ربع سكان هامبورغ قتلتهم طائرات الحلفاء عام 1943! Image by Julita from Pixabay
24. يوليو 2023

ربع سكان هامبورغ قتلتهم طائرات الحلفاء عام 1943!

يصادف غداً 25 يوليو، ذكرى العملية العسكرية التي شنتها دول الحلفاء في الحرب العالمية عام 1943 على مدينة هامبورغ. والتي أطلق عليها اسم عمورة، واستمرت لمدة عشرة أيام. قامت خلالها 2592 طائرة بريطانية و146 طائرة أمريكية بإسقاط 8 آلاف و344 طناً من القنابل المتفجرة على هامبورغ. وتسببت بمقتل حوالي 400 ألف شخص! أي ما يمثل ربع سكان هامبورغ آنذاك، والذين كان عددهم مليون ونصف المليون شخص، منهم 225 الف امرأة. و7 آلاف طفل، ودفن الكثير منهم بمقابر جماعية في مقبرة Ohlsdorf. كما أصبح 750 ألف شخص من سكان المدينة بلا مأوى، بعد تدمير ما يزيد عن 340 ألف شقة سكنية.

 أوراق الألمنيوم عطلت أجهزة الرادار!

 قامت طائرات دول الحلفاء ليلة 25 يوليو عام 1943، بشن غارات جوية مكثفة على هامبورغ في مناطق ألتونا وإيمسبوتل وهوهيلوفت. وأدت الهجمات إلى تدمير مناطق سكنية بأكملها، وقتل عشرات الآلاف من الناس. ورغم امتلاك هامبورغ مضادات طيران وأجهزة رادار للكشف عن الطائرات وقتها. إلا أن الإنجليز استخدموا خدعة تقنية أدت لتعطيل أجهزة الرصد، من خلال إلقاء أوراق الألمنيوم قبل إلقاء القنابل.

غارات جوية تحرق 250 ألف متر مربع!

 قامت 739 طائرة بريطانية  بشن غارات جوية أخرى عند الساعة 11:40 مساء الـ27 من يوليو 1943. ألقت خلالها أكثر من 100 ألف قنبلة حارقة ومتفجرة، تركز معظمها باتجاه كنيسة نيكولاي. وشملت أحياء مكتظة بالسكان، واشتعلت النيران جراء هذه الغارات على مساحة تقدر بحوالي 250 ألف متر مربع.

 العاصفة النارية أحرقت هامبورغ!

 ظهرت ما يسمى بالعاصفة النارية في هامبورغ يوم 28 يوليو عام 1943. حيث اندلعت الحرائق لما يزيد عن خمس ساعات جراء القنابل الحارقة التي ألقتها طائرات الحلفاء. وأدت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف لاندلاع حرائق أخرى في الغابات، ووصلت درجة الحرارة بسبب اشتعال هذه الحرائق بوقت واحد إلى أكثر من ألف درجة مئوية. ما تسبب باحتراق المئات من الناس الذين كانوا مختبئين في الملاجئ حينها. واحترق العديد من الأبنية السكنية، وتساقطت قطع الخشب والأسقف المحترقة على الناس في الشوارع. وكان الكابتن البريطاني آلان فورديكي قد وصف تلك الحرائق وقتها بالمرعبة، وبأن الأرض كانت تحترق بشكل لم يره من قبل.

 أشخاص عاشوا جحيم الغارات!

 أحد الأشخاص الذي عاصر فترة العاصفة النارية ويدعى إلك باريش. قال انه اختبأ مع أخيه في قبو منزل جده ودخلت قنبلة إلى هناك واضطروا لمغادرة المكان والتوجه الى الملاجئ. وشاهدوا النيران تشتعل في كل مكان. وقال Lore Bünger إنه كان مختبئاً لمدة أربع ساعات بمخبأ يقع في Arnoldstrasse بمنطقة Altona. وكان المكان يهتز عند حدوث الغارات. وتطوع شخص يُدعى ميشيل فون أوسلوس لانتشال الجثث لمدة 3 أيام. وعثر برفقة قوات الأمن على أكثر من 1500 جثة لأشخاص كانوا مختبئين في ملجأ كبير.

 خطة الحلفاء من هذه الغارات لم تنجح!

 كان هدف قوات الحلفاء من خلال هذه العملية العسكرية تدمير الاقتصاد الألماني، وإضعاف معنويات الشعب والقوات المسلحة، إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك، فبعد انتهاء العمليات العسكرية، بدأ سكان هامبورغ في عملية إعادة الاعمار، ووصل الإنتاج في قطاع صناعة الأسلحة إلى 80%، وما زالت آثار الدمار الذي خلفته تلك العملية العسكرية موجودة في بعض أحياء هامبورغ، ومنها حي هامربروك، كما لا يزال عدد من القنابل التي لم تنفجر موجودة حتى الآن.

Image by ❄️♡💛♡❄️ Julita ❄️♡💛♡❄️ from Pixabay

Amal, Hamburg!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.