Image by Hans from Pixabay
7. يناير 2024

ما هي أمنيات عرب هامبورغ في العام الجديد؟

 يعد استقبال سنة جديدة حدثاً مهما في حياة الشعوب على اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم وأماكن حياتهم! وفي هامبورغ يحتفل أبناء الجالية العربية بليلة رأس السنة الجديدة، والتي تمثل للعديد منهم فرصة للتجمع واسترجاع الذكريات وقضاء أوقات سعيدة بعيدة عن هموم ومشاغل العمل والدراسة. كما أنها فرصة لبدء صفحة جديدة بعد طي صفحة العام الماضي بكل إنجازاته واخفاقاته! وعلى غرار ما تقوم به الدول والحكومات من وضع خطط واستراتيجيات للعام الجديد. يقوم بعض الناس برسم  خطط جديدة واتخاذ قرارات لتنفيذها في عامهم الجديد! ويتمنون أن تتحقق فيه الكثير من الأمنيات الجديدة والأمنيات التي لم يستطيعوا تحقيقها العام الماضي.

العام الجديد.. ماذا يخبئ؟

 تحدثنا مع عدة أشخاص من جنسيات عربية متنوعة وفئات عمرية مختلفة عن ما يثير اهتمامهم مع بداية العام الجديد. وكانت معرفة التوقعات والتنبؤات بأحداث العام الجديد أبرز هذه الأشياء! خاصة بين النساء اللاتي تحرص الكثيرات منهن على متابعة بعض الأشخاص المهتمين بهذا الجانب! ومنهم المتنبئة العربية ليلى عبد اللطيف، وماغي فرح وميشيل حايك وغيرهم! كما نجد الكثير من القنوات تستضيف العرافين والعرافات للتحدث عن توقعاتهم  للأحداث العالمية والمحلية. وتوقعات تخص بعض المشاهير العرب من الفنانين والشخصيات البارزة.

يميل بعض الأشخاص لمعرفة ماذا يقول طالعهم وهل سيكون الحظ حليفهم هذا العام؟ كما قد يقوم بعض الأشخاص بذلك من باب التسلية دون أن يسمحوا لتلك التوقعات بأن تؤثر على مسار حياتهم! وهذا ما قالته لنا حنان (29 عاماً) والتي أكدت أنها تستمتع بمتابعة بعض هذه التنبؤات، وتقوم بتدوين بعضها لترى ماذا إذا كانت ستتحقق! لكنها ترى أن هذا الأمر يظل مجرد تكهنات قد تحدث وقد لا تحدث! وعلى عكسها ترى عائشة (34عاماً) أنه من الجيد أخذ هذه التنبؤات على محمل الجد لأن لها علاقة بعلم الفلك الذي تؤمن به بشكل كبير! وعندما سألنا مجموعة من الأشخاص عن توقعات أبراجهم، أجاب معظمهم بأن الحظ سيكون حليف برجه. ويبدو أن كل الأبراج ستكون محظوظة هذا العام!

رأس السنة الميلادية فرصة لأخذ إجازة!

 يفرض إيقاع الحياة اليومي في ألمانيا المليء بالكثير من الأعمال التي يجب أن تنجز ضغوطاً نفسية كثيرة. ويرى أبو محمد (34 عاماً)، أن عطلة رأس السنة محطة استراحة سنوية للموظفين والطلاب. كما أنها فرصة لتجتمع العائلة للاحتفال، خاصة أنه لا يوجد عطل في الأعياد والمناسبات الإسلامية، على سبيل المثال، ليس هناك عطلة بمناسبة رأس السنة الهجرية، أو عيد الفطر، أو الأضحى! وتضيع ساعات اليوم بالعمل أو في المدرسة، لذا يحرص أو محمد على الاحتفال مع أفراد عائلته بليلة رأس السنة الميلادية بطابع إسلامي نوعاً ما.

كما تختلف الطريقة التي يقضي فيها كل شخص عطلته. فهناك من يجد رأس السنة فرصة للسفر الى أماكن هادئة للاستجمام والاستمتاع بـساعات من الهدوء والراحة! ويحب البعض الآخر قضاء العطلة في صخب الاحتفالات وضجيج المحتفلين وقضاء لحظات من السعادة والمرح! ويفضل الأشخاص الذين اضطرتهم ظروف العمل أو الدراسة البقاء بعيداً عن عائلاتهم، العودة الى أوطانهم، وقضاء وقت جميل مع العائلة! وقد يصعب على البعض السفر ويبقى لقاء العائلة إحدى الأمنيات التي يأمل تحققها في العام الجديد.

تنوع  مظاهر الاحتفال برأس السنة بتنوع الثقافات!

تفرض الغربة على الأشخاص ظروفاً نفسية قاسية، جراء البعد عن العائلة والحنين للوطن ولمختلف الطقوس اليومية التي اعتاد الشخص ممارستها في وطنه. خاصة في مناسبات الأعياد والتجمعات العائلية. وتتنوع مظاهر الاحتفال في ليلة رأس السنة باختلاف الجنسيات العربية في هامبورغ، لكنها تشترك ببعض الأمور! من أبرزها على سبيل المثال، اجتماع الناس في الأماكن والساحات العامة للمشاركة بالعد التنازلي قبل دخول العام الجديد. والذي يعقبه اطلاق الألعاب النارية وإشعال الأضواء وبدء الاحتفالات التي تستمر لساعات بعد دخول العام الجديد.

فلافل وكبة!

كما يفضل البعض الآخر التجمع لتناول أصناف الطعام الذي تذكرهم بوطنهم! ويتحدث فواز (30عاماً) وهو مواطن سوري، عن أقراص الفلافل والكبة التي كان يتناولها برفقة عائلته في بلده قبل أن يأتي إلى ألمانيا! ورغم أن أحد أصدقائه دعاه  لتناول أطباق سورية، إلا أنه ما زال يشعر بالحنين لوطنه! ويتمنى لو كان بإمكانه تناول الطعام والاحتفال برأس السنة الميلادية هناك.

اليمنيون يحتفلون على طريقتهم

أفراد من الجالية اليمنية بمدينة كيل، وجدوا في ليلة رأس السنة فرصة لدمج الثقافة الألمانية بالثقافة اليمنية رغم الطابع المسيحي للاحتفال! وقد تجمعوا وأعدوا الحلويات وارتدوا الملابس التي عادة ما يرتدونها في الأعياد الإسلامية، والاستماع إلى الأغاني اليمنية! ويعود هذا الأمر بحسب سهيل (45 عاماً) لرغبة بعض العائلات بتشارك فرحة العيد! ورأت بلقيس (25 عاماً) أن هذه المناسبة تخلق أجواء جميلة ،حيث تشعر بالسعادة وهي تستمتع للذكريات الجميلة التي تتبادل العائلات اليمنية عن طقوس الأعياد في اليمن. ويعد الأطفال أكثر الفئات العمرية تحمساً للمشاركة في هذه الاحتفالات! واقتناء شجرة عيد ميلاد والقيام بتزينها! وتقوم بعض العائلات بتشجيع أبنائهم على التفاعل مع هذه المناسبة، لتسهيل اندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة.

جمل تستخدمها الجاليات العربية للتهنئة بالعيد!

من الأمور المشتركة بين العائلات العربية والإسلامية التهنئة بحلول العام الجديد وتبادل الأمنيات بعام أفضل من الأعوام التب سبقته. وتكون التهنئة بعبارات معتادة مثل، كل عام وأنت بخير، كل سنة وأنت طيب، ينعاد عليكم العام وأنتم في أتم الصحة والعافية. ولا تخلو بعض العبارات من الطرافة، حيث من المعتاد أن يهنئ الشاب والفتاة ممن لم يتزوج أو تتزوج، بأمنيات الزواج في العام الجديد! وذلك مثل قول ينعاد عليك العام وأنت عريس، أو عروس.

 تأثير أحداث الشرق الأوسط على الناس!

 رغم الاحتفالات  بالعام الميلادي الجديد. إلا أن الحرب الدائرة في  الشرق الأوسط والتي نجم عنها سقوط الكثير من الضحايا والمصابين تخلق مشاعر الحزن في قلوب الناس! وتجعل أبرز أمنياتهم وأهمها في العام الجديد، هو أن تنتهي الحرب ويعم السلام! وأن يكون هذا العام خالياً من الحوادث والكوارث الطبيعة التي شهدها العام 2023. وأدت لسقوط آلاف الضحايا، وشردت الآلاف عن بيوتهم! ومن أبرزها الزلزال المدمر على الحدود التركية السورية، وزلزال المغرب، وفيضانات مدينة درنة الليبية نتيجة إعصار دانيال الذي ضرب سواحل ليبيا. وعندما سألنا أم فواز (46 عاماً) عن أمنياتها، اختصرتها بالقول: “أتمنى أن يعم السلام والأمان، وأن يكون عاماَ بلا حروب وكوارث وأوجاع”.

ما هي أمنياتكم في العام الجديد؟
لا تنسوا أن تشاركونا هذه الأمنيات بالتعليقات..