@Ahmad Alrifaee
18. نوفمبر 2019

العروض المسرحية كوسيلة لإيصال أصوات المهاجرين في هامبورغ

محمد غنيم

نشأت فكرة “أصوات من المنفى” العام 2018، عندما بدأ محمد غنيم مع مجموعة من أصدقائه بكتابة نصوص أدبية قرروا قراءتها في جلسات خاصة بهم.. تطورت الفكرة بعد ذلك لينتقل الأصدقاء إلى خشبة المسرح ويقدمون عرضاً ممزوجاً بقراءة نصوصهم الأدبية أمام الجمهور. غنيم قال لأمل هامبورغ: “نحن مجموعة تتنوع خلفياتها بين مهاجرين من الجيل الأول والثاني والثالث، نمثل عملياً بأفكارنا شرائح من المجتمع لا يتم تسليط الضوء عليها، لذلك نريد إيصال أصواتنا لأكبر عدد ممكن من الجمهور، الفكرة أن يكتب كل شخص منًا نصاً بمفرده، يحاكي من خلاله أفكاراً وحالات نفسية تخص المهاجرين في ألمانيا”. العرض الأول كان في شهر نيسان/أبريل 2018 تحت عنوان “أصوات من المنفى”، أمّا العروض الـ5 الأخرى فكان لكل منها عنوان فرعي: “انكسارات”، “انكسارات داخلية”، “شعراء عابرو سبيل” 1 و2.

توازن الأداء رغم اختلاف اللغات

يتكون فريق العمل من حوالي 15 شخص، منهم 6 كتّاب، 6 فنانين، مخرج وموسيقيين. قال غنيم: “نعتمد في عملنا على أفكار المسرح الحديث، حيث لا يملك المخرج وحده السلطة المطلقة في العمل، وإنما نتشارك جميعنا بالتفكير واتخاذ القرارات”. تصل نسبة الناطقين بالعربية إلى حوالي 50% من الجمهور، لذلك يواجه المؤدون العديد من التحديات بسبب تنوع لغة المتلقين.. قال غنيم: “لدينا تحدي مهم يتعلق باللغة التي نستخدمها والحلول التي نقدمها للترجمات، فما يمكن فهمه حدة أو قسوة بالتعبير من قبل ناطق بالألمانية، يمكن فهمه حنين من قبل ناطق بالعربية! لذلك يتعين علينا المحافظة على توازن فني بين اللغتين يضمن إيصال الرسالة بشكل جيد للجميع”. 

أما عن ردود الأفعال فهي متفاوتة ومتنوعة، “يقول لنا البعض من الجمهور الألماني أننا قساة ونتكلم من دون تجميل. وأنا أقول صحيح، فنحن لا نقدم عرضاً للتسلية وإنما نناقش مواضيع جادة وحساسة للكثيرين”.

تكريس خشبة المسرح

المدة الكاملة للمشروع المسرحي عامين، تنتهي مع حلول شهر أيّار/مايو 2020، حينئذ تكون السلسلة قد انتهت مع قدوم العرض العاشر، حيث سيتم العمل على إصدار كتاب يحتوي على كل نصوص “أصوات من المنفى”. وعن الأهداف الأخرى قال غنيم: “هدفنا اجتماعي يكمن في تكريس خشبة المسرح في توصيل أصوات أخرى جديدة ومتنوعة للناس، وعلى الصعيد السياسي فبمجرد وجودنا وتقديمنا لهذه العروض نقول للمجتمع في ألمانيا أننا موجودون، نعبر عن ما نشعر به وعن المشاكل والهموم التي نواجهها هنا”.

يجدر الذكر أن المشاركة في هذه العروض متاحة للجميع في حال قدرة الراغبين على التعبير عن أفكارهم بشكل أدبي مكتوب، وعن المواصفات التي يجب أن يتمتع فيها من يرغب في المشاركة قال غنيم: “نحن منفتحون على الجميع، بغض النظر عن الجنس أو العمر (حتى الأطفال)، أو التوجه الجنسي، أو الإعاقة الجسدية، المهم هو القصة التي يملكها كل شخص منا بشكل منفرد”.

  • يدعو مسرح تاليا في هامبورغ لحضور عرض القطعة السابعة من السلسلة المسرحية “أصوات من المنفى” تحت عنوان “الأخروية” مساء الثلاثاء 19 تشرين الثاني/نوفمبر، للمزيد اضغط هنا.

صور من العرض السادس

previous arrow
next arrow
Slider
s