Photo:Oliver Berg/dpa
2. ديسمبر 2021

الطبقة الوسطى في ألمانيا تتقلص وبشكل خاص بين المهاجرين!

الطبقة الوسطى في ألمانيا آخذة في الانكماش، وخطر الفقر في هذه الطبقة يزداد يوماً بعد يوم. فوفقاً لدراسة، انخفضت نسبة الطبقة الوسطى بين السكان الألمان بست نقاط مئوية إلى 64% بين عام 1995 و2018، حسبما قالت مؤسسة برتلسمان عندما نُشرت الدراسة في غوترسلوه يوم أمس الأربعاء. ومن أجل إيقاف هذا التقلص، دعا مؤلفو الدراسة إلى إزالة العوائق في سوق العمل.

وقالت المؤسسة إن خطر الانحدار قد زاد خاصة في الطبقة الموسطى الدنيا. وعلى العكس من ذلك، انخفضت فرص انتقال الأشخاص إلى الطبقة الوسطى في غضون أربع سنوات بأكثر من 10 نقاط مئوية إلى حوالي 30%. خطر الانحدار بحسب الدراسة مرتفع بشكل خاص لدى الأشخاص الذين لديهم خلفية مهاجرة. وتقول الدراسة: “إن خطر الانحدار من مجموعة الدخل المتوسط أعلى بالنسبة للأشخاص المولودين في الخارج منه لدى السكان الأصليين”!

لا يوجد تعافي رغم النمو الاقتصادي

قالت مؤسسة برتلسمان إن الطبقة الوسطى لم تتعافى، على الرغم من أن الاقتصاد بين الأزمة المالية وكورونا نما بمعدل 2% سنوياً، والبطالة تراجعت. فبين عامي 2014 و2017، انزلق 22% من الأشخاص في هذه الفئة من سن العمل إلى فئة الدخل المنخفض وبالتالي أصبحوا فقراء أو معرضين لخطر الفقر. وأضافت المؤسسة القائمة على الدراسة أن الأشخاص المعرضين للخطر، بالنظر إلى حجم الأسرة، لديهم ما بين 75 و100% من متوسط الدخل تحت تصرفهم.

من يصل إلى الطبقى الوسطى عددهم قليل

بالمقارنة مع 23 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تقلصت الطبقة الوسطى فقط في السويد وفنلندا ولوكسمبورغ أكثر من ألمانيا. ويتأثر بهذا التقلص الشباب بشكل خاص. ففي حين أن حوالي 70% من المولودين بين عامي 1955 و1964 وصلوا إلى الطبقة الوسطى بعد أن بدأوا حياتهم المهنية، فإن الذين ولدوا بين عام 1983 و1996 بحسب الدراسة، تمكن منهم حوالي 60% فقط من الوصول إلى الطبقة الوسطى. والانخفاض قوي خاصة بين 25 إلى35 عاماً من دون شهادة ثانوية أو تدريب مهني. حيث انخفض نسبة المنتمين للطبقة الوسطى من 67% إلى 40% منذ عام 1995 بين هؤلاء!

الدراسة التي حملت عنوان “هل تنهار الطبقة الوسطى” تبحث عن الطبقة الوسطى في الفترة بين 1995 و2018 وتأثيرات أزمة كورونا. يستخدم البحث تعريفاً قائماً على الدخل للطبقة الوسطى. فمن أجل أن يُحتسب المرء من هذه الطبقة، كان الفرد في عام 2018 يحتاج إلى دخل شهري صافٍ يتراوح بين 1500 و4000 يورو، وللزوجين الذين لديهما طفلان دخل متاح يتراوح بين 3000 و8000 يورو!

المطالبة بضمان التدريب

ومن أجل الحد من هذا التقلص في عدد المنتسبين للطبقة الوسطى، يطالب مؤلفو الدراسة، بضمان التدريب على أساس النموذج النمساوي. والمزيد من الحوافز لمزيد من التدريب وإعادة التدريب في الحياة المهنية. فبحسب مؤسسة برتلسمان عدم استفادة أصحاب العمل من التدريب الإضافي، يقلل من فرصة الحصول على مكان في الطبقة الوسطى!

كما يضعف قطاع الأجور المنخفضة الكبير في ألمانيا أيضاً وضع الفئات ذات الدخل المنخفض. فنادراً ما تكون هذه الوظائف نقطة انطلاق للوظائف ذات الأجور الأفضل. وأوضحت فالنتينا كونسيليو من مؤسسة برتلسمان أن محرري الدراسة ملتزمون أيضاً بتحسين “نطاق ونوعية وظائف النساء”. فهناك حاجة متزايدة لدخل ثان جيد من العمل في الأسرة لتصبح ضمن منتسبي الطبقة الوسطى. وأخيراً وليس أخراً، بحسب مؤلفي الدراسة يجب تحسين ظروق العمل والأجور في قطاع الرعاية، حيث تعمل العديد من النساء!

 

s