعض التدابير الوقائية التي تسهم في تقليل التعرض لحبوب اللقاح. وتجنب العديد من المشاكل الصحية المرتبطة بها. ونظراً لأن الأغشية المخاطية تتهيج بشكل كبير خلال المساء، فإنه يجب  تجنب دخول حبوب اللقاح الى غرفة النوم. وذلك  من خلال  عدم خلع الملابس في غرفة النوم عند العودة من الخارج حيث تكون حبوب اللقاح عالقة بها. ويجب غسل الشعر وتمشيطه في الحمام. وتغيير أغطية السرير، وتنظيف الأرضيات والأثاث والسجاد بشكل دوري. وإبقاء النوافذ مغلقة عند النوم وأثناء قيادة السيارة! وعدم نشر الغسيل في الهواء الطلق. واستخدام النظارات الشمسية عند التواجد في الخارج، واستخدام أجهزة تصفية الهواء في المنزل. ونظراً لأن سقوط المطر يؤدي إلى تخفيف تواجد حبوب اللقاح في الهواء، فإنه من الممكن تهوية المنزل في الأيام الماطرة.