Foto: Shereen Sayda
4. نوفمبر 2022

من أجواء المهرجان الـ 13 للأفلام الكردية في هامبورغ

“Jin Jiyan Azadi“  بالكردية “نساء، حياة، حرية”.. بهذا  الشعار انطلق المهرجان الثالث عشر للأفلام الكردية في هامبورغ، واستمر 6 أيام حتى نهاية الشهر الماضي أكتوبر/ تشرين الأول، وشهد عرض ٢٨ فيلماً، منها 11 فيلم وثائقي، و5 أفلام قصيرة، عُرضت بالسينما في ألتونا. كما عُرض فيلمان يتناولان الوضع السياسي في أوكرانيا وإيران، كنوع من التضامن مع الدول التي ترزح تحت الحرب وتعيش صراعات عسكرية هذه الأيام.

جسر للتواصل

كان من أهداف المهرجان الأساسية، خلق منصة حوار للمجتمع الكردي من جميع البلدان وتمديد العلاقات بينهم. افتتح المهرجان بفيلم ”جيران” الحائز على جوائز عالمية عديدة، والذي يُظهر قضية الشعب الكردي المشتت، وسياسات البلاد الحاكمة لمحو وإلغاء الثقافة الكردية ومحاربة تاريخها ولغة الأكراد، وخاصة بشمال سوريا. واختتم  المهرجان بفيلم Stille post الذي يُظهر جرائم التطهير العرقي التي مارستها تركيا بحق الأكراد، وصمت الإعلام الغربي عنها.

عقب عرض الأفلام، كانت هناك نقاشات واستفسارات دارت بين المخرجين والممثلين والجمهور. وقد شهد المهرجان اهتماماً كبيراً من الجاليات العربية، وكان حضور الجانب الألماني لافتًا، ليس فقط من ناحية المشاركة، ولكن أيضا في نقاش بعض الأفلام، بهدف فهم الوضع السياسي والاجتماعي الكردي. الأفلام استطاعت بمهارة عرض القضية الكردية وإظهارها ضمن نطاق اجتماعي انعكس على أوجه الكثير من الحاضرين فتأثروا به.

أجواء المهرجان

تخلل المهرجان فعاليات متنوعة، كمعرض  للكتاب، وعروض الملابس التقليدية، ونبيذ كوباني الذي يصنع من عنب مستورد من شرق كردستان (العراق). الحاضرون تبادلوا أطراف الحديث، وتعرفوا على المشاريع الكردية المشاركة بالحدث، الصغيرة منها والكبيرة ومن مختلف أنحاء ألمانيا. وشهد افتتاح واختتام المهرجان دعوة لضيوف المهرجان من ممثلين ومخرجين وكتاب إلى عشاء احتفالي، بهدف توطيد الصلات بينهم، وخلق مساحة تعارف لمناقشة الأعمال المستقبلية.

الجوائز

في نهاية المهرجان وزعت لجنة التحكيم 5 جوائز لأفضل الأفلام الوثائقية والروائية. وكان يُفترض تقديم 3 جوائز فقط، إلا أن إدارة المهرجان قررت إضافة جائزة جديدة للتضامن مع المخرج أيرهان تورز المعتقل في السجون التركية بسبب المواضيع التي كان يطرحها وتتضمن انتقاد للحكومة التركية، وقال أحد حكام الجائزة: “لن نكون أحرارا مازال هناك أشخاص كـ أورهان يقبعون في السجون التركية”.

وقد حاز فيلم “عائشة” على جائزة أفضل عمل قصير، وقد اُنتج الفيلم وسط ظروف صعبة شمال سوريا (روجافا)، ودون أي دعم مالي، ويتحدث العمل عن معاناة المرأة الكردية ومحاربتها للعادات والتقاليد البالية. تلاه أفضل فيلم وثائقي the Other side of the River، والذي يصور قصة الفتاة هلال ابنة الـ 19 عام، التي هربت من زواج تقليدي مُدبر، لتلتحق بوحدة الدفاع عن المرأة وتقاتل ضد تنظيم داعش الإرهابي.

بالصور.. أجواء المهرجان

  • إعداد وتقرير: شيرين سيدا
     Foto: Shereen Sayda

s