بدأت اليوم الخميس محاكمة أعضاء في منظمة للنازيين الجدد تحمل اسم “الموجة الأخيرة للدفاع”. تتراوح أعمار المتهمين الثمانية بين 14 و 18 سنة. وجّهت لهم تهمة تأسيس منظمة إرهابية يمينية متطرفة في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن. ينحدرون من ولايات مكلنبورغ-فوربومرن و براندنبورغ و تورينغين و ساكسونيا. تُعقد المحاكمة في هامبورغ؛ لأن مجلس أمن الدولة في هامبورغ مسؤول عن قضايا مكلنبورغ-فوربومرن. وبحسب مكتب المدعي العام الاتحادي، كان هدف “الموجة الأخيرة للدفاع”- (LVW)، الإطاحة بالنظام الديمقراطي لجمهورية ألمانيا الاتحادية عبر أعمال عنف ضد المهاجرين والمعارضين السياسيين لهم.
بدء الجلسة الأولى للمحاكمة
مع انطلاق الجلسة الأولى أمام مجلس أمن الدولة في المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ كونه المسؤول عن قضايا مكلنبورغ-فوربومرن، واجه المتهمون لائحة اتهام قدمها مكتب المدعي العام الاتحادي. وبحسب وسائل إعلام ألمانية، تتهم النيابة أفراد المجموعة بتأسيس منظمة إرهابية يمينية متطرفة والتخطيط لهجمات عنيفة ضد مهاجرين ومعارضين سياسيين. ويتركز جزء من القضية حول هجوم حريق متعمد استهدف مركزاً ثقافياً في بلدة ألتدوبرن بولاية براندنبورغ عام 2024، عندما كانت عائلة تنام داخل المبنى.
المنظمة بدأت كمجموعة دردشة على تطبيق واتساب
جيسون ر. من فيسمار، البالغ من العمر 19 عاماً، وبنيامين هـ. من نويبوكوف، البالغ من العمر 16 عاماً. كلاهما متهم، بقيادة منظمة “الموجة الأخيرة للدفاع”. ففي عام 2024 أسس بنيامين المنظمة كمجموعة دردشة على واتساب. وسرعان ما انضم إليها شباب من النازيين الجدد من عدة ولايات ألمانية. صرّح عضوان سابقان في المجموعة لإذاعة شمال ألمانيا (NDR) بأنه تم تبادل مئات الرسائل يوميًا في الدردشة، معظمها دعاية نازية.
شن هجوم على مركز ثقافي
وفقاً للمحققين قام بنيامين هـ. بدور المحرض في محادثات الدردشة ودعا إلى العنف ضد المهاجرين. كما يُزعم أنه حاول تحريض أعضاء آخرين في المجموعة على تنفيذ هجمات معادية للمهاجرين.
ووفقًا للتحقيقات، شارك بنيامين هـ. في التخطيط لهجوم حريق متعمد على مركز ثقافي في ألتدوبرن في ولاية براندنبورغ عبر الدردشة. وفي عام 2024 أُضرمت النيران في المبنى، بينما كانت العائلة التي تديره نائمة في أحد أجزائه مع طفل. يواجه متهمان من براندنبورغ – وكلاهما كان يبلغ من العمر ١٥ عامًا وقت الهجوم – تهمة الشروع في القتل.وُجهت إلى بنيامين هـ. تهمة المساعدة والتحريض.
بعد تأسيس المنظمة لُوحظ تنظيم العديد من المظاهرات اليمينية المتطرفة ضد مسيرات يوم كريستوفر. وكان العديد من المتظاهرين صغاراً في السن بشكل لافت ويرتدون أزياء على غرار موضة التسعينيات. شارك جيسون ر. أيضًا في تلك المظاهرات.
كتابات جدارية يمينية متطرفة
عاش بنيامين هـ. في نويبكوف في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن حتى اعتقاله في مايو 2025. وفقاً لرئيس البلدية رولاند ذيثلوف، شهدت المدينة بين الحين والآخر مشاكل مع كتابات جدارية يمينية متطرفة، لكن لم تُعتبر بؤرة ساخنة لليمين المتطرف. وأضاف أن بنيامين هـ. لم يُلفت الأنظار سابقاً حتى أُلقي القبض عليه. والمثير للاستغراب في جماعة “الموجة الأخيرة للدفاع” الإرهابية، صغر سن المتهمين.
عقوبة السجن قد تصل إلى 15 عامًا
في حال إدانة المتهمين في قضية “الموجة الأخيرة للدفاع”، سيواجهون أحكاماً بالسجن لفترات طويلة، قد تصل لـ 15 سنة للشباب. أما القاصرين منهم، قد تصل حكومة بعضهم لـ 10 سنوات. ويرجع ارتفاع مدة العقوبات المحتملة، لخطورة التهم الموجّهة لهم. والتي تتيح فرض عقوبات مشددة حتى في إطار قانون الأحداث. وبحسب السلطات قد تمتد جلسات المحاكمة حتى شهر مايو، لاستكمال النظر في القضية.
ارتفاع عدد الأطفال و الشباب في المشهد اليميني المتطرف
يُشار إلى أن السلطات الألمانية سجّلت على المستوى الاتحادي أكثر من 5.300 طفل ومراهق وشاب بالغ، كمشتبه بهم في جرائم ذات دوافع يمينية خلال عام 2025. ووفقاً لردّ الحكومة الاتحادية على استفسار من حزب الخضر، أحصت الشرطة من بين هؤلاء 196 طفلاً دون سن الرابعة عشرة، و3543 مراهقاً تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، وهي الفئة الأكبر. وتُظهر الأرقام تزايد أعداد المراهقين المرتبطين بالمشهد اليميني المتطرف.
النص مترجم من اللغة الألمانية هنا
