Bild von: Bild von Pixabay
12. فبراير 2024

هل التحدث مع المتطرفين اليمينيين يأتي بنتائج عكسية؟

مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، كشفت منصة “كوريكتيف” أنه في اجتماع لسياسيين من حزب البديل والنازيين الجدد ورجال أعمال. نوقشت خطة لطرد ملايين الأشخاص! وفقا لهذه الخطة، لا يجب ترحيل الأشخاص الذين ليس لديهم جواز سفر ألماني فحسب، بل أيضا ترحيل الألمان الذين لا يتناسبون مع النظرة اليمينية المتطرفة!

حظر حزب البديل.. إيجابيات وسلبيات

وفقا لعالمة السياسة صابرينا ماير من جامعة بامبرغ، يمكن أن يكون لإجراء الحظر تأثير إيجابي، حتى لو فشل: “من أجل تجنب الحظر. سيتعين على حزب البديل من أجل ألمانيا أن يعدل سلوكه”. ومع ذلك، يمكن أن يكون لمثل هذا الإجراء أيضا آثار أخرى غير مقصودة. على سبيل المثال، إذا كان بإمكان حزب البديل استخدام الفشل بحظره بمنزلة تصريح قبول مجاني، فقرار المحكمة العليا غير مؤكد. وحتى بعيدا عن مسألة الحظر، هناك عدم يقين سياسي بشأن الطريقة الصحيحة للتعامل مع البديل.

تقليد AfD لا يعمل

تتلخص إحدى الاستراتيجيات التي تستخدمها الأحزاب لاستعادة الأصوات من اليمين المتطرف في تبني النغمات القومية والمعادية للمهاجرين على افتراض أن الناخبين يريدون ذلك. لكن هذه الاستراتيجية لا تعمل، كما وجدت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج عام 2022. ووفقا لدراسة أجريت في العام التالي من قبل معهد لايبنتز للعلوم الاجتماعية في كولونيا، فإنه يحقق العكس تماما.

تراجع شعبية البديل منذ المظاهرات الأخيرة

بالإضافة إلى العوامل السياسية، تؤثر العوامل النفسية أيضا على المزاج الحالي. عوامل الشخصية، على سبيل المثال، لها أيضا تأثير على قرارات التصويت. أي شخص استبدادي أو يسعى جاهدا للهيمنة الاجتماعية أو كاره للأجانب يميل إلى التصويت لصالح حزب البديل. ولن تتغير هذه العوامل نتيجة للمواجهة السياسية مع حزب البديل من أجل ألمانيا.

لكن في الواقع، وبعد كشف “كوريكتيف”، ظلت تقييمات حزب البديل من أجل ألمانيا في استطلاعات الرأي مستقرة بالبداية. فقط مع بداية المظاهرات الجماهيرية ضد التطرف اليميني كانت شعبيته تتراجع. تستشهد صابرينا ماير بالآلية النفسية للبحث التأكيدي عن المعلومات كتفسير لذلك. ينص هذا على أن الناس يميلون إلى تصديق ما يتوافق مع نظرتهم للعالم الموجودة مسبقا. إن كشف “كوريكتيف” لا يقود أنصار حزب البديل لتغيير وجهات نظرهم حول الحزب، لأنهم ببساطة يفسرون أي شكوك!

الغضب والبديل

ويحاول حزب البديل حاليا تفسير ذلك من خلال الادعاء، على سبيل المثال، بأن المظاهرات تنظمها الحكومة ضده. لكن هذا لا ينجح عندما يكون هناك مئات الآلاف في الشوارع. كما لعبت العواطف دورا كبيرًا في دعم حزب البديل. فالغضب على سبيل المثال وفر للبديل شعبية كبيرة خاصة بعد جائحة كورونا. إذ لوحظ أن الغضب من إجراءات السيطرة على الوباء تحول لسخط على قضايا مختلفة تماما.

وتختم ماير بالقول: “إن فرض حظر على حزب البديل لن يكون منطقيا إلا إذا فكرنا بكيفية التعامل مع هذا الغضب الموجود مسبقا”.

المصدر