بيان ميرتس في البرلمان الألماني: حكومة قوية وعلاقات مع أمريكا لكن بشروط Bernd von Jutrczenka/dpa
29. يناير 2026

بيان ميرتس في البرلمان الألماني: حكومة قوية وعلاقات مع أمريكا لكن بشروط

ألقى فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، بيانًا حكوميًا مهمًا أمام البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) حول السياسة الخارجية لـ ألمانيا وأوروبا، ركّز فيه على التحديات الدولية الراهنة وعلى موقف بلاده من الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب.

أولويات السياسة الخارجية

تطرّق ميرتس في كلمته إلى الأوضاع المتقلبة في العالم، بما في ذلك التوترات الاقتصادية والسياسية حول غرينلاند وتجارة التعرفة الجمركية، مؤكدًا أن ألمانيا تريد شراكة قوية مع الولايات المتحدة لكنها لن تكون دولة تابعة. كما أكّد أنه من الضروري أن تتحدث أوروبا “لغة السياسة القوية” لتعزيز دور الاتحاد الأوروبي في الساحة الدولية، وأن تكون قادرة على العمل كبديل للدول الاستبدادية والإمبراطورية في العلاقات الدولية.

ردود الفعل السياسية

خلال النقاش اللاحق، انتقد بعض النواب من أحزاب المعارضة خطة ميرتس أو اعتبروها غير كافية في دعم أوكرانيا أو التعامل مع السياسات الأمريكية، بينما أشاد آخرون بتأكيده على الثبات والدور الأوروبي الفاعل.

زعيم الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، سورين بيلمان، ينظر إلى الولايات المتحدة بقلق. قال في خطابه إن رئاسة ترامب حتى الآن “خرجت أسوأ مما كان يعتقد الكثير منا”. هيئة الهجرة الأمريكية ICE ترعب المزيد والمزيد من المواطنين في البلاد. لا يمكن للحكومة الألمانية أن تدعي أن الولايات المتحدة ما تزال شريكا موثوقا. كما تحدث عن هجوم الولايات المتحدة على فنزويلا، معتبراً إياه “خرق صارخ للقانون الدولي” و”صمت مدو” من قبل الحكومة الألمانية.

في حين دافع رئيس مجموعة البرلمان النقابي ينس سبان عن عمل الحكومة في خطابه. فيما يتعلق بانتقاد هاسلمان بأن على الحكومة الألمانية أن تفعل المزيد من أجل أوكرانيا، قال: بفضل ميرتس، تجلس أوكرانيا على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة وروسيا. كما اتهم حزب البديل من أجل ألمانيا بأنه قريب من روسيا قائلاً: “أنتم وستظلون حزبا لبوتين.”

وقد اتهمت زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر هاسلمان، الرئيس الأمريكي بانتهاك القانون الدولي بتدخله في الخارج. قالت إنها تتوقع “مزيدا من الوضوح” من الحكومة الاتحادية. فيما يتعلق بتصريحات ترامب حول أفغانستان ورد فعل ميرتس عليها في بيانه الحكومي، الذي لم يذكر فيه اسم ترامب، سألت: “لماذا لا يقولون إنه ترامب؟”.

قال ميرتس في بيانه: “نحن تحت ضغط من عدة جوانب”. لكن قد يظهر شيء من هذا: “أوروبا كانت دائما تنمو عندما كانت تحت الضغط.”
السياسة الخارجية للحكومة تعكس رغبة ميرتس في توازن دقيق بين التعاون مع واشنطن وتعزيز استقلالية أوروبا في مواجهة التحولات العالمية الراهنة.

Bild von : Bernd von Jutrczenka -Deutsche Presse-Agentur GmbH

المصدر

Amal, Hamburg!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.