تشهد مظاهرات الأول من أيار/ مايو هامبورغ 2026 تعبئةً استثنائية، إذ تتوقع الشرطة مشاركة أكثر من عشرة آلاف متظاهر في خمس مسيرات متزامنة. وبالفعل، يأتي هذا الحشد في ظل أزمة اقتصادية تضرب ألمانيا وتراجع واضح في القوة الشرائية. علاوة على ذلك، تتمحور المظاهرات حول عيد العمال والعدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الثروة. وعلى الرغم من أن هامبورغ شهدت في السنوات الأخيرة اضطرابات أقل، فإن المشهد هذا العام يبدو مختلفاً تماماً.
نقابات العمال تبدأ أولاً
تنطلق مسيرات اتحاد النقابات الألمانية صباحاً من ثلاث نقاط. فمن Bahrenfelder Straße تبدأ المسيرة الرئيسية عند الساعة 10:30 باتجاه Große Elbstraße. وفي الوقت ذاته، تنطلق مسيرتان في Bergedorf عند التاسعة صباحاً وHarburg عند التاسعة والنصف. وبناءً على التوقعات، سيشارك أكثر من 3500 شخص في هذه المسيرات الثلاث.
مظاهرة ضد النظام الإيراني
فضلاً عن ذلك، تنطلق عند الساعة 12:00 من Mönckebergstraße مسيرة “الوطنيين الإيرانيين” احتجاجاً على النظام الإيراني. وتستمر المسيرة حتى الساعة 18:30 في Gänsemarkt، مما يُضفي على مظاهرات هامبورغ 2026 بُعداً دولياً واضحاً.
“خذوا من الأغنياء”.. في الأحياء الراقية
بعد ذلك، تنطلق عند الساعة 14:30 من Jungfernstieg مسيرة مبادرة “من يملك يعطي” تحت شعار “المال موجود.. خذوا من العدالة الاجتماعية”. وتمر المسيرة عبر Rothenbaumchaussee وصولاً إلى Eppendorfer Baum مساءً. وعلى الرغم من حدة الشعارات، بقيت مسيرة العام الماضي سلمية تماماً مع أكثر من 6000 مشارك. كما يُلقي رئيس حزب اليسار يان فان أكن كلمة في الحشود.
اليسار المتطرف يختتم اليوم
مع اقتراب المساء، تنطلق عند الساعة 16:00 من Neue Große Bergstraße في Ottensen “مسيرة اليسار المتطرف الثورية” لتنظيم “البناء الأحمر” بقيادة خليل شيمشيك. وتنتهي المسيرة عند Max-Brauer-Allee قرب الساعة 21:00 بمشاركة متوقعة 1000 شخص. ثم في الساعة 18:00، تنطلق مسيرة موازية من Beim Grünen Jäger وتنتهي عند Spritzenplatz الساعة 21:30 بمشاركة 2000 شخص. والجدير بالذكر أن التنظيمَين يحملان خلافاً تاريخياً عميقاً، مما يفسر وجود مسيرتَين منفصلتَين.
الشرطة تستنفر.. والمدينة تحبس أنفاسها
في المحصلة، تنتشر شرطة هامبورغ والشرطة الاتحادية بمئات العناصر في أرجاء المدينة. وتنصح الشرطة السائقين بتجنب Ottensen وEppendorf وAltona ووسط المدينة طوال اليوم. وبينما تترقب هامبورغ ما سيحمله الغد، يبقى السؤال: هل تحافظ مظاهرات أول مايو 2026 على طابعها السلمي، أم أن ثقل الأزمة الاقتصادية سيُغيّر قواعد اللعبة؟
