Foto von Guillaume Périgois auf Unsplash
10. يونيو 2024

لماذا تقدم البديل بالانتخابات الأوروبية وخسر حزب المستشار؟

لماذا يجذب حزب البديل من أجل ألمانيا AfD هذا العدد الكبير من الناخبين؟ لماذا امتنع الشباب عن انتخاب حزب الخضر؟ وما هو الدور الذي لعبه شولتس وميرتس؟ نترككم مع هذا التحليل من قبل موقع تاغسشاو الإخباري والذي اعتمد على بيانات من infratest dimap.

السياسة الاتحادية المحلية وتأثيرها!

يقول 55% من الألمان المؤهلين للتصويت إن السياسة الاتحادية المحلية كانت العامل الحاسم في قرارهم بالتصويت في الانتخابات الأوروبية. في حين ذكر 38% أنهم صوّتوا على اعتبارات السياسة الأوروبية. ونصف الناخبين تقريباً يقول إن الانتخابات الأوروبية كانت فرصة جيد لإعطاء درس للحكومة الاتحادية. لذا فمن الواضح أن تحليل نتائج الانتخابات له أيضاً علاقة كبيرة بإلقاء نظرة على عمل أحزاب التحالف الحكومي المعروف بتحالف إشارة المرور.

فـ 22% من الألمان فقط راضون عن عمل الحكومة الاتحادية. وهذه النسبة هي الأدنى التي تم تسجيلها لأي حكومة في انتخابات البرلمان الأوروبي أو الانتخابات الاتحادية خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية. لفهم هذه الرسالة من بعض الناخبين، يجب مقارنة الانتخابات الحالية بانتخابات البرلمان الأوروبي عام 2019، وبالأخص انتخابات البرلمان الاتحادي 2021.

خسارة حزب SPD العديد من الناخبين

حزب المستشار أولاف شولتس حصل على 15.8% في الانتخابات الأوروبية السابقة، وهي أسوأ نتيجة له حتى ذلك الحين. أما في الانتخابات الحالية فانخفضت النسبة قرابة نقطتين إضافيتين. وإذا قورن ذلك بنتائج الانتخابات الاتحادي، فإن رسالة الناخبين لحزب الـ SPD تصبح أكثر وضوحاً. إذ حصل في الانتخابات الاتحادية لعام 2021 على 25.7%.

ووفقاً للأرقام الأولية لتحركات الناخبين، فقد خسر الحزب ناخبين لصالح جميع الأحزاب الأخرى. لكنه خسر بشكل خاص، بسبب ناخبين لم يذهبوا لصناديق الاقتراع. إذ شعروا بخيبة أمل من SPD، وفي الوقت ذاته لم تجذبهم الأحزاب الأخرى. وهذا يظهر أيضاً في أن 3 أرباع الناخبين يقولون إن حزب SPD وعد بالكثير في الحكومة، لكنه لم يفعل إلى القليل.

ويعاني الحزب أيضاً من مشكلة “شولتس” المستشار. إذ يعتقد 23% فقط أن أولاف شولتس هو مستشار جيد. وحتى بين مؤيدي حزبه، يعتقد 64% فقط بأنه يعمل بشكل جيد في منصبه. وعلى قائمة السياسيين الألمان الأكثر أهمية، يأتي شولتس في المرتبة التاسعة من بين 11، إذ يتفوق فقط على قادة حزب البديل من أجل ألمانيا AfD أليس فيدل وتينو كروبالا. بينما يمكن للحزب أن يفخر بأن المرتبة الأولى بين السياسيين المفضلين كانت من نصيب بوريس بيستوريوس الذي يشغل منصب وزير الدفاع، ويحضى برضا 59% من الناس.

نتائج حزب الخضر المخيبة للآمال

مع تراجع حصتهم من الأصوات بأكثر من 8 نقاط مئوية، فإن حزب “الخضر” هو أحد أكبر الخاسرين في الانتخابات، مقارنة بالانتخابات الاتحادية، وبالأخص مقارنة بالانتخابات الأوروبية في 2019. في ذلك الحين حصل “الخضر” على نتيجة قياسية بلغت 20.5% وكانوا حينها ثاني أقوى حزب بعد الاتحاد. ومما أثّر على النتائج الحالية لحزب “الخضر”، موضوع حماية المناخ والبيئة أقل أهمية للناخبين، إذ كان موضوعاً حاسماً فقط لـ 14% من الأصوات، وهو أقل بـ 9 نقاط من 2019. في ذلك الوقت كان موضوع حماية المناخ في صدارة الاهتمامات.

بالإضافة إلى ذلك خسر “الخضر” دعم الشباب كبير، إذ حصلوا على 11% فقط من أصوات الفئة العمرية تحت 25 عاماً، مقارنة بثلث ما حصلوا عليه في 2019. في المقابل، كسب حزب البديل من أجل ألمانيا AfD دعماً كبيراً من هذه الفئة.

انتقادات لحزب FDP بسبب سلوكه

خسر حزب FDP نصف نسبة الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات الاتحادية. يُعزى ذلك إلى تواجده وسلوكه في الائتلاف الحاكم الذي لا يحظى بشعبية كبيرة. ورغم أن الاتحاد المسيحي CDU- CSU حقق مكاسباً جيدة في الانتخابات الحالية، إلا أن 39% فقط من الناخبين يعتقدون أن حكومة يقودها الاتحاد ستحل المشاكل بشكل أفضل من الحكومة الحالية.

AfD يستفيد من استياء الناخبين

حصل AfD على حوالي 5 نقاط مئوية إضافية مقارنة بالانتخابات الأوروبية السابقة، وأصبح ثاني أقوى حزب. استفاد الحزب من قضايا مثل الهجرة والأمن التي أصبحت أكثر أهمية للناخبين. وما يقرب من نصف الناخبين يجدون أن مواقف AfD من الهجرة والإسلام جيدة، بالرغم من تصنيف الحزب كمشتبه به بالتطرف اليميني من قبل مكتب حماية الدستور. كما حصل الحزب على دعم من الناخبين المنزعجين من أحزابهم، بما في ذلك الخضر. بينما خسر حزب البديل أصواتاً لصالح تحالف سارة فاغنكنيشت. وكذلك خسر أصواتاً بسبب عدم المشاركة في الانتخابات.

تحالف سارة فاغنكنيشت يجذب ناخبي SPD وAfD

في مشاركته الأولى بعد تأسيسه جذب حزب سارة فاغنكنيشت ناخبي حزب المستشار شولتز واليسار أكثر من ناخبي حزب البديل. واعتمد الحزب بشكل كبيرة على شخص رئيسته سارة فاغنكنيشت.