Foto: Eman Helal
4. نوفمبر 2022

جدل محتدم حول المركز الإسلامى في هامبورغ

المركز الإسلامي في هامبورغ IZH أو ما يعرف بالمسجد الأزرق يواجه اتهامات بدعمه للنظام الإيراني. اجتمع مجلس الشيوخ مساء أمس الخميس لمدة 45 دقيقة في جلسة نقاشية حادة حول مصير المركز. اتهم دنيز سيليك من اليسار حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي بالعنصرية المعادية للمسلمين. شعر نواب الحزب بالإهانة من تصريحات سيليك ودعوا لعقد اجتماع مجلس الحكومة.

من المقرر أن يناقش تجديد معاهدة الدولة مع مجلس الشورى هذا العام بعد مرور 10 سنوات على إبرامها. مجلس الشورى سيقرر في غضون أسابيع قليلة ما إذا كان المركز الإسلامي سيتستمر في عضويته بالمجلس. يعتبر المركز الإسلامي ممثلاً مهماً للشيعة داخل مجلس الشورى. يراقب مكتب هامبورغ لحماية الدستور مجتمع المساجد الإيرانية منذ عام 1993 و يرى أنه ممثل لإيران داخل ألمانيا.

الجدل بين الأحزاب ومزاعم بالعنصرية

قال ميخائيل جووذر من حزب الخضر لا يوجد مستقبل لـ IZH وهذه هي مصلحتنا المشتركة”. أما حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي CDU في هامبورغ فيدعو إلى تعليق معاهدة الدولة مع مجلس شورى هامبورغ طالما لا يزال المركز الإسلامي جزءاً منه ومن مجلس الجاليات الإسلاميه. قال دينيس ترينغ زعيم المجموعة البرلمانية للحزب الديموقراطي المسيحي CDU لا توجد معاهدة دولة يمكن إبرامها مع المتطرفين. توقفوا عن النظر في الاتجاه الآخر. الاحتجاجات ضد النظام الإيراني منتشرة في كل مكان في هامبورغ بشكل يومي”.

أرادت الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديموقراطي SPD بقاء المساجد و المؤسسات الممثلة للطائفة الشيعية داخل مجلس الشورى لكن المركز الإسلامي IZH ليس من ضمنهم. كما وافق مايكل غوزدز، السياسي الديني من حزب الخضر، على عدم وجود مستقبل لـIZH في عقود الدولة. أحيل طلب CDU من أجل عقد مجلس الحكماء إلى اللجنة الدستورية ولجنة المقاطعة لمزيد من المناقشة. في غضون ذلك، تتعامل لجنة التحكيم مع استبعاد محتمل للمركز الإسلامى  IZH، لكن يجب اتخاذ قرار في اجتماع عام.

تاريخ المسجد الأزرق

يعد المركز الإسلامي أو كما اشتهر بالمسجد الأزرق من أقدم المساجد في ألمانيا. تأسس في هامبورغ بمنطقة ألسترا في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي من قبل مهاجرين و رجال أعمال إيرانيين. يعد المسجد مركزاً للطائفة الشيعية وعضواً مهماً في مجلس الجالية الإسلامية الشيعية  IGS والذى يضم 155 مسجداً ومؤسسة شيعية على مستوى ألمانيا.

تعرض المسجد الشهر الماضي إلى اعتداء حيث تظاهر رجل يرتدي شعراً مستعاراً وشارباً مزيفاً أنه عامل طرود. تمكّن الجاني من إلقاء الطلاء الأحمر على صور معلقة لشخصيات دينية وأرضية الردهة الداخلية  لمبنى المكتبة. هذا الاعتداء لم يكن الأول ، في شهر يوليو/حزيران 2021 تعرّض المسجد في الليل إلى اعتداء على الواجهة الأمامية. تسلّل شخص ملثّم ولطّخ الواجهة بطلاء أحمر وكتب باللغة الفارسية عار على الإسلام. الشهر الماضي أيضاً قام بعض الأشخاص خلال مظاهرة أمام المسجد بتمزيق صفحات من القرآن وحرقها.

s