Photo : Wir packen's an e.V
16. يناير 2021

مأساة المهاجرين في مخيم ليبا في البوسنة من المسؤول.!؟

ينشغل العالم أجمع في توفير اللقاح ضد فيروس كورونا، والحد من انتشاره. وتسعى جميع الدول أو لنقل معظمها لتطعيم شعوبها ضد الفيروس، وفي ظل هذه الجلبة وعلى بعد 1200 كم من العاصمة الالمانية برلين باتجاه الشرق، يخيم 1900 مهاجر في الهواء الطلق، بالقرب من مخيم اللاجئين السابق ليبا قريباً من مدينة بيهاتش البوسنية. وبحسب تقرير داخلي صادر عن مفوضية الاتحاد الأوروبي صدر منتصف الأسبوع  فإن هؤلاء يعيشون ظروفاً إنسانية كارثية. فمعظم خيامهم مصنوعة من أغطية بلاستيكية وجذوع الأشجار المقطوعة، وفي أجواء باردة تصل درجات الحرارة فيها ليلاً 15 درجة تحت الصفر.
وبسبب نقص المرافق الصحية يعاني العديد من هؤلاء بحسب التقرير من أمراض جلدية، كما يعاني بعض الأشخاص من أعراض كوفيد-19. وأفاد التقرير أن الجيش البوسني أقام مؤخراً 20 خيمة مدفأة على وجه السرعة، ولكن هذه الخيام ليست في حالة ممتازة، حيث يشكو المهاجرون من تسرب المياه، وتلوث الهواء لأن أنظمة التدفئة تعمل بالوقود مع عدم وجود مراوح.

أين ذهبت أموال الاتحاد الأوروبي؟

بدوره الاتحاد الأوروبي حول قبل أسبوعين 3.5 مليون يورو إلى البوسنة والهرسك إضافة إلى 90 مليون يورو كان قد حولها منذ عام 2018، ليتم استثمارها في البنية التحتية، وتحسين الظروف المعيشية البائسة للمهاجرين على الأرض. لكن السؤال أين ذهبت هذه الأموال؟ فبحسب تقرير لدويتشه فيله نقلاً عن عمدة مدينة بيهاتش لم تحصل المدينة على يورو واحد من هذه الأموال، وتتعامل مع الأزمة من مواردها الخاصة.
ليبقى السؤال هل ننتظر أن يذوب ثلج بيهاتش حتى نعرف أين ذهبت الأموال.؟. أم أن الأموال تسربت إلى جيوب الفاسدين في البوسنة كما تتسرب المياه إلى خيام المهاجرين.؟ ولماذا لا يتابع الاتحاد الأوروبي -ولديه القدرة على ذلك- الأموال التي يحولها إلى مثل هذه الدول التي تحكمها أنظمة فاسدة، ويقوم بإرسال لجان مراقبة، ومتابعة، كي تُصرف الأموال للجهات المستحقة.؟
يجب أن يتحمل الاتحاد الأوروبي مسؤولياته تجاه المهاجرين والمأساة التي يعيشونها سواء في البوسنة أو في المخيمات التي تنتشر على الجزر اليونانية.

التهرب من تحمل المسؤولية

الاتحاد الأوروبي يلقي باللوم على حكومة البوسنة والهرسك، لكن في ذات الوقت العديد من هؤلاء الأشخاص تم إعادتهم من كرواتيا، أثناء رحلتهم إلى دخول أوروبا. وأحياناً باستخدام العنف. الأمر الذي يغض الاتحاد الأوروبي عنه الطرف. دون التفكير بإنشاء نظام لجوء أوروبي. يسعى لتخفيف معاناة المهاجرين في البوسنة والهرسك. والآخرين أثناء طريقهم إلى أوروبا. وخاصة في ظل الظروف التي يعيشها العالم الآن. نعم من المهم التخلص من فيروس كورونا والقضاء عليه. ولكن علينا أيضاً أن نتخلص من مشاكل حتى الآن لم يجد المجتمع المتحضر حلاً لها. ومنها وضع المهاجرين أثناء طريقهم إلى أوروبا.
1900 شخص يفترشون الثلوج، ويلتحفون الخيام البلاستيكية، ربما أملهم بالتخلص من مآسيهم قادهم إلى هذه الظروف، لكن الاتحاد الأوروبي، وحكومات دول البلقان وتركيا واليونان يستغلون هذا الأمل لتسوية أمور سياسية واقتصادية، بل أحياناً يقتلون هذا الأمل تاركين هؤلاء الناس يعيشون معاناة حتى الآن لم تتوصل السياسة ولا العلم إلى إيجاد لقاح يقضي عليها.!

Photo : Wir packen’s an e.V