Nik Shuliahin on Unsplash
27. يناير 2022

عامان على وصول كورونا إلى ألمانيا.. ماذا تعلمنا من الوباء؟

اليوم هو عيد الميلاد الثاني للوباء في ألمانيا! يا إلهي.. كم لبثنا! في البداية سيطر الذعر على الجميع وفقدت محارم التواليت من الأسواق لأسباب حيرت العلماء. مع بداية ظهور بعض الإصابات في ألمانيا وقبل أن تتجاوز الإصابات الألف يومياً، كانت برلين تبدو كمدينة أشباح.

الآن.. وبعد مرور سنتان عجاف، مليئة بالأحداث والمتحورات، يحطم كورونا أرقاماً قياسية بشكل يومي. حيث سجلت السلطات الصحية 200 ألف إصابة جديدة خلال 24 ساعة. وهو أعلى رقم مُسجل حتى الآن. ولكن يبدو أن الجميع سئم من الموضوع! موقع تاغزشاو يقدم لنا بعض الدروس التي تعلمناها من كورونا خلال السنتين الماضيتين.

الاختلاف لا يفسد للود قضية!

يقال مراراً وتكراراً أنه كان هناك شرخ في المجتمع منذ بداية الوباء. وأن ألمانيا منقسمة أكثر مما كانت عليه منذ فترة طويلة. ولكن عالمة السياسة باولا كوهلر من مؤسسة العلوم والسياسة تقول: “لا يوجد حالياً دليل علمي على وجود انقسام حقيقي”. بالطبع، كان هناك مناقشات حادة منذ البداية. وأضافت أن الأصوات المتطرفة دائماً لها نبرة واضح بشكل خاص! “لكننا لم نقترب من حد الانقسام العام في المجتمع”.

النقص بقطاع التمريض

أصبح نقص كوادر التمريض في ألمانيا واضحًا وملموساً أكثر من أي وقت مضى. في بداية الوباء، كان التركيز الرئيسي على نقص أسرة العناية المركزة. ومع ذلك، سرعان ما أصبح واضحاً أن نقص المواد والآلات لم يكن هو المشكلة الرئيسية، بل طواقم التمريض! ووفقاً كريستل بينشتاين من الجمعية المهنية الألمانية لمهن التمريض، يفكر أكثر من 70% من العاملين برعاية المسنين وأكثر من 30% بقطاع التمريض بترك المهنة. وترى بينشتاين أن قضية النقص بكوادر التمريض أصبحت الآن أكثر حضوراً. وأن وسائل الإعلام والسياسة لم يعد بإمكانهما تجنبها.

كورونا هو العدسة المكبرة

أدى كورونا لزيادة كبيرة في الرقمنة بالعديد من المدارس. مدير معهد لايبنتز للأبحاث التربوية، كاي ماز، قال إن الوباء هو العدسة المكبرة التي أظهرت ما يعانيه نظام المدارس الألمانية منذ فترة طويلة! وأظهر عصر التعليم المنزلي أن التزام الوالدين ومستوى تعليمهم ومواردهم المالية لا تزال أموراً حاسمة بالغالب لنجاح تعلم الأطفال والشباب.

إشغال ربع مساحة المكاتب فقط

قارنت شركة البرمجيات Locatee بيانات الإشغال الحالية للمساحات المكتبية منذ بداية الوباء. وفي الشركات التي فُحصت، لا يُشغل أكثر من ربع مساحة المكاتب حالياً! من الواضح أن ازدهار مفهوم العمل المنزلي خلال الوباء أدى لتغيير عميق في عالم العمل. وبات واضحاً أن مجالات العمل مستقبلاً ستكون هجينة بشكل كبير.

الوباء يثقل الروح

إصابات واختبارات، شعور بالوحدة، العمل والتعليم من المنزل، الخوف من العدوى أو التواصل المباشر مع الآخرين وغيرها من أمور! تظهر الدراسات أن العديد من الأشخاص يعانون من مشاكل نفسية واضطرابات عقلية بسبب الوباء. وفقاً لجمعية المعالجين النفسيين الألمانية DPtV، زاد الطلب على المعالجين النفسيين بنسبة 40% في العام الأول وحده! رئيس الجمعية، جيبهارد هينتشل، قال إن الأطفال والشباب على وجه الخصوص يتعرضون لضغط كبير. وتوقع أيضاً بعض العواقب النفسية الخطيرة طويلة المدى على الطاقم الطبي.

s