Image by Daniel Allgyer from Pixabay
6. أكتوبر 2021

حقيبة رياضية تكشف شبكة لتحويل الأموال خارج ألمانيا!

شهدت عدة مدن في ولاية شمال الراين-فيستفاليا مداهمات ضد عصابة من مهربي الأموال المشتبه بهم صباح اليوم. ألقي القبض على عشرة من المشتبه بهم، وكل ذلك بدأ بحقيبة رياضية! شارك في المداهمات حوالي 1000 من رجال الشرطة، إضافًة للمدعي العام ومحققي الضرائب، وتم تفتيش أكثر من 80 منزلاً ومكتباً. والمجموعة متهمة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والاحتيال والمعاملات المالية غير القانونية.

300 ألف يورور مخبأة في حقيبة رياضية!

وفقاً لمعلومات WDR، بدأ كل شيء في 28 أيار/ مايو 2020 على طريق A61، عند مخرج Kaldenkirchen، بعد أن عبرت سيارة من الممر وسقطت في خندق! وتصادف ذلك مع وجود دورية جمارك قريبة، عرضت المساعدة على ركاب السيارة. وحين وصل عناصر الدورية وجدا رجلين مصابين بجروح طفيفة، لكنهما رفضا المساعدة. لكن عناصر دورية الجمارك لاحظا أن هناك خطأ ما، فقاموا بتفتيش السيارة.
وخلال التفتيش عثروا على حقيبة رياضية فيها 300 ألف يورو داخل السيارة! بالبداية شكت الدورية أن تكون أموال مخدرات من هولندا، لكن تبين لاحقًا أنها أموال تُرسل خارج ألمانيا عبر نظام مصرفي غير قانوني، فيما يسمى الحوالات المصرفية!

اتصالات مع جماعة إرهابية سورية

واحد من ركاب السيارة المنقلبة كان معروفاً للشرطة. وهو السوري (خالد. أ)، ويقال إنه دعم مقاتلي داعش في محافظة إدلب السورية! حتى ذلك الحين، لم تكن الشكوك كافية لإصدار مذكرة توقيف. لكن الآن يُجري المحقوقون تفتيشاً واسعاً حوله وزميله الراكب الألماني مانفريد ت. كما وجدوا أن كلا المشتبه بهما على ما يبدو جزء من مجموعة أكبر تجمع الأموال من اللاجئين في ألمانيا ويرسلونها إلى تركيا أو سوريا. بعضها حوالات من اللاجئين لإعالة أسرهم هناك. وعليه يتقاضى الشخصان عمولة عن هذه الحوالات.

يفترض المحققون أن المشتبه بهم لم يحولوا على ما يبدو بضعة آلاف من اليوروهات إلى عائلات اللاجئين فحسب، بل كان ينبغي نقل أكثر من 100 مليون يورو! وتحدث مكتب المدعي العام في دوسلدورف عن شبكة دولية لغسيل الأموال والحوالات.

كيف تعمل الحوالات المصرفية؟

الحوالة المصرفية عبر قنوات غير رسمية، نوع من نظام الظل المصرفي. هناك ما يسمى بمكاتب الدفع في ألمانيا وهولندا، ومكاتب دفع في سوريا وتركيا. يستغرق تحويل الأموال بضع دقائق. بعد أن يدفع العملاء في ألمانيا أموالهم، ترسل رسالة عبر واتساب لدفع الأموال للعملاء في الطرف الآخر.

خدعة الشاحنة!

لكن كيف تصل الأموال بالضبط إلى تركيا أو سوريا؟ غالباً ما يكون تحويل النقد براً محفوفاً بالمخاطر. هذا هو السبب في أن هؤلاء كثيراً ما يستخدمون أساليب أخرى! كشراء الذهب في ألمانيا بالأموال المودعة، وإحضاره إلى البلدان المستهدفة وبيعه مرة أخرى هناك. أو شراء الشاحنات بأموال التحويلات في ألمانيا، ثم تصديرها وبيعها مرة أخرى في البلدان المستهدفة. ولهذا كان هدف المداهمات وكلاء الشحن وشركات الخدمات اللوجستية.

إجراء المزيد من التحقيقات في الشكوك حول الإرهاب

لم يُوضح بعد ما إذا كانت التحويلات المالية إلى سوريا تدعم بالفعل منظمات إرهابية، ولا تزال التحقيقات جارية في هذه الجزئية. يقال إن المحققين لديهم أدلة كافية فيما يتعلق بجرائم غسيل الأموال والاحتيال والأعمال المصرفية غير القانونية. وخلال المداهمات الأخيرة عُثر على العديد من الأدلة! كما ألقت الشرطة القبض على الرجلين الذين تعرضا لحادث على A61 في أيار/ مايو 2020، وصودرت الحقيبة وقتها.

Image by Daniel Allgyer from Pixabay