يرغب عضو مجلس حكومة هامبورغ للشؤون الداخلية، آندي غروت، في معاقبة مستهلكي المواد الإباحية المفبركة. سيطرة قضية مقدمة البرامج التلفزيونية كولين فرنانديز على عناوين الصحف والأخبار خلال الأسابيع الأخيرة. والتي تناضل منذ سنوات كضحية للعنف الجنسي الرقمي. وقد أثار تحقيق أجرته مجلة “دير شبيغل” الإخبارية عن قضيتها موجةً من التضامن معها على مستوى البلاد. ومنذ ذلك الحين، تعالت الأصوات المطالبة بمُلاحقةٍ قضائيةٍ أكثر اتساقًا للمرتكبين. ويتعلق هذا بشكلٍ أساسي بما يسمى “التزييف العميق”، أي المحتوى الإباحي المفبرك الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مؤتمر صحفي لإعلان الإحصاءات الجنائية الاتحادية
تحدث عضو مجلس حكومة هامبورغ للشؤون الداخلية، آندي غروت، بوضوح مفاجئ حول موضوع المواد الإباحية المفبركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال جلسة أمس الاثنين في برلين عبر عرض الإحصاءات الجنائية الاتحادية للعام الماضي. وقال غروت، الذي يرأس حاليًا مؤتمر وزراء الداخلية: “من المهم بالنسبة لنا ألا يقتصر التجريم على إنتاج وتوزيع هذا المحتوى فحسب، بل يشمل أيضًا استهلاكه”. وأضاف غروت: “لا ينبغي لأحد ممن يشاهدون هذه الصور عبر الإنترنت أن يكونوا بمنأى عن الملاحقة القضائية”.
مشروع قانون هوبيج
قدمت وزيرة العدل الاتحادية ستيفاني هوبيج مشروع قانون لمكافحة العنف الرقمي ، والذي يهدف إلى تحسين حماية الأفراد على الإنترنت ، ويشمل ذلك الحماية من التزييف العميق الإباحي أو الاستغلال الجنسي الإلكتروني. وقالت هوبيج “العنف الرقمي ظاهرةٌ جماعية. أصبح التزييف العميق والمطاردة الإلكترونية أمراً شائعاً منذ زمن، لكن نظامنا القانوني متأخر عن الواقع الرقمي”. يهدف القانون الجديد إلى تشديد القانون الجنائي. وتمكين ضحايا العنف الرقمي من اتخاذ إجراءاتٍ أسهل ضدّ الجناة عبر القانون المدني، والحصول أيضاً على أوامر قضائية لحظر الحسابات.
يتناول مشروع القانون أشكالًا مختلفة من العنف الرقمي، بما في ذلك التهديدات (“خطاب الكراهية”)، ونشر البيانات الشخصية دون إذن (“التشهير الإلكتروني”)، وبدء التواصل الجنسي مع القاصرين عبر الإنترنت (“الاستدراج الإلكتروني”)، وإرسال المواد الإباحية دون طلب. كما يشمل مشروع القانون التنمر الإلكتروني والمطاردة الإلكترونية، فضلًا عن العنف الجنسي القائم على الصور وسرقة الهوية باستخدام حسابات مزيفة.
الجريمة في ألمانيا: ارتفاع ملحوظ في حالات الاغتصاب
قدم غروت برفقة وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت ورئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية هولغر مونش إحصاءات الجريمة لعام 2025 خلال مؤتمراً صحفياً في برلين أمس الاثنين. وتظهر الأرقام أن العنف ضد المرأة بات مشكلة متفاقمة، ليس فقط في العالم الرقمي. بينما انخفضت معدلات الجريمة عمومًا في ألمانيا بنسبة 5.6%، ارتفع عدد حالات الاغتصاب بنسبة 9%، وفي هامبورغ تحديدًا بنسبة 12% تقريبًا. وقال وزير الداخلية في هامبورغ: “إن ارتفاع أعداد الجرائم الجنسية والانتشار المقلق للعنف الرقمي الجنسي يُؤكد ضرورة توفير حماية أفضل للضحايا”. وفي ثلاثة أرباع الحالات، يكون الضحايا والجناة على معرفة مسبقة. وأضاف غروت “إن ارتفاع نسبة العنف المنزلي يُظهر أن النساء ما زلن بحاجة إلى الشجاعة للإبلاغ عنه، وكذلك إلى تطبيق القانون بحزم”.
