Foto: Fabian Sommer/dpa
28. نوفمبر 2022

حزبا FDP وCDU يعارضان تسهيل شروط التجنيس

في النقاش حول شروط منح الجنسية الألمانية الجديدة، يعارض الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر (FDP) بيجان جير سراي خطط وزيرة الداخلية نانسي فيسر(SPD). وقال جير سراي لصحيفة Rheinische Post: “الآن ليس الوقت المناسب لتسهيل قانون المواطنة (..) حتى الآن لم يتم إحراز أي تقدم على الإطلاق في إعادة الناس ومكافحة الهجرة غير الشرعية”. وقال جير سراي إن تحالف إشارة المرور الحاكم، يجب أن لا يأخذ الخطوة الثانية قبل الأولى، وأن منح الجنسية هو نتيجة الاندماج الناجح بالمجتمع الألماني. وأنه يجب “أن  تبدأ عملية الاندماج”. وشدد على أنه لن يكون هناك تخفيض في قيمة الجنسية الألمانية مع الحزب الديمقراطي الحر.

دولة هجرة حديثة

بدوره صرح زعيم المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر كريستيان دور لمجموعة فونك الإعلامية أن ألمانيا يجب أن تصبح دولة هجرة حديثة. ويشمل ذلك توجيه الهجرة إلى سوق العمل “وليس إلى أنظمة الضمان الاجتماعي”. موضحاً أن قانون المواطنة يجب أن يستند على هذا مستقبلاً. فأي شخص يعمل بجد، ويندمج بشكل جيد يجب أن تتاح له الفرصة ليصبح ألمانيا، أما أولائك الذين لا يريدون الاندماج يجب أن يغادروا البلاد مرة أخرى بحسب دور!

الحصول على الجنسية بسهولة أكبر

اتفاق التحالف بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر والحزب الديمقراطي الحر، تضمن أنه يمكن للأجانب في ألمانيا الحصول على الجنسية الألمانية بسهولة أكبر. بدورها وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيسر، تريد أن تتقدم إلى الأمام بهذه الخطوة. حيث ينص مشروع قانون صادر عن الوزراة، على أنه يمكن للأشخاص على وجه الخصوص الذين عاشوا بالفعل في ألمانيا لعدة سنوات أن يصبحوا مواطنين ألمان بسهولة أكبر، في حال “كانوا مندمجين بشكل مميز”. ويجب أن يكون ذلك ممكناً بعد ثلاث سنوات، مثال ذلك إذا كان لدى المهاجرين إنجازات أكاديمية أو مهنية خاصة أو التزاماً طوعياً أو لديهم مهارات لغوية جيدة بشكل خاص.

الاتحاد المسيحي ينتقد

من جهته انتقد الاتحاد المسيحي الخطط على الفور. وقال السكرتير العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ماريو زاجا في صحيفة Rheinische Post: “إنه ينبغي إبطال جواز السفر الألماني. يجب أن يستمر العمل بقاعدة الاندماج أولاً، ثم المواطنة”. لذا بحسب زاجا فإن منج الجنسية الألمانية فيما بعد الاندماج وليس في بداية الاندماج.

وأعرب زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتز عن تحفظاته، ففي رأيه يجب أن تكون الجنسية المزدوجة ليست القاعدة بل الاستثناء. فبحسب ميرتز الجنسية الألمانية هي شيء قيّم يجب التعامل معه بحذر. وتابع ميرز أن إمكانية الهجرة إلى سوق العمل قد توسعت في السنوات الأخيرة “ما علينا منعه هو الهجرة بسبب النظام الاجتماعي، وإذا كان هذا هو هدف الائتلاف فنحن بالطبع لن نوافق عليه”.

العبلي رادوفان تدافع عن الخطط الجديدة

بدورها دافعت مفوضة الاندماج بالحكومة الاتحادية ريم العبلي رادوفان عن خطط تسهيل التجنيس. وقالت السياسية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي لصحف مجموعة فونك الإعلامية “نريد إنشاء بلد هجرة حديث. وهذا يشمل التجنيس بشكل أسرع وأفضل وأكثر”. موضحة أن ألمانيا بحاجة إلى متخصصين وعمال يسعدهم المجيء والبقاء معنا. وأضافت في حال لم نفعل ذلك، “فأنت تبيع قوة ألمانيا الاقتصادية وازدهارها”. وبهذا كانت العبلي رادوفان تُلمح إلى زعيم المجموعة الإقليمية في الاتحاد الاجتماعي المسيحي ألكسندر دوبريندت، الذي قال: “إن التخلي عن الجنسية الألمانية لا يعزز الاندماج، إنه يهدف في الواقع إلى فعل العكس، وسيؤدي إلى تأثيرات جذب إضافية في الهجرة غير الشرعية”.

فيسر تحذر

صاحبة الخطط الجديدة لتسهيل شروط الحصول على الجنسية، وزيرة الداخلية نانسي فيسر، دافعت مؤخراً عن المشروع في مقال بصحيفة تاغسشبيغل. وكتبت: “الإصلاح طال انتظاره وهذه فرصة عظيمة لتقوية تماسكنا الاجتماعي”. وحذرت من الاستياء في النقاش حول قانون الجنسية، وتأذي كثير من الناس من حقيقة أن النقاشات بالماضي كانت تتسم في كثير من الأحيان بالحالة المزاجية. وهذا لا ينصف بلد الهجرة الحديث، فقد اتهم الخضر الاتحاد المسيحي بأن لديه نظرة “غائمة للعالم”. وقال فيليز بولات، السكرتير البرلماني لمجموعة الخضر في البرلمان: “ألمانيا بلد هجرة، وقد حان الوقت لأخذ ذلك بعين الاعتبار. في اتفاق الائتلاف، وضعنا لأنفسنا هدف إدخال قانون المواطنة الحديث في ألمانيا، ونحن ننفذ ذلك الآن”.

 

s