Samah Al-Shaghdari/ Demo gegen AFD
26. فبراير 2024

عشرات الآلاف يتظاهرون بهامبورغ رفضاً لخطاب الكراهية وتهديد الديمقراطية

شهدت شوارع مدينة هامبورغ خروج عشرات الآلاف بهامبورغ يوم أمس في مظاهرة حاشدة ضد التطرف اليميني في المدينة. ‏ورفض نشر العنصرية وخطاب الكراهية في المجتمع الألماني بحضور عشرات ‏الآلاف من الأشخاص. وجاءت هذه المظاهرة تحت شعار “نحن جدار الحماية – معاً ‏ضد التطرف ‏اليميني‎”. بدعوة من نشطاء حركة المناخ “أيام الجمعة من أجل ‏المستقبل (‎ ‎‎.(FFFبمشاركة 40 جمعية ومنظمة منها نقابات عمالية، Jusos، الشباب ‏الأخضر، الجدات ضد اليمين، ‏واتحاد الدراجات‎ ADFCوالعديد من الجمعيات ‏والمنظمات الأخرى. وبحسب المتحدثة باسم‎ ‎حركة المناخ “أيام الجمعة من ‏أجل ‏المستقبل، أنيكا ريتمان. فإن التقديرات الأولية تشير إلى عدد المشاركين في ‏المظاهرة والتي تعد الثالثة خلال أسابيع قد تجاوز 50 ألف شخص. ولم تعلن الشرطة ‏عن عدد المتظاهرين بشكل رسمي بعد. ‏

مراسلة أمل هامبورغ تستطلع آراء المتظاهرين الذين لا يصدقون وعود حزب البديل بالإصلاحات ‏

وعند سؤال مراسلة هامبورغ عدداً من المتظاهرين عن سبب وجودهم في المظاهرة. ‏أكدوا جميعهم أنهم تواجدوا للدفاع عن الديمقراطية والسلام والحرية والسلم الاجتماعي. ‏وليحظى الجميع بنفس الفرص دون استثناء على أساس الجنس أو اللون أو اللغة أو ‏الدين أو الانتماء العرقي! ويريدون أن تكون ألمانيا ملونة يتعايش فيها الجميع بسلام. ‏ويرى الأغلبية أن هناك خطراً على الديمقراطية في ألمانيا ‏خاصة مع قيام حزب البديل من أجل ألمانيا باستغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة ‏بسبب التضخم وتداعيات جائحة كورونا. والتي رغم أنها جاءت جرّاء أزمات عالمية ‏وليس بسبب فساد إداري في الدولة.

إلا أن حزب البديل راح يقدم وعوداً بإصلاحات ‏كثيرة، ومنها خفض الضرائب ومعدلات التضخم. والغرض من هذه الوعود هو الوصول الى السلطة. ورغم أن عدداً من الأشخاص الذين سألتهم المراسلة أظهروا استياءهم من بعض القضايا مثل ‏قضية الراتب التقاعدي المنخفض. إلا أنهم أظهروا وعيهم ورفضهم استغلال الحزب لهذه ‏القضية وغيرها من القضايا في بث التفرقة والعنصرية داخل المجتمع ‏وغيرها.‏

1
165dc8f927b38e_GHQKPMNOILJEF
165dc8fa2ed562_FIGJPQKHNMOLE
165dc8faf4137d_OJGFELQMHIPNK
165dc8fbac63d1_NHJGLEPFKMIOQ
11
8881
44444444444
66666666666
232323
12222
previous arrow
next arrow

المتظاهرون يرون أن على الأحزاب السياسية أن تكون واعية وأن لا تكون المظاهرات حالة مؤقتة

‏هل يعتقد المشاركون أن هذه المظاهرات ستكون ذات جدوى للحد من تمدد حزب ‏البديل بشكل تدريجي في المرافق الحكومية والبرلمان؟ كان هذا أحد الأسئلة التي ‏توجهت بها مراسلة أمل هامبورغ لمجموعة من الأشخاص المشاركين في المظاهرة. ‏وقد أجاب القليل منهم بنعم، فيما يخشى البعض الآخر من أن تكون هذه المظاهرات ‏مجرد وسيلة ضغط سياسي من قبل الأحزاب مع قرب موعد الانتخابات للفوز بمقاعد ‏برلمانية أكثر. وبأن تعمل الأحزاب والتيارات السياسية على استغلال ما أسموه ‏بفضيحة حزب البديل. والمتمثلة في إقصاء وطرد الأشخاص الذين ينحدرون من ‏أصول غير ألمانية رغم وجودهم في ألمانيا من أجيال عدة، واستغلالها كجانب سياسي ‏خلال الثلاث السنوات القادمة.

وهذا ما قد يمنح حزب البديل وقتاً لترتيب ‏أوراقه للمرحلة القادمة والعودة بقوة للساحة السياسية والوصول إلى حكم ألمانيا. وأكدوا في الوقت ذاته على أهمية وجود وعي حقيقي لدى الأحزاب ‏والتيارات السياسية بخطر حزب البديل ليس على الأجانب فقط ، أو النساء، أو ‏المثليين ولا على ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأجانب والمسلمين والديانات الأخرى، بل سيكون ‏خطر الحزب على الألمان أنفسهم. وتهديد سمعة ألمانيا التي ماتزال تدفع ثمن جرائم ‏النازيين حتى الآن. وكما يجب العمل على عدم احتفاظ حزب البديل بحصته بالبرلمان ‏والتي تمثل 15 % .‏

ألمانيا يجب أن تبقى ديمقراطية والعودة للأعوام 1933 و 1945 مرفوضة

 يؤكد المتظاهرون على رفضهم ما أسموه تسرب وتمدد حزب البديل إلى البرلمان والمؤسسات الحكومية في كافة أنحاء المانيا. وأكدوا أيضاً على  رفضهم محاولات ‏الحزب إعادة ألمانيا الى العام 1933 وعام1945. وبأنهم لن يسمحوا بما حدث في ‏تلك الفترة أن يتكرر لا الآن ولا في المستقبل.‏ Jessica Stüver‏ إحدى المتظاهرات التي التقت بهم مراسلة أمل هامبورغ قالت ‏أثناء حديثها إنها تشعر بالقلق من أن يصل حزب البديل يوما ما إلى السلطة، بعد أن ظلت ألمانيا ‏حرة وديمقراطية أكثر من 70 عام.

وأصبح لدى المجتمع الألماني الكثير من مبادئ وقيم السلام ‏والقبول بالآخر. ووجدت النساء أماكن للعمل وأصبحت الحياة مستقرة. وأكدت أن ‏على السياسيين أن يكونوا واعيين تجاه الخطر الذي يتهدد الديمقراطية في ألمانيا، ‏والتي تستقبل وترحب بالأشخاص منذ فترة طويلة. والعمل على ألا تكون بلداً ‏عنصرية وطاردة للأجانب. وفي ذات السياق أكدت هاندا والتي أتت من منطقة بعيدة ‏للمشاركة في المظاهرة على أنه يجب استمرارية العمل لكي تبقى ألمانيا الجديدة ‏محتفظة بقيم التعايش والوحدة الاجتماعية.‏

 تنوع واختلاف الأشخاص المشاركين نقطة مضيئة!

 كان التنوع واضحاً بين أوساط المتظاهرين الذي كانوا ينحدرون من أصول وجنسيات ‏متعددة. والذي رآه البعض نقطة مضيئة في عتمة المشهد الذي يعمل حزب البديل ‏لجعله هو السائد بسعيه لإثارة الكراهية والتفرقة العنصرية بين أفراد المجتمع الألماني ‏المتنوع. وكان هناك حضور لافت للجنسية العربية وخاصة الفلسطينيين. والذين شوهدوا ‏وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية، لكن ورغم هذا الحراك الكبير الرافض للتطرف ‏اليميني. إلا أنه أصبح لدى البعض قلق ومخاوف مما ستتجه إليه الأمور بعد الانتخابات. ‏وباتوا يفكرون بشكل جدي في مغادرة ألمانيا.

شعارات وكلمات رفضاً للتطرف أثناء المظاهرة

تجمع المشاركون في المظاهرة  بعد الظهر في‎ Edmund-Siemers-Allee ‎في ‏محطة قطار ‏دامتور، ثم ساروا إلى وسط المدينة عبر‎ Karoviertel، ووصولاً إلى ‏‎ ‎Jungfernstieg ‎وLombardsbrücke ‎‏ ، ثمّ إلى ‏Edmund-‎Siemers-Allee‏ حيث انتهت المظاهرة هناك بعرض توضيحي عند المساء. ورفعوا لافتات وشعارات ترفض تقسيم المجتمع الألماني وتهديد التعايش فيه مثل ‏‏”التضامن شعارنا”، و”ألمانيا تظل ملونة” و”أنا ضد التطرف ‏اليميني‎”.‎.

وعبّرت ‏هتافات المتظاهرين عن استنكارهم لممارسات حزب البديل من أجل المانيا التي تدعم ‏التطرف اليميني وتخلق حالة من الكراهية بين فئات وشرائح المجتمع الألماني ‏باختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية والعرقية. وتفاعل الحاضرون مع العروض الموسيقية الأربعة التي قدمتها فرقة ‏Deichkind‏ . والتي كانت عن السلام الاجتماعي ونبذ التطرف. وارتدى ‏أعضاء الفريق ملابس كتب عليها عبارة “أناس مندفعون ضد اليمين”. ‏

مظاهرة  أخرى في 8 يونيو قبيل الانتخابات!‏

‎ألقيت في المظاهرة التي جابت شوارع هامبورغ العديد من الخطابات. والتي انتقدت ما ‏يقوم به حزب البديل من أجل المانيا، وسعيه لنشر التفرقة والعنصرية بين أوساط المجتمع، ‏وزيادة حالات العنف جراء ذلك. وأكدت الخطابات في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ ‏على الديمقراطية ونبذ خطاب الكراهية والحفاظ على الوحدة والسلام الاجتماعي في ‏هامبورغ وكل ألمانيا.

وطالبت الباحثة، مايا غوبل الأشخاص الذين ينوون ‏التصويت لصالح حزب البديل في الانتخابات القادمة بإعادة النظر في موقفهم الداعم ‏للحزب. وطالبتهم بعدم  التصويت للحزب لضمان استمرار الاستقرار والتعايش داخل المجتمع الألماني. ‏وألقت زعيمة حزب ‏DGB ‎في هامبورغ، تانيا تشاولا، كلمة دعت من خلالها الى ‏التظاهر مرة أخرى ضد التطرف اليميني في اليوم السابق للانتخابات الأوروبية في 8 ‏يونيو.‏

‎المدن الألمانية الأخرى تشهد مظاهرات ضد التطرف

شهدت مدن ألمانية أخرى العديد من التظاهرات الاحتجاجية والرافضة للعنصرية ‏والتفرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتأتي هذه التظاهرات بعد أن كشفت شبكة ‏الأبحاث “كوريكتيف” عن مخططات جديدة للدوائر اليمينية المتطرفة ضد الأشخاص ‏المهاجرين القادمين إلى ألمانيا من أصول مختلفة. وناقشوها في اجتماع المتطرفين ‏اليمينيين في بوتسدام في نوفمبر/تشرين ‏الثاني، بمشاركة  سياسيون من حزب البديل ‏من أجل ألمانيا وأعضاء في ‏حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي واتحاد القيم. الجدير ‏ذكره أن عدد الأشخاص الذين ينحدرون من أصول غير ألمانية يبلغ حوالي 20 مليون ‏شخص .‏

, Samah Al-Shaghdari