عرض فيلم “Möllner Briefe” وخلاف بسبب تي شيرت “فلسطين” داخل سينما Zeise Foto: © inselfilm produktion
25. سبتمبر 2025

عرض فيلم “Möllner Briefe” وخلاف بسبب تي شيرت “فلسطين” داخل سينما Zeise

أثارت واقعة الجدل حول عنصرية مدير سينما Zeise في هامبورغ تجاه أحد الناجين من هجوم عنصري الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي. حدثت الواقعة خلال العرض الخاص للفيلم الوثائقي Möllner Briefe الذي يتناول قصة الهجوم اليميني المتطرف الذي وقع عام 1992 في مدينة Mölln.

إذ تعرض منزل عائلة تركية لهجوم يميني متطرف وأشعل الجناة النار في المنزل مما ترتب عليه موت ثلاثة أشخاص واصابة بعض أفراد العائلة. بينما نجا إبراهيم أرسلان بأعجوبة من الهجوم وقد كان وقتها طفلاً في السابعة من العمر. قضى أرسلان سنوات عديدة من حياته لإحياء ذكرى الهجوم العنصري وشارك في حملات عديدة ضد العنصرية و العنف العنصري ، بالإضافة لأنشطة ضد معاداة السامية في المدارس والأوساط السياسية.

ماذا حدث ليلة العرض؟

يظهر فيديو قصير منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مشادة كلامية على مسرح سينما Zeise في هامبورغ بين إبراهيم أرسلان ومدير السينما ماتياس إلواردت. تحدث خلاله  إلواردت بحدة واتهم أرسلان بالعنصرية. حدث ذلك بسبب تي شيرت عليه خريطة فلسطين كان أرسلان يرتديه، والذي اعتبره مدير السينما معادٍ للسامية. الخريطة كانت لفلسطين قبل عام 1984 أي قبل إقامة دولة إسرائيل وتظهر فيها حدودها من نهر الأردن وحتى البحر الأبيض المتوسط. حدثت الواقعة قبل بدء عرض فيلم Möller Briefe.

حيث قال مدير السينما نعرض اليوم فيلمًا مناهضًا للعنصرية، ولا يمكنك الرد عليه بممارسة العنصرية بنفسك“. تفاعل الجمهور بشدة وصاح البعض وقالهذا هراء ، بينما تساءل البعض وما العنصرية في هذا؟. ثم أضاف إلواردت نعيش في بلد شهد محرقة الهولوكوست. لا أستطيع أن أضع شخصًا على خشبة المسرح يقول إنه لا ينبغي أن يكون لليهود دولة. نحن في ألمانيا وعلينا التزام خاص. أثارت هذه التصريحات غضباً عارماً وسُمع الجمهور يصرخ كفى جنوناً”.

عندها تدخل شخص من وسط الجمهور وقال أنه ابن إستر بيجارانو الناجية الناجية من الهولوكوست. وقال وسط تصفيق الحضور ليس لدي أي اعتراض على هذا القميص، وأضاف الإسرائيليون يضطهدون الفلسطينيين منذ عقود. وأنت تأتي إلى هنا وتقول إن اليهود يشعرون بالتمييز ضدهم؟ لا، لا أشعر بالتمييز ضدي”.

تعليق إبراهيم أرسلان على الواقعة

يقول إبراهيم أرسلان معلقاً على صفحته على الانستغرام “دعيت للحديث كناجٍ من حريق Mölln العنصري المتعمد الذي قُتلت فيه أختي وابنة عمي وجدتي. لكن طُلب مني خلع قميصي الذي ارتديته تضامناً مع شعب يعاني من الإبادة الجماعية. أشعر بالغضب والحزن. ولن أسمح لأحد بإسكاتي”. وأضاف أنه يشعر بالحزن لأن واقعة السينما تظهر مدى ضيق المساحة المتاحة في المجتمع الألماني لأصوات المتضررين ومحاولة إسكات وجهات النظر غير المريحة داخل المجتمع.

ردود الفعل على الواقعة

ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم إبراهيم أرسلان الناجي من هجوم يميني متطرف. فقد علقت صفحة مؤسسة “amnestydeutschland” وشكرت أرسلان على دوره في مواجهة العنصرية. وذكرت أن موقفه واضح وأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للمجتمع الألماني أن يتعافى وينمو في اتجاه أكثر إيجابية. بينما علق الصحفي محمد أ. مجاهد على الواقعة في مقال نشره موقع Freitag بأن ما حدث في السينما يظهر عبثية ثقافة الذاكرة الألمانية. حيث انتزع مدير سينما Zeise الميكروفون من إبراهيم أرسلان الناجي من الحادث العنصري في مولن.

يقول الصحفي الألماني هاون شتاين إن الثقة بالنفس والغطرسة المطلقة اللتين لا يُكتفى بهما لشرح معنى العنصرية لأحد الناجين من هجوم عنصري (نحن هنا في ألمانيا) . ويقول إنه أمر مثير للسخرية وللاسف ليس استثناء، بل يعبر عن المشهد الثقافي الألماني بامتياز. من ندوات الخبراء في دوكومنتا إلى تصفيث كلوديا روث بيد واحدة. ما يزال النمط نفسه قائماً حتى يومنا هذا.. فلسطين كعامل يشحن الإقصاء والجهل إبادة جماعية أم لا.

عرض فيلم Möllner Briefe

فيلم Möllner Briefe يعرض في العديد من السينمات في ألمانيا حتى الأسبوع الأول من شهر أكتوبر. تدور قصة الفيلم الوثائق حول الهجوم العنصري المتعمد الذي وقع في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1992في Mölln ودمر حياة إبراهيم أرسلان وعائلته. تلقت مدينة Mölln مئات الرسائل التضامنية بعد الهجوم ، لكن لنحو ثلاثة عقود، لم يُعرها أحد اهتمامًا. يتتبع الفيلم إبراهيم وهو يكتشف هذه الرسائل ويلتقي بثلاثة من مؤلفيها. في الوقت نفسه يقدم الفيلم جانباً من الصدمة المستمرة التي ما تزال تؤثر على إبراهيم وإخوته حتى يومنا هذا.

Amal, Hamburg!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.