Photo: Heike Lyding/epd
12. يناير 2022

جدوى استخدام تطبيق “التحذير من كورونا” وضرورة تطويره!

لوحظ مؤخراً تزايد رسائل التنبيه في تطبيق التحذير من كورونا (Corona-Warn-App)، تزامناً مع الارتفاع السريع بعدد الإصابات الجديدة، فما هي عيوب التطبيق، وما الاستخدامات الأخرى التي يتيحها؟

ضرورة تكييف التطبيق مع أوميكرون!

الأستاذ بالمركز الألماني لأبحاث الذكاء الاصطناعي في كايزرسلاوترن، بول لوكوفيتش، قال بحسب موقع تاغزشاو: “عندما كنت في عطلة تزلج بالنمسا، رأيت ما لا يرغب المرء رؤيته! هناك رسالة تحذير حمراء”. وتابع لوكوفيتش: “لسوء الحظ، لا أعرف الآن هل يدق التطبيق جرس الإنذار لأنني كنت بالمطعم حيث جلس شخص مصاب؟ أم أنني كنت أقف في طابور طويل جداً عند مصعد التزلج مرتدياً قناعاً، وكان المصاب خلفي!”. وأكد لوكوفيتش على أهمية وجود الدقة في “عامل الوقت”، إذ أن التطبيق لا يخبر للأسف بالوقت المحدد والدقيق لمواجهة المخاطر، وهذا يجعل الفائدة منه محدودة للغاية!

أكثر من 40 مليون عملية تنزيل للتطبيق!

إذا أظهر التطبيق التنبيه الأحمر، على الشخص مستلم التحذير العودة إلى منزله، وعزل نفسه قدر الإمكان، ثم التأكد من وجود الأعراض، وإجراء اختبار كورونا السريع. لقد زاد عدد تقارير المخاطر هذه من قبل مستخدمي التطبيق بشكل كبير مؤخراً، نظراً لانتشار متحور Omikron سريع العدوى، ويرى الخبراء وجوب استمرار استخدام التطبيق على المدى القريب، مع ضرورة تكييفه مع المتحورات الفيروسية! خاصةً مع تحميل التطبيق واستخدامه لأكثر من 40 مليون مرة.

احتمالية وجود قيود جديدة في الحياة العامة!

عالم الأوبئة تيمو أورليش، تحدث عن فائدة تطبيق التحذير من كورونا، وقال: “ربما تكون هناك قيود كبيرة بالحياة العامة مرة أخرى، إذا استمرت الزيادة بالإصابات، عندئذٍ سيكون استخدام التطبيق أيضاً أقل”. ودعا أورليش لتكييف التطبيق مع متغير Omikron، لأن التطبيق يدق ناقوس الخطر إذا ما استمر أي شخص بمواجهة الخطر لمدة تسع دقائق على الأقل، وكانت المسافة أقل من مترين. وأضاف أورليش: “التحديث الأخير على أساس الحساب هذا كان في شهر أبريل من العام الماضي، أي قبل وقت طويل من اكتشاف متحور أوميكرون، ولا بد من زيادة حساسية التطبيق لأن هذا المتحور أصبح أكثر شراسة وأكثر عدوى”.

رسالة مطمئنة ورد توضيحي من المختصين

معهد روبرت كوخ، ناشر تطبيق Corona-Warn-App، يرى الأمور بشكل مختلف حتى الآن، وأفاد بناءً على كل ما ذُكر: “نحن نراقب باستمرار عملية العدوى ونتحقق بانتظام من التغييرات المحتملة في تطبيق التحذير من كورونا على هذه الخلفية. إن تعديل وظيفة التتبع في CWA لـ Omikron من خلال عتبات أضيق للمسافة أو المدة، سيؤدي حتماً لزيادة كبيرة في رسائل التحذير بالتطبيق، وهنا يجب موازنة ذلك مقابل المخاطر المحددة للعدوى بمتحور Omikron”.

من جهة أخرى، يتعذر أحياناً إبلاغ مستخدم التطبيق في نفس وقت مواجهة المخاطر، بسبب متطلبات Google وApple، ولأسباب تتعلق بحماية البيانات الشخصية لمستلم الرسالة، الأمر الذي قد يؤخر استنتاج هوية جهة الاتصال.

تقييم شخصي يعتمد على التطعيم

يؤيد أستاذ علوم الكمبيوتر، بول لوكوفيتش، آراء جميع من سبقه من زملائه المختصين، ويدعم فكرة تطوير التطبيق من خلال أخذ شهادة التطعيم المخزنة لأي شخص في التطبيق بعين الاعتبار، إذ سيسمح ذلك بعرض التحذيرات الشخصية اعتماداً على حالة التطعيم للمستخدم، وبعد كل شيء، سيكون هنالك تمييز بقواعد الحجر الصحي بالنسبة للأشخاص الحاصلين على التطعيم، والذين لم يحصلوا عليه بعد! وبهذا يتلقى الشخص غير الملقح رسالة تحذير من التطبيق، مختلفة عن رسالة الشخص المُحصّن.