Photo: Canva Pro
12. أكتوبر 2023

دراسة: هذا ما يخاف منه الألمان في العام الحالي!

في عام 2023، يواجه الألمان مخاوف متزايدة، كما أوضحت دراسة شركة R+V للتأمين. وأهم مخاوف الألمان ما يتعلق بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، والتي استحوذت على 65% من المشاركين. ومن المثير للاهتمام بنتائج هذه الدراسة، التي تجريها الشركة منذ 30 عاماً، أن القلق بشأن قدرة الدولة على إدارة تدفق اللاجئين شهد زيادة حادة. كما ارتفع مؤشر الخوف الشامل إلى 45% بعد أن كان 42% العام السابق. وتحتل المخاوف المالية مركز الصدارة، إذ أعرب 60% عن خشيتهم من أن يصبح السكن مرتفع التكلفة!

أبرز مخاوف الألمان عدم الاستقرار المالي

وفقاً لنتائج الدراسة، التي شارك فيها 2400 رجل وامرأة من السكان المقيمين الناطقين باللغة الألمانية. فإن 57% من المشاركين يخشون من زيادة الضرائب بشكل دائم أو تقليص المساعدات الاجتماعية. ولكن ما يثير القلق هو التراجع الملحوظ في الثقة بالكفاءة السياسية. ويشعر أكثر مِن نصف مَن شملهم الاستطلاع، (51%) بالقلق من أن السياسيين قد يكونوا غير مناسبين لأدوارهم. وقد شهد هذا الخوف، على وجه الخصوص، ارتفاعاً كبيراً عن العام السابق بنسبة 44%. مما جعله بالمركز السادس في التسلسل الهرمي لمخاوف الألمان!

تراجع المخاوف بشان تدهور المناخ الاقتصادي

والأمر اللافت للنظر، وفقاً لنتائج الدراسة، هو تراجع المخاوف بشأن تدهور المناخ الاقتصادي. إذ انخفضت المخاوف من الركود الاقتصادي الوشيك بمقدار 6 نقاط مئوية، فأعرب 51% من المشاركين في الدراسة عن قلقهم حول هذا الأمر. وفي تحول ملحوظ، احتل القلق بشأن صعود القادة الاستبداديين على مستوى العالم مكانة بارزة بنسبة 47% من المشاركين ليحتل المركز السابع في سلسلة مخاوف الألمان لعام 2023. وهذا التخوف هو نتيجة للزيادة الواضحة في الأنظمة الاستبدادية، حتى داخل الدول الديمقراطية!

مخاوف متعلقة بالهجرة

وتسلط الدراسة التي نُشرت نتائجها اليوم على موقع شركة R+V للتأمين، الضوء على تغيير ملحوظ في المخاوف المتعلقة بالهجرة. ويبقى الخوف من قدوم أعداد كبيرة من اللاجئين لألمانيا ثابتاً عند 45%. لكنه تراجع في الترتيب من المركز الرابع إلى المركز التاسع. كما تراجعت المخاوف بشأن التوترات الناجمة عن المزيد من المهاجرين إلى المركز السادس عشر، إذ أعرب 37% فقط عن قلقهم من هذا الأمر، مقارنة بنسبة 42% في العام الماضي.

ماذا عن المخاوف بشأن الديون الأوروبية؟

وتناولت الدراسة، التي تتناول المخاوف السياسية والاقتصادية والشخصية والبيئية  للألمان، المخاوف المحيطة بأزمة ديون الاتحاد الأوروبي، إذ تشكل مصدر قلق كبير لـ50% من الألمان. وعلى نحو مماثل ارتفعت المخاوف بشأن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية المتصاعد، وهو ما يعكس ارتفاع معدل الشيخوخة بين السكان. واحتلت هذه المخاوف مكاناً في المراكز العشرة الأولى إذ تثير قلق 48% من المشاركين في الدراسة.

التغيرات المناخية والكوارث الطبيعة مصدر قلق أيضاً

ومع تصاعد الاهتمام بالقضايا البيئية، تزايدت مخاوف الألمان بهذا الشأن أيضاً. إذ أن ما يقرب من نصف المشاركين أو 49%، يشعرون الآن بقلق عميق بشأن الظواهر الجوية الكارثية وكذلك الكوارث الطبيعية، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة عن نسبة العام الماضي البالغة 41%. وارتفعت المخاوف بشأن تغير المناخ ارتفاعاً كبيراً إذ وصلت 46% لتصبح في المركز الثامن في التسلسل الهرمي لما يثير قلق الألمان.