Photo: Peter Juelich - EPD
28/11/2019

حزب “البدیل من أجل ألمانیا” یروج للسیاحه فی سوریه!

تصاعدت موجة الاحتجاجات بين الناشطين وبعض السياسيين في ألمانيا بعد زيارة وفد من حزب البديل مؤخرًا إلى سوريا، والتي استمرت لمدة أسبوع، حيث طلب المحتجون من البرلمان الألماني مراجعة تمويل هذه الرحلة، فهم كدافعي ضرائب ألمان، لايرغبو بتمويل “رحلة استجمام” لوفد البديل في سوريا، كما تساءل عدد كبير منهم إذا زار الوفد منطقة إدلب في الشمال السوري قبل الادعاء بأن سورية آمنة!

موفد البديل في سوريا جاهز

كاثرينا لوفريجليو من كرييتف هاوس KREATIVHAUS e.V قالت حول ذلك: “إذا كان حزب البديل ونوابه يعتقدون أن سوريا آمنة، فإن السيد كيفورك ألماسيان كمواطن سوري وممثل عن حزب البديل يمكن نقله إلى دمشق أو إدلب، ويمكنه التحقق من سجون نظام الأسد وظروفها الخاصة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، بعد ذلك يمكن للمرء أن يتحدث عن الوضع في سورية”.

لم يزر الوفد أماكن مثل حمص وحلب واللتان حتى الآن تعانيان من الخراب، دون كهرباء أو ماء، بل بدلاً من ذلك، زار الوفد مدينة دمشق القديمة والمتحف الوطني، بهدف اظهار سوريا كملاذ آمن من الحرب! كما تضمن برنامج زيارتهم “الغني” محادثات مع كبار ممثلي الاقتصاد السوري وحكومة الأسد، بالإضافة إلى لقاء مع المفتي أحمد حسون، وأشار رئيس الوفد فرانك باسيمان إلى رغبته بمعرفة مدى التهدئة في سورية وما ينبغي القيام به ليتمكن اللاجئين السوريين من العودة بآمان، بالرغم من أن تقارير اليونسيف تشير إلى نزوح 400 ألف شخص، بما في ذلك 150 ألف طفل جراء القصف.

البديل يروج للسياحة في سوريا!

عضو البرلمان عن البديل أودو هيملجارين تحدث عن رغبته في إلغاء العقوبات المفروضة على سورية وإعادة العلاقات الدبلوماسية ما بين سورية وألمانيا، مما يسمح بإعادة 770 ألف لاجئ سوري موجود في ألمانيا إلى بلدهم الأم. وقال النائب فالدمار هردت إن ما يجري في سوريا، والتصور الموجود في ألمانيا مختلفان تمامًا، وأكد هيملجارن أنه من الممكن الآن القيام بعطلة في سوريا، وهذا قد يساعدها، حيث كانت تستقبل قبل الحرب ثمانية ملايين سائح، في حين تراجع الرقم حاليا إلى نحو مليون.

لا يجوز للبوندستاغ تمويل السفر إلى المناطق غير المعترف بها من قبل جمهورية ألمانيا الاتحادية كمناطق آمنة بموجب القانون الدولي، وهذا يشمل القرار الصادر عن وزارة الخارجية بما يخص سورية،  ووفقًا للمادة 17 (1) من القانون الألماني، تتطلب رحلات العمل الحصول على موافقة مسبقة من رئيس البوندستاغ، حيث تجري مناقشة تفصيلية في حالة سفر وفد من الحكومة مع اللجنة التنفيذية، إذا لم يتم منح أي موافقة، من قبل رئيس البوندستاغ وفقًا للفقرة 17 من الاتفاقية، فلا يمكن تمويل رحلة العمل، لذا لا يحق لممثلي حزب البديل من أجل ألمانيا الحصول على تعويض سفر رجال الأعمال.

الجدير بالذكر أن الحكومة الألمانية لاتزال ترفض رفع العقوبات، ما لم يحدث اتفاق سياسي مابين المعارضة والنظام في سورية.

Photo: Peter Juelich – EPD