Foto: Julius Matuschik
7. فبراير 2022

صور الإسلام في ألمانيا.. أرشيف إلكتروني لمصداقية أكبر!

ضمن حملة التعريف بالإسلام “بمصداقيةٍ أكبر”، قام عدد من المصوّرين المحترفين بنشر أرشيف الصور islamimbild.de على الإنترنت أواخر العام الماضي. كمكتبة رقمية لأهم الصور التي قدّمها المصوّرين، والتي اعتبرها كثيرون الأكثر أصالةً وتنوّعاً للإسلام، وللأشخاص الذين يعيشون في ألمانيا.

توسيع التغطية وإبراز الواقع الحقيقي للإسلام

بدأت المبادرة عبر برنامج علمي في أكاديمية الإسلام للعلوم والمجتمع Praxisfellow. حيث وضّح من خلالها المصور الفوتوغرافي يوليوس ماتوشيك، الدافع الحقيقي لقاعدة بيانات الصور هذه. وهو توسيع التغطية المعتادة، والتي غالباً ما تكون أحادية الجانب جداً عن الإسلام. بهدف إبراز التنوع وإظهار مقتطفات من الواقع التي يتم تجاهلها في كثير من الأحيان.

حول بداية الفكرة قال يوليوس: “جاءت فكرة الأرشيف لأن صورة الإسلام في ألمانيا للأسف شديدة التحيز! وغالباً ما يتم استخدام صور غير أصلية وغير منصفة مع المقالات التي تتناول تنوع الإسلام في ألمانيا. هذه هي الطريقة التي ظهرت بها الفكرة لإنشاء مكان يوضح أنه يمكن القيام بالأشياء بشكل أفضل”.

تعاون فني متنوع بوجهات نظر مختلفة

ما يزيد الأمر جمالاً، هو تعاون العديد من المصورين على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم. من أجل إخراج أرشيف الصور هذا، فهم الذين شاهدوا الإسلام والحياة الإسلامية من وجهات نظر مختلفة جداً في السنوات الأخيرة. فقاموا بتصوير الحياة الإسلامية في البلدان الناطقة بالألمانية وفق ما فهموا وشاهدوا.

ماتوشيك عمل على تقديم الزخم للأرشيف، وتعامل مع التمثيل المرئي للإسلام في وسائل الإعلام الألمانية بشفافية واضحة: “نسعى لآلية وصول سهلة للصور المتميزة. ونعمل مع مجموعة من المصورين المسلمين وغير المسلمين، سواء ممن انتقلوا مؤخراً إلى ألمانيا، أو ممن ولدوا فيها، ولكلٍ وجهة نظره الخاصة التي يعبّر من خلالها عن جمال هذا العمل”.

أرشيف مرئي لكافة المقالات والمنشورات

يرى ماتوشيك أن أهمية أرشيف الصور تكمن في كونه مصدراً لجعل الأعمال الفوتوغرافية مرئية، بحيث تعطي للمسلمين الذين يعيشون في ألمانيا، صورة أصلية ومتوافقة مع التنوع، وهي لا تعمل كمصدر للإلهام فحسب، بل يمكن استخدامها أيضاً من أجل المنشورات المختلفة والاستفادة منها، حسب قوله.

مدى التقبّل والفاعلية

وعن مدى تقبّل المشروع في المجتمع الألماني قال ماتوشيك: “أعتقد أن هناك أكثر من 6 ملايين مسلم في ألمانيا، وهم أيضاً جزء من الجمهور الألماني، لهذا السبب أجد أنه من السيئ جداً أن تكون صورة الإسلام لغير المسلمين نمطية ومتحيزة ومن جانب واحد. نحن المصورون نأمل فقط أن يكون الأرشيف مصدر إلهام لاستخدام الصور غير التمييزية، وإعادة النظر باستخدام الصور النمطية القديمة، لذلك نأمل أن يكون هذا الموقع ذا أهمية خاصة للإعلاميين الذين يقدمون تقارير مهنية عن الإسلام في ألمانيا”.

تنوّع مرئي ومصوّرون مميزون!

بالإضافة إلى الصور الفوتوغرافية التي يقدّمها يوليوس ماتوشيك، يعرض الأرشيف أيضاً صوراً متعددة للمصورات والمصورين: بيورن فيدنروت، إلياس هولتسكنخت، أمينة أكبابا، إيمان هلال، ميرزا أوداباشي، سيما ديغاني. وهذا ما يزيد من تنوع التصوير الفوتوغرافي للإسلام في ألمانيا، وبالتالي توسيعه باستمرار ودعمه ليصبح مرئياً للجميع.

  • تقرير: خلود فاخرة

صور من الأرشيف

Foto: Elias Holzknecht

 

Foto: Elias Holzknecht

 

Foto: Julius Matuschik