Image by Mohamed Hassan from Pixabay
29. ديسمبر 2023

بانوراما عام 2023 في ألمانيا.. ما لهُ وما عليه!

يُشارف عام 2023 على النهاية، وقد كان غير عادياً  مثله مثل الذي سبقه حاملاً معه أحداثاً استثنائية. ستظل في ذاكرة من عايشها، وسيذكرها التاريخ للأجيال. وفيما يخص ألمانيا تحديداً، نلقي الضوء على أهم وأبرز الأحداث التي جرت خلال هذا العام.

عام 2023.. والتفاؤل في البداية!

رغم الامتعاض الكبير الذي خلفته احتفالات ليلة رأس السنة. إلا أن بداية العام 2023 كانت مبشّرة مع خبر إلغاء إلزامية الكمامات الطبية في المواصلات العامة، لكن سرعان ما تبعه قرار رفع رسوم ركن السيارات في برلين!

وفي فبراير/ شباط، كان الخبر الأبرز بعد حدوث زلازل تركيا. إذ أصدرت الحكومة الألمانية مئات تأشيرات الزيارة آنذاك، للمتضررين وذويهم. كما شهد هذا الشهر انعقاد مؤتمر الأمن في ميونخ، واليوم المفتوح لكاتدرائية برلين، ومهرجان “برليناليه” السينمائي.

وفي مارس/ آذار، شهدت برلين زيارتين رسميّتين لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. تزامناً مع وجود احتجاجات سياسية داخلية ضد إصلاحه القضائي المزمع في إسرائيل. وأيضاً زيارة ملك بريطانيا تشارلز الثالث. أما على مستوى التعليم والصحة والسياحة والأمن، فقد كان هذا الشهر حافلاً! إذ صدر فيه قرار منح المعلمات المسلمات حق ارتداء الحجاب أثناء العمل. وقرار إدراج الحشرات في قائمة الأغذية، وحدوث انفجار ضخم قرب مدينة آخن وإصابة 16 شخص، بسبب تسربٍ للغاز في المبنى. وأخيراً الإقبال الشديد على مهرجان السياحة في معرض برلين ITB.

انتخابات ومؤتمرات وتشكيل حكومات!

في إبريل/ نيسان، كان موعد بدء الانتخابات التركية، حيث أدلى مليون ونصف مواطن تركي في ألمانيا بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية. كما أعلن في هذا الشهر عن اتفاق SPD وCDU لتشكيل حكومة برلين المحلية، والسماح بتقديم طلب لم الشمل على الإنترنت في حال صعوبة السفر. ومنح المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل أعلى وسام شرف في ألمانيا تكريماً لها ولإنجازاتها.

وفي مايو/ أيار، تصدّر حزب SPD انتخابات بريمن بأكثر من ٢٩% من الأصوات. كما انعقدت قمة برلين الرباعية التي ضمت كلاً من ألمانيا، فرنسا، مصر والأردن. وانتعشت السياحة أكثر في هذا الشهر مع كرنفال الثقافات في برلين ومهرجان الفيلم العربي بدورته الرابعة عشرة. وختاماً مع إطلاق تذكرة الـ 49 يورو لاستخدامها بوسائل النقل العام على المستوى المحلي والاتحادي.

أما شهر يونيو/ حزيران، فقد اكتمل الربع الثاني من السنة بمشهد انعقاد مؤتمر الاتحاد الأوروبي السابع حول “دعم مستقبل سوريا”. وإطلاق استراتيجية الأمن القومي لأول مرة في ألمانيا. ونشوب حريق في سكن لاجئين بمدينة تورينغن أودى بحياة طفل. وختمها باحتجاجات صيدليات برلين وبراندنبورغ بسبب نقص التمويل وتزايد الإجراءات البيروقراطية.

اضطرابات مناخية وسياسية!

في يوليو/ تموز، شهدت برلين اضطراباً في أحوال الطقس والمناخ، وأيضاً في حركة المواصلات مع توقُّف عدد من خطوط الإسبان عن العمل. ولا ننسى عمليات البحث المكثفة عن اللبوة الهاربة والتي أنها خنزير بري بعد أن كلّفت الحكومة ١٠٠ ألف يورو آنذاك.

ثم جاء شهر أغسطس/ آب، ليشهد تشديد الرئيس الاتحادي فرانك فالتر شتاينماير على واجب ألمانيا تجاه المضطهدين سياسياً. وموافقة الحكومة على مسودّة إصلاح قانون الجنسية.

أما شهر سبتمبر/ أيلول، فقد توالت فيه الأحداث لتبدأ بالمظاهرات المناخية في جميع أنحاء ألمانيا. وتقدّم حزب البديل من أجل ألمانيا على جميع الأحزاب الأخرى لأول مرة. كما قامت هيئة مكافحة الكوارث باختبار يوم التحذير الوطني، وأيضاً افتتح معرض IFA للصناعة والتكنولوجيا.

مظاهرات ومهرجانات في الربع الأخير!

في أكتوبر/ تشرين الأول، شهدت برلين إغلاق متحف بيرغامون بدعوى الإصلاحات حتى عام 2037. كما شهدت أيضَا الدورة الاستثنائية التاسعة لمؤتمر القمة الإسلامي. تزامناً مع يوم المسجد المفتوح للتعريف بالدين الإسلامي على المستوى الوطني. ومهرجان الأضواء، وبداية المظاهرات والوقفات الاحتجاجية تضامناً مع غزة.

ثم جاء شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، ليشهد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برلين. وقمة أفريقيا الخامسة لمناقشة الاستثمارات والطاقة. وموافقة فصائل الائتلاف على قانون تشريع الحشيش. ووقفة احتجاجية ضد تعقيدات منح الجنسية لذوي الاحتياجات الخاصة أمام البوندستاغ. وإضراب المعلمين بالمدارس ومراكز الرعاية النهارية بهدف زيادة الرواتب.

وفي ديسمبر/ كانون الأول، أصبح حزب البديل تحت المراقبة في ولاية ساكسونيا بسبب توجهه المتطرف. كما ازدادت الأزمات والانتقادات بحق التحالف الحاكم في ألمانيا. تبعها اتفاق قادة الائتلاف على ميزانية عام 2024. وتمديد فترة مراقبة الحدود بين ألمانيا ودول الجوار الشرقية للحد من الهجرة غير الشرعية. وأخيراً وداع دوري الأبطال في ستاد برلين الأولمبي.

يا سفرجل.. كل عضة بغصة!

يرى البعض، أن عام 2023 كان ثقيلاً بأحداثه المأساوية على مستوى دول العالم، ويبقى السؤال: هل سيبقى الحال على ما هو خلال العام الجديد؟ أم أن الصورة ستصبح  وردية ويستعيد العالم تعافيه؟ شاركونا رأيكم.