Photo: Plakat zum Film "Green Border"
31. يناير 2024

سوريون في فيلم بولندي أزعج الرئاسة البولندية.. وستعرضه ألمانيا!

علق الرئيس البولندي أندريه دودا على الفيلم، حينما عُرض في بولندا في أيلول/ سبتمبر 2023 قائلاً “فقط الخنازير تجلس في السينما”. الجميع في بولندا بحسب صحيفة تاتز يعرف هذه الجملة الغريبة، لأنها تعود إلى زمن الاحتلال الألماني من عام 1939 إلى 1945، عندما عرضت دور السينما البولندية أفلام دعائية نازية ونشرات إخبارية تحمل عنوان “انتصارات الفيرماخت على جميع الجبهات”. وكأن دودا يُشبه فيلم “الحدود الخضراء” للمخرجة البولندية أغنيسكا هولاند، الذي هدفت من خلاله تسليط الضوء على أوضاع اللاجئين على الحدود البيلاروسية البولندية، بأفلام الدعاية النازية حينذاك.

رحلة عبر النور والظلام

سيبدأ عرض الفيلم الذي يشارك فيه كل من الممثلين السوريين جلال الطويل بدور بشير، ومحمد آل رشي بدور الجد، اعتباراً من الأول شباط/ فبراير في دور السينما الألمانية والأوربية. الفيلم بحسب موقع ميغاتزين يأخذ الجمهور في رحلة عبر عالم مليء بالتناقضات. بين النور والظلام، والخير والشر، والأمل واليأس. إذ يحكي حكاية بشير وأمينة التي تقوم بدورها داليا نعوس. اللذين وصلا إلى العاصمة البيلاروسية مينسك مع عائلتهما ولاجئين آخرين. بناءً على وعود الدكتاتور ألكسندر لوكاشينكو، بهدف الوصول إلى السويد، عبر بولندا.

معاملة اللاجئين كالحيوانات

في حوالي ساعتين ونصف، تقوم المخرجة البولندية هولاند برحلة إلى قلب الظلام. إذ على الحدود، يبيع حرس الحدود البيلاروسي المياه المعدنية للاجئين العطشى مقابل 50 يورو للزجاجة. ويجيبون على سؤال اللاجئين “لماذا تفعلون هذا بنا؟” بابتسامة ساخرة.

بشير وأي شخص آخر عاش هذه الرحلة هم ضحايا القسوة المنظمة بحسب تعبير موقع ميغاتزين. حيث يتم إعادتهم إلى بيلاروسيا. وتسجّل كاميرا مصور العمل ناوميوك مشاهد الصيد في المنطقة المحظورة، حيث يتم نقل الأشخاص/ الذي اطلقت عليهم بيلاروسيا عليهم “السياح” مثل الماشية. ويتجلى الرعب الذي تنشره الدولة على الحدود بالأسلاك الشائكة والصراخ والمضايقات، وبكاء الأطفال.

احتجاج سينمائي

بوسعنا أن نفهم عمل هولاند باعتباره احتجاجاً سينمائياً ضد سياسات لوكاشينكو، التي استدرجت اللاجئين بوعود فارغة واستغلت مصيرهم سياسياً. وتوجه هولاند جدالاتها العاطفية بشكل أكثر كثافة ضد حكومة حزب القانون والعدالة القومية اليمينية في بولندا، والتي تم التصويت عليها للتو. وتوضح المخرجة عواقب سياسة اللاجئين اللاإنسانية المدعومة بالدعاية الإذاعية من خلال اتباع خطوط حياة مختلفة.

إذ تصور في الفيلم حياة جان، وهو شاب من حرس الحدود وأب، إذ يلقنه رؤسائه بجمل مثل “هؤلاء ليسوا بشراً”. وكذلك تصور المخرجة الناشطين الذين كانوا يسعون لمساعدة اللاجئين على الحدود.

التمييز في المعاملة

تختتم المخرجة البولندية وهي ابنة أحد الناجين من المحرقة ومقاتل في صفوف المقاومة البولندية أثناء انتفاضة وارسو في عام 1944، فيلمها بمشاهد مختلفة. ففي 26 شباط/ فبراير 2022، وبعد يومين من هجوم بوتين على أوكرانيا. يعبر آلاف اللاجئين، وخاصة النساء والأطفال الحدود إلى بولندا. وأظهرت هولاند الرغبة الهائلة بالمساعدة وهي كانت كذلك في الواقع أيضاً. أما الوضع على الحدود البولندية البيلاروسية، فلم يتغير شيء. بل بنت الحكومة البولندية، سياج جديد يبلغ ارتفاعه 5 أمتار ونصف ومزود بكاميرات تصوير حراري.

غضب اليمين المتطرف في بولندا

ذكرت صحيفة تاتز أن سياسيين بولنديين كوزير العدل زبيغنيو زيوبرو من الحكومة القومية الشعبوية بقيادة حزب القانون والعدالة. الذي ظل في منصبه حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أطلقوا حملة كراهية قبل وقت قصير من العرض الأول للفيلم. كما كتب زيوبرو على تويتر موقع X حالياً. بأنه في الرايخ الثالث، أنتج الألمان أفلاماً دعائية تصور البولنديين على أنهم قطاع طرق وقتلة”، وأضاف: “اليوم لديهم أغنيسكا (مخرجة الفيلم) لهذا السبب”.

ووصف زعيم حزب القانون والعدالة ياروسلاف كاتشينسكي خلال مؤتمر صحفي  الفيلم بأنه “مشين ومثير للاشمئزاز”. واضطرت مخرجة الفيلم، الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي عام 2023 إلى تعيين حراس شخصيين أثناء العرض الأول في بولندا.

لمعرفة مواعيد وتواريخ عرض الفيلم يمكنكم زيارة الرابط التالي: مواعيد وأماكن عرض فيلم الحدود الخضراء.