عيد الأضحى.. فرحة تزين شوارع هامبورغ وتعكس التنوع Foto: Samah Al-Shaghdari
11. يوليو 2022

عيد الأضحى.. فرحة تزين شوارع هامبورغ وتعكس التنوع

 في مشهد  يعكس حرية التنوع الثقافي والعقائدي في ألمانيا، عمت مظاهر فرحة عيد الأضحى المبارك  شوارع وأحياء مدينة هامبورغ التي يسكنها العديد من الجاليات العربية والإسلامية وعلى الرغم من انعكاسات الحرب الروسية – الأوكرانية التي ألقت بتبعاتها الاقتصادية على حياة الناس في أوروبا والعالم. وكما في البلدان التي هاجروا منها، يخرج المسلمون في الصباح الباكر لأداء صلاة العيد، وتتزين الشوارع باللباس التقليدي للجاليات التي يحاول أبناؤها الحفاظ على مظاهر العيد وتجسيد الطقوس التي تذكرهم بوطنهم.

عيد اللحم!

وعلاوة على ما خلفته جائحة كورونا من أضرار، جاءت الحرب الروسية – الأوكرانية لتضاعف معاناة السكان. وارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية، لكن على الرغم من الركود الكبير في الأسواق بمدينة هامبورغ، إلا أن الطلب على لحم العيد لم يتأثر ونفدت كل الكميات من المحلات. وفي يوم العيد وحده ذبح أبو قاسم – مالك مسلخ لحوم- أكثر من 20 خروف، لكن الطلب الزائد جعل الكمية كلها تنفد. يقول أبو قاسم: “عيد الأضحى يعتبر عند أغلب الناس عيد اللحم، وقد يستغني الناس عن احتياجات أخرى لكنهم يحرصون على شراء اللحوم”. ويضيف: “ارتفعت أسعار اللحوم لأنها تحتاج إلى نقل سريع ووسائل تبريد، علاوة على أن عدد المواشي التي تستورد من هولندا محدودة”.

الاكتفاء بالأساسيات

في الأعوام السابقة كانت التحضيرات لعيد الأضحى تشتمل بشكل أساسي على الحلويات والكعك. ولكن في العام الحالي استغنت كثير من الأسر  عن شرائها، واكتفت باللحم والسلع الضرورية. أبو باسم من أبناء الجالية السورية اضطر هذا العيد بسبب الظروف الاقتصادية للاستغناء عن بعض حاجيات العيد والتركيز على السلع الأساسية. واتّفق أبو وسام مع زوجته وأولاده أن يقلصوا من شراء الأشياء المرتبطة بالعيد إلى الحد الأدنى نتيجة لارتفاع الأسعار الكبير. إذ يرى أن العيش في دولة أوروبية مثل ألمانيا صار مكلفاً جداً ويستلزم الكثير من النفقات. يقول أبو وسام: “تحضير الكعك والمعجنات بالمنزل أصبح مكلفاً نتيجة لغلاء الزيت والدقيق والسكر والبيض وغيره، وعوضاً عن شراء الحلويات نوفر المال لشراء المواد الغذائية الضرورية”. ويتفق معه أبو طارق -مالك محل مواد غذائية من سوريا- حيث يؤكد أن ارتفاع الأسعار أثّر بشكل كبير على إقبال الناس لشراء الحلويات، وتركز اهتمامهم على شراء المواد الغذائية.

متنفس للفرحة

جعلت الحرب الروسية – الأوكرانية حياة المهاجرين في ألمانيا أكثر صعوبة، حيث أثرت على سرعة دخول البضائع للسوق، وارتفعت تكاليف الجمارك  وصار من الصعب الحصول على كل السلع كالسابق، نظراً لأن بعض البلدان منعت تصدير منتجاتها خوفاً من العجز عن سد احتياجات مواطنيها بالداخل. وبعيداً عن صعوبات الحياة وغلاء المعيشة يحاول الناس في هامبورغ البحث عن متنفس للسعادة، ومن المصادفات الجميلة هذا العام تزامن العيد مع عطلة نهاية الأسبوع، ما وفر للمسلمين متسعا للاستمتاع بفرحة العيد. وفي ثاني أيام العيد تبادلت الأسر الزيارات، وأعد البعض الولائم وعزائم الغداء للأهل والأصدقاء، وخرج البعض إلى الحدائق للترويح عن أنفسهم، إلا أن برودة طقس هامبورغ جعل بعض العائلات تقضي أيام العيد بالمنزل.

Amal, Hamburg!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.