وزير داخلية هيسن يدعو لتتبّع هواتف المُلزمين بالمغادرة لتنفيذ الترحيل! Canva
20. فبراير 2026

وزير داخلية هيسن يدعو لتتبّع هواتف المُلزمين بالمغادرة لتنفيذ الترحيل!

هل يحقّ للدولة أن تتتبّع موقع هاتف شخصٍ ما فقط لأنه مُلزَم بمغادرة البلاد؟ هذا السؤال يفتح باب جدلٍ واسع في ألمانيا، بعد أن دعا وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك (CDU)، إلى تمكين الشرطة من استخدام تقنيات تتبّع الهواتف لتعقّب الأشخاص الملزمين بالمغادرة الذين يختفون قبيل تنفيذ قرارات ترحيلهم. خطوة يعتبرها مؤيدوها ضرورة لتنفيذ القانون، بينما يراها معارضون تهديداً خطيراً للخصوصية وتوسّعاً مقلقاً في صلاحيات الدولة.

تحديد الموقع عبر الهاتف

خلال عرضه أرقام الترحيل للعام الماضي، أعلن الوزير، بحسب موقع “تاغسشاو” الإخباري، عزمه طرح مبادرة لتعديل القانون على المستوى الاتحادي خلال مؤتمر وزراء الداخلية المقرر في يونيو القادم. وبرأيه، فإن السبب الأكثر شيوعاً لفشل تنفيذ قرارات الترحيل هو عدم العثور على الشخص المعني في الموعد المحدد. ما يستدعي من وجهة نظره منح الشرطة صلاحيات تقنية إضافية، مثل تحديد الموقع عبر الهاتف والمراقبة.

ارتفاع في أعداد المرحلين

بحسب البيانات الرسمية، فشلت في ولاية هيسن خلال العام الفائت قرابة 1,365 عملية ترحيل. أي ما يعادل 41% من العمليات المخططة. وكانت نسبة الفشل قد بلغت 46% عام 2024، و52% عام 2023. ورغم انخفاض المعدل إلى 38% في يناير 2026، يرى الوزير أن النسبة ما تزال مرتفعة. في المقابل، ارتفع العدد الإجمالي لعمليات الترحيل، بالتزامن مع تراجع أعداد طالبي اللجوء الجدد.

رفض نقابي

قوبلت المبادرة برفض واضح من جانب نقابة الشرطة الألمانية (GdP). إذ وصف رئيس النقابة يوخن كوبيلكه المقترح بأنه “مطاردة بشرية خبيثة” على غرار ممارسات وكالة الهجرة الأمريكية في الولايات المتحدة. وأكد كوبيلكه أن مهمة الشرطة الأساسية هي درء المخاطر ومكافحة الجريمة، لا ملاحقة أشخاص بغرض تنفيذ قرارات إدارية. وأضاف أن دوائر شؤون الأجانب ودائرة الهجرة مطالبة بمعالجة أوجه القصور في تنفيذ قراراتها بدل تحميل الشرطة مهام مراقبة إضافية.

انتقادات من مجلس اللاجئين

من جهته، أعرب تيمو شيرنبيرغ، المدير التنفيذي لمجلس اللاجئين في هيسن، عن رفضه الشديد للمقترح، واصفاً إياه بأنه “خيالات رطبة لدولة مراقبة”، خصوصاً إذا كان المقصود هو تتبّع الأشخاص في الوقت الفعلي. وأشار شيرنبيرغ إلى أن أقل من نصف الحالات التي تفشل فيها عمليات الترحيل تعود إلى اختفاء الأشخاص فعلياً. إذ يكون العديد منهم خارج منازلهم لأسباب اعتيادية، مثل العمل أو التسوق أو قضاء شؤون يومية.

Amal, Hamburg!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.