في الثامن من فبراير/شباط 2026، يُعاد إطلاق السفارة كمساحة مفتوحة للّقاء والتشاور والمشاركة. وذلك في بهو مسرح تاليا بشارع غاوس في هامبورغ. يفتح الحدث أبوابه أمام اللاجئين والوافدين الجدد والأشخاص المحتاجين، كما يرحّب بسكان المدينة الراغبين في التواصل، التعرّف، وبناء أشكال جديدة من الدعم المتبادل. تهدف السفارة إلى أن تكون مكاناً آمناً وحيوياً في زمن تتصاعد فيه التوترات الاجتماعية، وتشكّل الحقوق والتضامن والمجتمع أسساً لا يمكن الاستغناء عنها.
شبكة دعم متكاملة تتجاوز الثغرات الرسمية
يجمع مشروع إعادة إطلاق السفارة مبادرات ومنظمات عملت لسنوات على سدّ ثغرات جوهرية في نظام دعم اللاجئين والمهاجرين والأشخاص ذوي أوضاع الإقامة غير المستقرة في هامبورغ، إلى جانب المقيمين منذ فترة طويلة. تسهم جمعية .Sprachbrücke e. V في توفير مساحات ميسّرة لتعلّم اللغة الألمانية من خلال الممارسة اليومية والتفاعل الحي، بدل الاكتفاء بالتعلّم النظري. أما مقهى Exil، الذي يعمل منذ تسعينيات القرن الماضي، فيقدّم استشارات مستقلة قائمة على التضامن. ويدرك دوره بوضوح كتدخل سياسي ضد الحرمان من الحقوق والإقصاء.
ومن خلال مشروع Andocken، توفّر Diakonie Hamburg مركز استشارات متخصّص يدعم الأشخاص غير المسجّلين. ويتيح لهم الوصول إلى المساعدة الطبية والاجتماعية الضرورية، خاصة في الحالات التي تعجز فيها هياكل الدولة أو تستبعدهم عمداً. وتكمل منظمة Über den Tellerrand Hamburg هذا العمل بنهج اجتماعي يركّز على الطبخ المشترك، والتبادل الثقافي، واللقاءات غير الرسمية، بما يعزّز الثقة والمشاركة والتعلّم المتبادل.
كما يشارك مركز التوظيف Jobcenter في هامبورغ بتقديم المشورة حول العمل والتدريب والاندماج في سوق العمل، في خطوة تمثّل جسراً مهماً بين المبادرات التطوعية والهياكل الرسمية. وتضيف Bucerius Law School وRefugee Law Clinic في هامبورغ بعداً قانونياً أساسياً من خلال تقديم استشارات قانونية مجانية في مجالات اللجوء، والهجرة، والرعاية الاجتماعية، وقانون الأسرة.
تشكل هذه الجهات مجتمعة شبكة دعم شاملة، تجعل من السفارة فضاءً يجمع بين المساعدة العملية، والوضوح القانوني، والتبادل الاجتماعي.
خدمات المشورة والدعم
خلال فترة بعد الظهر بين الساعة 14:00 و 17:00 تقدّم مجموعات المتطوعين ومبادرات الدعم خدمات استشارية متنوّعة. ويشمل ذلك اللغة، والتوظيف، والصحة، والسكن. إضافة إلى قضايا اللجوء، والأسرة، والشؤون الاجتماعية، وقانون الإيجار. ويُستكمل ذلك بدعم عملي في إعداد طلبات التوظيف بالتعاون مع مكتب العمل، ومركز التوظيف، ومركز هامبورغ للترحيب. كما تتاح للمشاركين فرصة التقاط صور شخصية احترافية مجانية مع إمكانية طباعتها في المكان.
كورال أورسينا النسائي
وبين الساعة 17:00 و 18:00يحيي الأمسية كورال أورسينيا النسائي، الذي يعني اسمه باللغة السريانية “أرض القمر”. تأسس الكورال عام 2023، ويضم نساء ناطقات بالعربية يعملن معاً على تطوير تراثهن الموسيقي. يتدرّبن بانتظام في مسرح تاليا بقيادة الموسيقي ومدرب الصوت رامي عمر، وتقدّم الجوقة مزيجاً من الموسيقى العربية التقليدية والكلاسيكية، مع تأثيرات إقليمية وأسلوبية متنوّعة.
محادثة مع فريق مقهى Exil
وبعدها تخصّص فقرة لحوار مفتوح مع موظفي مقهى Exil ، الذي تأسس عام 1995 بالقرب من مكتب الهجرة المركزي في هامبورغ. نشأ المقهى من رحم الحركات المناهضة للعنصرية، كرد فعل على الإلغاء الفعلي للحق الأساسي في اللجوء. وما يزال المقهى حتى اليوم مستقلاً سياسياً ومالياً، يعتمد على المتطوعين والتبرعات، ويركّز على تقديم استشارات سهلة الوصول، ودعم عملي في التعامل مع السلطات، إضافة إلى التثقيف السياسي والعمل التوعوي. وبعد ثلاثين عاماً، يُعدّ مقهى إكسيل ركيزة أساسية في المجتمع المدني في هامبورغ.
موسيقى متعددة الثقافات مع دي جي إيبك
أما ختام الفعالية فسيكون مع أمسية موسيقية تحييها دي جي إيبك، إحدى روّاد مشهد الموسيقى الإلكترونية العالمية ذات الجذور الشرقية منذ أكثر من ثلاثين عامًا. تعيش إيبك في برلين وتتنقل بين برلين وإسطنبول، وتمزج في موسيقاها بين الديب هاوس، والتيك هاوس، والتكنو الميلوديك، مع أصوات من الأناضول، وتركيا، وكردستان، وإيران، والشرق الأوسط.
تعرّف السفارة نفسها بوصفها مساحة للحماية والفرص، ومكاناً يحتفى فيه بالتنوّع والتضامن والمشاركة المجتمعية. الدخول مجاني للجميع.
