Foto: Turki Albalushi
10. مايو 2022

انتخابات ولاية NRW.. برامج متنوعة وانفتاح على المهاجرين!

تشهد ولاية شمال الراين – فستفالين (NRW) غرب ألمانيا، والتي تعد أكبر الولايات الألمانية من حيث عدد السكان، انتخابات الولاية المحلية في ١٥ مايو/ أيار الجاري. نحو 13 مليون مواطن ألماني يحق لهم التصويت بالانتخابات المقبلة، أي ما يعادل 101 ألف و500 ناخب لكل دائرة انتخابية بالولاية.

خلق التأثير بالحياة السياسية الألمانية

عائشة كرزون

عائشة كرزون لاجئة سورية من مدينة حلب وصلت ألمانيا عام ٢٠١٤، تعمل حاليًا مُدرسة في إحدى المدراس بمدينة بوخوم، وهي عضوة نشطة بالحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني. ترى كرزون أن المشاركة بالانتخابات تعتبر أمرًا مهماً، فهي ستصبح مواطنة لها حق التصويت، حيث قدمت طلباً للحصول على الجنسية. وقالت كرزون إنها لم تطلع على كل برامج الأحزاب وأضافت: “الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني على الأقل ليس ضدنا، وعلى العكس حظيت بالدعم منه ومن أعضائه في مناسبات كثيرة”.

وتابعت كرزون التي تعيل طفلة بالعاشرة من عمرها: “ليس كل الناس من خلفيات مهاجرة لديهم اهتمام بالسياسة وببرامج الأحزاب، الكثير من الأشخاص منشغلين بالأعمال والحياة اليومية، البعض لديهم الاهتمام كونه كان لديهم نشاط سياسي في بلدانهم”. ورغم ذلك ترى أن الانتخابات قد لا تغيّر الكثير، ولكن هناك برامج جيدة تدعم المهاجرين. في المقابل تعتقد كرزون أن وجود المهاجرين بالأحزاب وفي البرلمان، هو الذي قد يغيّر من البرامج ويخلق التأثير”.

المعرفة والمتابعة من أجل التغيير

أشرف الزهيري

أشرف الزهيري الذي وصل مدينة دورتموند قبل أكثر من ٣ سنوات، يصب اهتماماً واسعاً بالسياسة في ألمانيا وبالانتخابات الجارية. يقول إنه رغم أن الحياة الاجتماعية تبدو محدودة، لكنه يتابع بشكل مكثف الحياة السياسية في ألمانيا ومنطقة شمال الراين- فستفالين. ويخطط أشرف بعد انتهاء الدراسة، للبقاء في ألمانيا للعمل والإقامة الدائمة، ولذلك فهو يرى بأن هكذا أحداث سياسية مهمة للأشخاص الذين يريدون إحداث التغيير السياسي بالحياة اليومية مستقبلاً، ويضيف: “الانتخابات هي الخطوة الأولى لممارسة حق المواطنة والمشاركة بالحياة السياسية، ودون معرفة ومتابعة البرامج والمرشحين لا يمكن تحقيق ذلك”.

الألمان من أصول مهاجرة والرغبة بالمشاركة

من جهته قال رئيس بلدية مدينة بوخوم. توماس أيسكيرش: “الكثير من المصوتين من ذوي الخلفيات المهاجرة يرغبون بالمشاركة في التصويت لممارسة هذ الحق للمرة الأولى. بالنسبة للكثيرين من الذي وصولوا إلى ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، أصبح اليوم لهم الحق بالتصويت والمشاركة السياسية، وإحداث التغيير”.

مكافحة التمييز وإتاحة الفرص للجميع

ستيفان كلابرايش

التقينا أحد المرشحين لانتخابات الولاية عن الحزب الديمقراطي المسيحي، ستيفان كلابرايش، البالغ من العمر ٢٢ عاماً. وقال حول البرامج التي يركز عليها لاستقطاب الناخبين من أصول مهاجرة: “هناك الكثير من الأشخاص الذين يأتون إلى ألمانيا ويبقون هنا ويصبحون جزء من المجتمع. هؤلاء يسعون للحصول على فرص عمل أفضل وأكثر أماناً. نريد أن نجعل ألمانيا بدلاً يخلق مستقبلا آمناً لهؤلاء”. وأضاف كلابرايش: “نركز على عدم التمييز والعمل على منح الجميع فرص متساوية”.

وعود انتخابية متنوعة والأزمة الأوكرانية حاضرة!

تتنوع الوعود الانتخابية والقضايا المطروحة في هذه الانتخابات، بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي! حيث يمكن للمارة مشاهدة الحملات والعبارات الدعائية للمرشحين الممثلين للأحزاب في شوارع وأجزاء رئيسية من مدن الولاية. بعض الحملات ركزت على تحسين أوضاع العاملين المالية، والمستوى المعيشي. فيما ركز بعض المرشحين على قضايا المساواة والعدالة ومناهضة العنصرية، وقضايا ذات صلة بحماية البيئة والتغيّر المناخي.

ورفع بعض المرشحين شعارات سياسية تتعلق بالأوضاع الراهنة في أوروبا وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية، وتسليط الضوء على حرب بوتين ضد أوكرانيا بصورة غير مباشرة. وتسلط بعض الحملات الانتخابية الضوء على قضايا يومية راهنة تتعلق بالازدحام المروري. وتحسين خيارات وسائل النقل أو القضايا ذات الطابع العائلي.

  • إعداد وتصوير: تركي علي البلوشي
s