Photo: Canva Pro
14. فبراير 2024

نصائح الذكاء الاصطناعي للعزابية في عيد الحب!

” العب وحدك ترجع راضي” ربما هذا المثل الشعبي عبارة عن تصبيرة للأعزب بمناسبة عيد الحب. وهو المضحك المبكي، لأن الوحدة، هي “الجانب السلبي للحرية” وفقاً لهانا أرندت الفيلسوفة والصحفية الألمانية. لكن هل العزوبية في هذا الوقت المليء بالمشاكل كالحروب، والتضخم الاقتصادي، والتفاهة المنتشرة كبقعة زيت على الماء، خيار أم أنه “مُكّره أخاك لا بطل”!؟

منذ فترة وأثناء تصفحي لموقع فيسبوك ظهرت لي صورة، مكتوب عليها، أن منظمة الصحة العالمية صنّفت الأشخاص من مواليد الثمانينات والتسعينات، ممن لم يتزوجوا بعد، على أنهم معاقين! بالطبع هذه معلومات مغلوطة، ككثير منها المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار بالهشيم. ولا تقلّ كذباً عن الأقوال المنسوبة لـ ديستوفسكي أو لمحمود درويش أو لنجيب محفوظ في مواقع التواصل الاجتماعي، وصفحات التنمية البشرية المُزيفة!

لكن انتشر خبر في الماضي حول هذا الموضوع، بدورها نفت المنظمة العالمية الخبر بشكل قاطع. وفي التصنيفات الشعبية، ينتشر بعض الأوصاف للأعزب، وخاصة في غرف أخبار “نسوان الحارة” مثل “معقد” وغيرها من الصفات. إذن عزيزي الأعزب/ عزيزي العزباء، لا تقلق ودعك من هذه التصنيفات. فـ “أنتَ / أنتِ لست وحدك” ففي برلين وبحسب إحصائيات عام 2022، يعيش 2,032,924 عازب وعازبة، منهم 53% ذكور، و46.9% إناث. لذا استحقت برلين لقب عاصمة العزّاب. وفي إحصائية أكثر تفصيلاً نشرها موقع berlin.de  لعام 2020، فإن نسبة العزوبية بين الرجال الأجانب في برلين هي الأعلى، إذ بلغت 57%، وبين النساء 46%!

وفي غمرة الانشغال العالمي بالذكاء الاصطناعي، طلبت من موقع (تشات جي بي تي) أن يعطني نصائح للعزابية في برلين، سأختار لكم بعضها.
ينصحك تشات جي بي تي عزيزي الأعزب عزيزتي العزباء في عيد الحب بمدينة مثل برلين بأن تدلل / تدللي نفسك في مثل هذا اليوم، كأن تزور منتجع صحي، مثلاً، أو أن تمنح نفسك مساجاً، أو قم ببساطة بأي شيء تستمتع به. لكن تشات جي بي تي غفل يبدو عن التضخم الاقتصادي الذي تعيشه البلاد!

النصيحة التالية، يقترح حضرة تشات جي بي تي المصون، أن تقوم بزيارة متحف. أو معرض فني أو أي معرض يثير اهتماك. فغالباً ما تُقام فعاليات ومعارض خاصة في عيد الحب. وفي حال لم تكن من محبي الأماكن المُغلقة، فليس لديك خيار آخر مع هذا الجو الكئيب ببرلين. لكن الذكاء الاصطناعي يرى أن المشي وسط الطبيعة. كنزهة في إحدى حدائق برلين قد تُسهم بتهدئتك في هذا اليوم المميز. الخيار التالي الذي ينصح به عزيزنا تشات جي بي تي العزّاب، هو التطوع أو المشاركة في حدث خيري. وفي النهاية يقول “بغض النظر عن النشاط الذي تختاره، تذكر أن عيد الحب ليس مخصصاً للأزواج فقط. بل هو فرصة للاحتفال بالحب والمودة بجميع أشكالها، بما في ذلك حبك لنفسك ولأصدقائك”.

عزيزي الأعزب عزيزتي العزباء، العزوبية في الغربة شيء مزعج. وسط ضغوط العمل، والحياة في مجتمع مختلف، لم نعتد عليه من قبل. لكنها أيضاً قد تكون فرصة، فالوحدة “هي مصير كل العقول الممتازة” بحسب الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور. فهل ستستمع لرأي غرفة أخبار “نسوان الحارة” أم لشوبنهاور؟ الخيار لك/ لكِ في النهاية، وكل عيد حب وأنتم بخير!