Foto: Eman Helal
23. أبريل 2024

“Salam Habibi” مشروع مصور يوثق حياة المسلمين في ألمانيا

“Salam Habibi” هو مشروع مصور يوثق حياة المسلمين في ألمانيا. حيث يعرض نماذج من حياة ألمان مسلمين وقصص لعائلات مسلمة هاجرت أو لجأت إلى ألمانيا في الفترة ما بين سبعينيات القرن العشرين وعام 2015. يحاول المشروع كسر الصور النمطية التي يعاد إنتاجها في الإعلام عن المسلمين في ألمانيا من خلال إظهار جوانب حياتهم المختلفة وقصص نجاحهم في عملهم بالإضافة إلى مشاركتهم السياسية الفعالة. هناك إشكالية كبيرة خلقها الإفراط في استخدام الصور الرمزية في الصحافة الألمانية مع الموضوعات والأخبار المتعلقة بالإسلام. تلك الصور الرمزية لا تظهر وجوه الأشخاص. لكن تلجأ لاستخدام صور مثل مئذنة مسجد أو سيدات محجبات يظهرن من الخلف باعتبارهم مجموعة غريبة لا تنتمي للمجتمع.

على مدى سنوات كان هناك جدل حول ما إذا كانت ألمانيا بلد هجرة. أو ما إذا كان ينبغي السماح لها بأن تكون كذلك على الإطلاق. تظهر الإحصائيات أنها كانت كذلك في واقع الأمر لفترة طويلة. في سبتمبر/أيلول العام الماضي أظهرت أحدث الإحصائيات الصادرة عن مكتب الإحصاء الشمالي في هامبورغ أن ما يقرب من 40% من سكان هامبورغ لديهم خلفية مهاجرة. كما أوضحت أن نسبة القاصرين الذين لديهم خلفيات مهاجرة وصلت إلى 56.1%. في هامبورغ يأتي معظم الأشخاص ذوي الأصول المهاجرة من تركيا وبولندا وأفغانستان.

هامبورغ مدينة متعددة الثقافات

يعيش في ألمانيا حوالي 5.5 مليون مسلم وأغلبهم من المواطنين الألمان. لذلك عندما نتحدث عن المسلمين أو الإسلاموفوبيا يجب ألا ننسى أن الأمر لا يتعلق بمجموعة مجردة بل يؤثر على أصدقائنا وجيراننا وزملائنا في العمل والدراسة بشكل ملموس. هكذا صرحت وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيزر يونيو/حزيران الماضي في افتتاحية تقرير معاداة الإسلاممراجعة ألمانية”.

يركز مشروع “Salam Habibi على هامبورغ كمثال جيد لمدينة ألمانية متعددة الثقافات، بما في ذلك مجتمع المسلمين المتنوع الذي يعيش في المدينة. ويتحدى ذلك أيضاً الصورة النمطية الخاطئة عند بعض الأجانب بأن المسلمين يأتون من الدول العربية في الأغلب. مدينة هامبورغ تضم مسلمين جاؤوا من دول عديدة سواء للبحث عن فرصة عمل جيدة أو الدراسة أو أُجبروا على ترك بلادهم هرباً من الحرب. يقدم المشروع قصصاً لأشخاص من أفغانستان وإندونسيا ولبنان وتركيا وليبيا والمغرب ومصر وغرب أفريقيا. 

_V8A3711
Hamburg-Isra Elwherwily-Schach-Apotikerin.1
Fest des Fastenbrechens
_V8A6680
_V8A4015
Hamburg-Klimaschutz Demo.Elisa Baş-climate justice activist
_V8A5546
_V8A4143
_V8A7354
Hamburg-Fachrat Islamische Studien-Interreligiöse veranstaltung.3
Hamburg-Ramadan 2022-Hamburg.4
Fest des Fastenbrechens
previous arrow
next arrow

علاقة أندونسيا وهامبورغ متأصلة

الجالية الأندونيسية هي إحدى الجاليات المسلمة الناشطة في هامبورغ. حيث تتجمع العائلات في مبنى القنصلية خلال شهر رمضان وفي الأعياد. علاقة أندونسيا بألمانيا وتحديداً هامبورغ متأصلة منذ فترة السبعينيات عندما تولى المهندس الأندونيسي بشار الدين حبيبي منصب نائب رئيس الشركة الألمانية لصناعة الطائرات “Messerschmitt-Bölkow”. حصل الرجل على الجنسية الألمانية الفخرية تقديراً لإنجازاته ثم عاد إلى بلاده وبعدها بعشرين عاماً تولى منصب نائب رئيس الجمهورية. سمعت حبيبي الطيبة وخبرته كانت سبباً في اهتمام ألمانيا بالعمل مع مهندسي طيران من إندونسيا. وبدأ هذا التعاون في أواخر التسعينيات مع هجرة العديد من المهندسين الأندونسيين في أعقاب تغيرات سياسية في البلاد.

تجربة ناجحة رغم قسوة الظروف

آري أحمد البالغ من العمر 61 عاماً ، هو مهندس طيران أندونيسي يعمل لدى شركة إيرباص في مركز العمليات الرئيسي في Finkenwerder في هامبورغ. والذي يضم حوالي 15 ألف موظف من بينهم العديد من الأجانب. انتقل آري إلى هامبورغ عام 1999. حيث كبر أولاده الثلاثة في المدينة ولديه الآن أربعة أحفاد. تجربة التنمر داخل المدرسة هي للأسف إحدى التجارب القاسية التي يتعرض لها الكثير من الطلاب الأجانب. فقد تعرض ابنه الأكبر للتنمر في المدرسة. لكنه كان ذكياً لتجنب ذلك بإظهار مواهبه وتخطي تلك التجربة. وحصل ابنه على منحة دراسية من شركة إيرباص في الصف الحادي عشر بعد فوزه في مسابقة برمجة للروبوتات.

وقد عمل بعد تخرجه من الجامعة لمدة عامين في شركة إيرباص. ثم أسس بعدها شركته الخاصة لتكنولوجيا المعلومات IT في جاكارتا حيث قرر الانتقال إلى هناك. أما الابنة الصغرى إنتانيا والتي كانت تبلغ 7 سنوات فقط حينما انتقلت العائلة إلى هامبورغ فقد عانت لسنوات طويلة من أزمة الهوية. حيث عاشت في صراع بين هويتها الألمانية وهويتها الإسلامية حتى نضجت و أدركت أن الشخص يمكن أن يكون لديه هويتان ويفتخر بهما معاً.

مشروع “Salam Habibi من إنتاج المصورة المصرية إيمان هلال وقد حصل على منحة إنتاج من مؤسسة Bildkunst الألمانية في عام 2022. لمتابعة مزيد من القصص التي يوثقها المشروع يمكنكم زيارة الرابط علي إنستغرام.