ماذا لو اختفت الكهرباء فجأة عن أحد أكبر عواصم أوروبا؟ كيف سيكون شعورك لو وجدت نفسك في الظلام تماماً، بلا تدفئة، بلا إنترنت، ولا اتصال هاتفي؟ هذا بالضبط ما عاشه سكان جنوب غرب برلين مؤخراً، عندما أصاب انقطاع شامل في التيار الكهربائي أحياء المدينة، ليكشف ضعف البنية التحتية أمام مثل هذه الأزمات الطارئة.
انقطاع الكهرباء وردات فعل المشاهير
بحسب صحيفة تاغيسشبيغل، وصف ناشر وكاتب صحيفة “Welt” يولف بورشارت، الحدث بأنه منح المدينة جانباً إنسانياً، إذ أصبح الظلام عادلاً للجميع: “سواء كنت من سكان المناطق الفاخرة أو البسيطة، الكل يعاني”. لكنه أقر بأن الأوضاع في أحياء شلاختنزه وفانزيه بدت أكثر رومانسية، مقارنة بمشقة سكان الترموميتريزايدلونغ في ليشترفيلده الجنوبية، الذين اضطروا للصعود إلى شققهم على الأقدام.
هل برلين مستعدة حقاً للطوارئ؟
المشاهير لم يكونوا بمعزل عن الأزمة، الفنانة سارة كونور شاركت متابعيها عبر إنستغرام تجربتها من الظلام، مزودة بمصباح، معربة عن عدم استعدادها لمثل هذا الانقطاع. كما نقلت الفيديو من فندق بعدما أصبح المنزل شديد البرودة، مستغربة عدم وجود خطة بديلة لضمان الكهرباء في حالات الطوارئ، ومتسائلة: هل نحن مستعدون لمواجهة مثل هذه الأزمات في العاصمة الألمانية؟
هل يكفي الاهتمام بالمشاريع الكبرى، بينما تظل الخدمات الحيوية للمواطنين عرضة للجدل؟
الصحفية فرانكا ليفيلدت وجهت انتقاداً مشابهاً، متسائلة عن أسباب سهولة وصول المتطرفين إلى البنية التحتية الحيوية، في وقت تُنفق فيه ملايين على مشاريع مثل زرع مليون شجرة، بينما تظل الكهرباء عرضة للهجمات. أما راوول ريختر، فقد تأثرت شركته مباشرة، الأبواب الإلكترونية منعت الوصول إلى المكاتب، معتبراً الحدث “فعلًا بغيض”، بينما يعيش آخرون من بينهم مايبرِت إلِنر، جوخيم لوف، وأندريا سافاتسكي في مناطق متضررة دون أي تصريحات حتى الآن.
