Foto: Privat
22. يناير 2023

أيمن علام.. السر بالطموح والسعي المستمر نحو النجاح

بدأ أيمن علام – مصري الجنسية – حياته المهنية من الصفر، كان حلمه أن ينتج علبة دواء مكتوب عليها اسم (شركة علام) ويطمح لأن ينشئ وحدة تصنيع أدوية بيطرية صغيرة على الأراضي الألمانية، ويبني علاقات واسعة مع الشركات الألمانية المتعلقة بتصنيع الأدوية وتصدير المواد الخام، سعى إلى النجاح وما زال يسعى، واستطاع بمجهوده الشخصي وإصراره على النجاح ان يكون اسما لامعاً في عالم الصناعات الدوائية.

الطموح سر الوصفة

تخرج علام في العام 1994 من كلية الهندسة الزراعية، ليعمل مهندساً زراعياً بمزرعة لتفريخ الدواجن لمدة أربع سنوات ثم انتقل، إلى العمل في مجال توزيع الأدوية واستطاع بالمثابرة والتحدي إثبات أن تحقيق النجاح لا يقف على الدعم المادي أو مستوى التعليم والتخصص الدراسي، بل يعتمد على مدى طموح الفرد وقوة عزيمته وإصراره على النجاح.

طور علام نفسه بالفترة التي عمل فيها في مجال توزيع الأدوية، فقد كان يأخذ اسم الدواء ويقرأ نوع تركيبته وقاده فضوله وشغفه إلى دراسة دورات في تركيب الأدوية وقراءة مراجع علمية ليعرف تركيبة الأدوية وكيف تتكوّن عملية المحاليل، ثم بدأ يقوم بعمل تجارب فردية في معمله ثم يقوم بمقارنة بين الدواء العالمي والدواء الذي أنتجه هو.

عام 1999 بدأ بتأسيس (شركة علام الدوائية) المتخصصة بإنتاج الدواء البشري والبيطري وإنتاج المبيدات، ولأن القانون المصري لا يجيز لشركة تنتج دواءً أن تستورد الخامات الدوائية الخاصة بالمنتج، أسس كذلك شركته الثانية (شركة النيل التجارية) المتخصصة في استيراد الخامات الدوائية، ثم انتقل إلى ألمانيا ليؤسس فرعاً آخر لشركته في هامبورغ عام 2014.

أدوية بمواصفات عالمية

عملية صناعة الدواء لم تأتي بشكل عشوائي فقد قام علام بالإضافة إلى دراساته، بالاستعانة بفريق متخصص من أطباء وصيادلة وخريجي علوم كيميائية ليتم إخراج الدواء بشكل مطابق للمواصفات العالمية واستعان بكل تلك الخبرات بشكل قانوني في مصر لأن دافعه كان هو النجاح. كما استفاد أيضا من فترة عمله لمعرفة متطلبات السوق وما يحتاجه من خامات دوائية وهذا جعله يحصل على وكالات من الصين والهند.

حالياً شركته في ألمانيا متخصصة باستيراد الخامات الدوائية، ولديها تصريح من الغرفة التجارية ويطمح لتأسيس وحدة لتصنيع الدواء البيطري لأن مقر الشركة في ألمانيا يعطي مساحة أكثر للعمل وحرية أكبر، ولكن تداعيات جائحة “كورونا” كانت من أبرز الأسباب المعيقة أمام تنفيذ ذلك.

تأثيرات كورونا

يقول علام إن المكان والمعدات جُهّزوا ولا تمثل الأيدي العاملة مشكلة لديه، لأنه سيقوم بتدريبهم وإعطائهم خبرات شركته وفريقها، ولكن جائحة كورونا أقفلت كل شيء للأسف وأثّرت على السوق التجارية بشكل كبير فالطلبات التي كانت تصل إلى 100 طن تراجعت إلى 20 طن، والمصنع الذي كان ينتج 30 ألف علبة دواء أصبح ينتج ألفين علبة فقط، والشركة التي كانت تعمل على ثلاثة خطوط إنتاج أصبحت تعمل على خط واحد فقط.

وأضاف قائلاً: “للأسف أنا مضطر للانتظار ولا توجد أي رؤية واضحة حالياً ولا يمكنني المجازفة، فبسبب الجائحة تتغير القرارات دائما بشكل مفاجئ فيما يتعلق بالإغلاق العام والفتح والتطعيم وقواعد الوقاية الصارمة”، لافتاً إلى أن الأوراق والخطط ستظل حبيسة الأدراج حتى تتضح الرؤية.

دواء يحمل اسمه

الشغف والسعي إلى النجاح لم يتوقف عند أيمن علام، فهو حالياً  في ألمانيا يقوم بدارسة الكيمياء الجنائية، والمواد التي يتم تركيبها لتصنيع الكواشف الكيميائية ويطمح أن يصنع في المستقبل كاشفاً كيميائياً يحمل اسمه، ويطمح كذلك لإنتاج أدوية طب بشري في ألمانيا وهذا سيكون قفزة كبيرة إلى جانب الأدوية البيطرية، هو مؤمن بحلمه ويسعى جاهداً لتحقيقه.

أيمن متزوج ولديه بنت وثلاثة أولاد جاؤوا ليستقروا في المانيا، ورغم انشغاله وسفرة المتكرر إلا أن ذلك لا ينسيه أسرته ويحرص أن يكون لهم يوم حتى رغم الازدحام في الشغل والسفر المتكرر. وتدرس ابنته إدارة أعمال الشركات وابنه يدرس صيدلة، وقد ترك لهما كامل الحرية في الاختيار، وهما من قررا أن يدرسا هذه التخصصات لكي يعملا مع والدهما في شركته ويطوروا حلمهم معاً.

الحكمة التي علمها لأبنائه (النجاح ينسب لمن صنعه وليس لمن استعاره)، بمعنى أنه يجب أن يتعب ويثبت نفسه بنفسه ولا يستند على تاريخ أسرته أو والده.

s