Foto: Eman Helal
7. يونيو 2022

كيف كانت عطلة نهاية الأسبوع الأولى مع تذكرة 9 يورو؟

كانت هامبورغ وجهة كُثر خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، إذ شهدت المدينة عدة فاعليات فنية ثقافية ورياضية. مثل مهرجان إلبه الجاز ومهرجان ترينالي للتصوير. هذا بالإضافة إلى مسابقة تحدى الرجل الحديدي. الجو كان دافئ ومشمش بشكل مناسب للسفر، لكن العبور داخل محطة هامبورغ الرئيسية للقطارات يكفي لتخيل التجربة التي مر بها المسافر خلال اليوم! شاشات متابعة مواعيد الرحلات تشير إلى عدم إمكانية اصطحاب الدراجات الهوائية داخل القطارات المحلية لازدحامها! مع وجود تأخيرات بمواعيد بعض القطارات أو إلغاء لرحلات أخرى.

لا يمكنك السير بشكل مستقيم دون أن يصطدم بجسدك يمينًا أو يساراً أحد المارة! فلا توجد مسافة كافية لترى أسفل قدمك، وتكاد تمشي بقوة الدفع. رائحة العرق تفوح من المحطة والخروج منها لحظة مناسبة لالتقاط الأنفاس مرة أخرى والقدرة على التفكير لماذا كنت داخل المحطة وإلى أين تريد الذهاب!

العودة من برلين إلي هامبورغ

يعيش ميكاجرو نفالديت في هامبورغ، وكان بزيارة قصيرة إلى برلين، وعاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي إلى هامبورغ مرة أخرى. سافر ميكا للمرة الأولى بتذكرة 9 يورو، لكن الرحلة استغرقت ٤ ساعات ونصف تقريباً! وكان القطار ممتلئ لدرجة من الصعب إيجاد مقعد. وضع القطار يوحي أنه تم إلغاء رحلات سابقة ما اضطر الكثير من الركاب للسفر بنفس القطار. المسافرون جلسوا على السلالم، والطرقات كانت ممتلئة لدرجة أغضبت مفتشي التذاكر. يتعين على المسافر من برلين إلى هامبورغ القيام بثلاث تغييرات بمحطات غاسينناو وشتيندال بانهوف وأولزين. 

يقول ميكا: “التذكرة الجديدة جذبت العديد من المستخدمين الجدد لوسائل النقل المحلية. لكن البنية التحتية لمحطة أولزن العظيمة غير عملية تماماً وليس لديها القدرة على استيعاب الكثير من المسافرين! يجب أن تدرك هيئة السكك الحديدية أهمية النقل المحلي، وأن تكون التذاكر متاحة للجميع بسعر رخيص، مع توفير عربات أكثر بالقطارات لتجنب الازدحام. الأمر متروك للسكك الحديدية لتلبية الطلب بدلاً من ترك تجربة تذكرة 9 يورو تفشل عمداً”.

السفر بالقطار المحلى قبل وبعد تذكرة 9 يورو

تدرس هدير أحمد بجامعة في هانوفر، لذلك يمكنها السفر إلى هامبورغ بالقطار المحلي ضمن نطاق بطاقة الجامعة. يوم الجمعة الماضي جاءت إلى هامبورغ مع طلاب أخرين للمشاركة بفاعليات مهرجان التصوير ترينالي، وقد وصلت منتصف اليوم حيث استغرقت الرحلة ساعتين ونصف كما اعتادت من قبل، لكن هذه المرة كانت محطة هامبورغ المركزية مزدحمة للغاية. تقول: “كنت محظوظة أن صديقتي استطاعت الصعود إلى القطار في هانوفر و حجزت مقعدين لنا. الجو داخل القطار كان خانقاً وخلعنا من الملابس ما يمكن خلعه”. كان القطار ممتلئ ولا يوجد مكان للحركة داخله. عندما أرادت هدير العودة مرة أخرى لهانوفر يوم السبت، حرصت على الذهاب للمحطة بساعة أبكر، لتتمكن من اللحاق بالقطار! لكن دقائق قبل وصول القطار أُعلن عن إلغاء الرحلة!  كانت ترغب بالسفر بتلك الرحلة لأنها مباشرة إلى هانوفر، لكن السفر بالقطار التالي المتاح والمتجه نحو بريمن يعني أن عليها تغيير القطارات مرتين! إحداهما في غوتنبيرج بفاصل ٥ دقائق فقط، على أمل الحاق بالقطار الآخر المتجه إلى فيردين.

كانت تجربة كارثية

سافر مهدي ميردبر صباح الأحد عند الثامنة والنصف من هانوفر إلى كاسل وعاد في نفس اليوم مساءاً. يصف الرحلة بالكارثية، فقد كان القطار مزدحماً للغاية وممتلئ بمراهقين سكارى! لم يكن هناك مقاعد لنصف الركاب على الأقل، بالإضافة لساعة كاملة تأخير بزمن الرحلة، حيث وصول إلى كاسل عند الواحدة ظهراً. ثلاث ساعات إلا 20 دقيقة مدة الرحلة بالقطار العادي. وعند العودة مساءاً، كان القطار ممتلئ بالقمامة! التجربة السيئة خلال نهاية الأسبوع الماضي لم تؤثر على قرار ميردبر بمعاودة استخدام تذكرة 9 يورو فحسب، بل سيخطط للسفر خلال شهور الصيف أثناء أيام الأسبوع لتجنب ازدحام نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية!

Hamburg Hbf.2
Hamburg Hbf.3
Hamburg Hbf.4
Hamburg Hbf.5
Hamburg Hbf.6
Hamburg Hbf.7
Hamburg Hbf.8
previous arrow
next arrow
  • إعداد وتصوير : إيمان هلال
s