Foto: Boris Roessler/dpa
7. ديسمبر 2022

تفاصيل عملية القبض على مجموعة أرادت الانقلاب على الحكومة الألمانية!

اقتحمت قوات الشرطة الخاصة شقق المشتبه بهم، ونفذت 25 مذكرة اعتقال وبدأت إجراءات بحث مكثفة للقضاء على مجموعة كانت تخطط للقيام بدولة على غرار الإمبراطورية الألمانية لعام 1871. ومع ذلك، فإن المجموعة لم تحقق الكثير من أهدافها. ووفقاً لموقع تاغسشاو الإخباري يقال إنهم خططوا لاقتحام مبنى الرايخستاغ، لإحداث ظروف شبيهة بالحرب الأهلية من خلال مهاجمة إمدادات الطاقة، وإقالة الحكومة الاتحادية من أجل الاستيلاء على السلطة بعد ذلك. ويقال إن المجموعة سمّت أشخاصاً لشغل المناصب الوزارية المهمة لحظة “الاستيلاء على السلطة”. ووصفت العملية التي قامت بها الشرطة بأنها “تتجاوز كل الأبعاد”.!

عملية خطيرة

وأشار موقع تاغسشاو الإخباري، إلى أن عملية القوات الخاصة خطيرة، نظراً لأن جزءاً كبيراً من المجموعة يضم جنود سابقين في الجيش الألماني و الجيش الشعبي الوطني لجمهورية ألمانيا الديمقراطية، بما في ذلك الرجال ذوي التدريب العسكري الخاص. بالإضافة إلى قوات من وحدة مكافحة الإرهاب GSG 9 التابعة للشرطة الاتحادية، شاركت في العملية عدة وحدات خاصة من الولايت الاتحادية للقبض على المشتبه بهم ولضمان الأمن أثناء العملية. لأن المحققين كان لديهم سابقاً دلائل على أن المشتبه بهم كان لديهم أسلحة عديدة، بعضها كان مُرخصاً.

سليل عائلة أميرية على رأس المجموعة

لحظة القبض على Heinrich Reuss

وذكر موقع تاغسشاو أنه وفقاً للمعلومات المتوفرة لهم، فإن الشخصية المركزية في المجموعة هو Heinrich Reuss، سليل عائلة أميرية قديمة من تورنغن. وأشار الموقع أن الرجل البالغ من العمر 71 عاماً كان يمثل علناً أطروحات غريبة عن الرايخ لعدة سنوات. ففي عام 2019، على سبيل المثال، ظهر كمتحدث في “Worldwebforum” في سويسرا، وأوضح أن الجمهورية الاتحادية ليست دولة ذات سيادة، لأنها لا تزال تحت سيطرة الحلفاء. وفي مقطع فيديو آخر على الإنترنت، وصف الدولة والقضاء بأنها “شركات”. نقل موقع تاغسشاو عن المحققين قولهم إنه في حالة الانقلاب المزعوم المخطط له، عيّنت الجماعة رويس وصياً على العرش.
يعمل رويس حالياً مستشار مالي مستقل في مدينة فرانكفورت ام ماين، ويمتلك نزلاً للصيد في تورنغن. ويقال إن أعضاء المجموعة التقوا هناك عدة مرات على مدار هذا العام، وفقاً للدوائر الأمنية.

 

انقلاب بمشاركة قاض من برلين

وأشار موقع تاغسشاو إلى أن قاض من برلين شارك في عملية الانقلاب المخطط لها، وقيل إنه تم تشكيل نوع من حكومة الظل مع رويس على رأسها. وهي عضو سابق في حزب البديل من أجل ألمانيا في البوندستاغ بيرغيت مالزاك فينكمان. وذكر الموقع أن بيرغيت تعمل قاضية في برلين منذ تركها البوندستاغ العام الماضي. وقد فشلت المحولات السابقة التي قامت بها حكومة برلين المحلية لإخراجها من القضاء بسبب عملها لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا حتى الآن. ويقال إن تيم بول ج الحاصل على درجة الدكتوراه في القانون، ضمن المجموعة، ووضع اسمه ليستلم حقيبة وزارة الخارجية، والطبيبة ميلاني ر، من ولاية سكسونيا السفلى مدرجة ضمن أسماء الحكومة المزعومة كوزيرة للصحة، وبحسب المحققين يقال إنها دعمت المجموعة مالياً.

القاضية البرلينة وعضو البوندستاغ السابقة

جنود سابقون شاركوا في المجموعة

وذكر موقع تاغساشاو الإخباري أن جنود من الجيش الألماني حالياً، وسابقاً من الحاصلين على التدريب الخاص هم أيضاً ضمن المتهمين. كما دار حديث داخل المجموعة عن تشكيل ذراع مسلح، وممن ذُكر اسمه روديغر فون ب، الذي قاد كتيبة مظليين في أوائل التسعينيات حتى تم دمجها في “قيادة القوات الخاصة” التي تأسست حديثاً. وكذلك هناك ضمن المتهمين جنود سابقين في الجيش الشعبي لجمهورية ألمانيا الديمقراطية. كما حاولت المجموعة أيضاً تجنيد جنود حاليين، فنجحت بتجنيد شخص من KSK، ويعمل كخبير لوجستي للمجموعة، وهو ضمن المشتبه بهم. وهناك ضباط سابقين ظهروا علنا خلال احتجاجات كورونا، وينتسبون لحركة التفكير الجانبي.

s