Photo: Sebastian Willnow/dpa-Zentralbild/dpa
12. نوفمبر 2021

عنف الشرطة الألمانية يعود للواجهة وغضب بعد وفاة شاب بالحجز!

تقوم شرطة فوبرتال بإبلاغ الصحافة والجمهور عدة مرات على مدار اليوم بعملهم في المدينة، كالإبلاغ عن سرقة المتاجر، حوادث السيارات، الكر والفر.. إلخ! وتنشر الشرطة كل ما يمكن أن يمس المصلحة العامة على منصات التواصل الاجتماع Facebook -Twitter – Instagram! لكن مع ذلك، لم تعتبر الشرطة وفاة اليوناني جيورغوس زانتيوتيس البالغ من العمر 25 عامًا في حجزها صباح الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، “ذا صلة بوسائل الإعلام”! أو على الأقل هذا ما قاله المدعي العام في فوبرتال ردًا على سؤال من صحيفة nd.

أصبحت القضية معروفة في ألمانيا على أي حال، فقد أثار مقطع فيديو ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي في اليونان ليصل إلى ألمانيا بعد أيام قليلة! يمكن رؤية العديد من ضباط الشرطة ضاغطين بأجسامهم فوق شخص ملقى على الأرض.

فيديو يظهر عنف الشرطة!

يمكن سماع صوت امرأة، وهي أخت المتوفى، تبكي وتتوسل عناصر الشرطة بلغة ألمانية مكسّرة أن يتركوه وهي تقول: “من فضلكم هو لم يفعل ذلك، من فضلك، هذا ليس صحيحًا”. لم تستطع المرأة ردع عناصر الشرطة الذين طالبوها بغلق الكاميرا، والابتعاد عنهم. انتشر الفيديو على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي. ما دفع بمنظمات ومبادرات ونشطاء حقوق إنسان لمطالبة شرطة فوبرتال بالإدلاء ببيان. وبعد أسبوع من الوفاة في حجز الشرطة، ردت هذه الأخيرة والنيابة العامة في فوبرتال ببيان مشترك جاء فيه: “التشريح لا يكشف عن أي دليل على إهمال طرف ثالث”.

الشرطة: “لا خطأ من طرف ثالث”

بحسب البيان، فإن الشاب البالغ من العمر 25 عاما “هاجم فجأة ضابطة شرطة وحاول جرها أرضا”! وحاول رجال الشرطة بعد ذلك “إخضاع المهاجم” وطرحه أرضًا وربطه. قاوم الرجل ذلك “بشكل كبير” وأصيب عنصران من الشرطة بجروح طفيفة. وأثناء أخذ عينة دم في المركز- وفقًا للشرطة، للاشتباه في تعاطي الكحول والمخدرات، فقد الشاب وعيه ثم توفي! ولم يظهر تشريح الجثة “أي دليل على خطأ تسبب في الوفاة لجهة خارجية أو جراء العنف”. وقالت شرطة فوبرتال والمدعي العام: “وفقًا للوضع الحالي للتحقيق، فإن مرضًا داخليًا كامنًا مقترنًا بتعاطي المخدرات قد يكون سبب الوفاة”.

غضب على الشبكة

بدعوى “الحياد”، أجرى مقر شرطة هاغن التحقيق بأسباب الوفاة، مشددًا أن “هذا الإجراء ليس موجهاً ضد شرطة فوبرتال”. أثار سلوك الشرطة والإعلان عن نتائج التحقيق غضبًا على شبكة الإنترنت. ستيفان أنبالاغان قال على تويتر: “من المفهوم أن الجمهور بعد التستر في قضية أوري جالوه […] يتشكك عندما تبرأ الشرطة نفسها بعد وفاة شخص بعهدتها”! وأضاف: “إن مجرى الأحداث ونتائج الموت ليست محور رواية الشرطة، بل تجريم الضحية: مخدرات، مخدرات، مخدرات”!

تعرضت ألمانيا لسنوات عديدة لانتقادات على الصعيد الدولي لعدم وجود هيئة تحقيق مستقلة في قضايا عنف الشرطة. وبحسب الانتقادات، يضطر ضحايا عنف الشرطة للإبلاغ لدى الشرطة نفسها! ومع ذلك، فقد أظهرت التجربة أن التحقيقات ضد الذات لم تُفلح. لذلك فإن منظمات حقوق الإنسان كمنظمة العفو الدولية تدعو الحكومة الألمانية لإنشاء آليات تحقيق مستقلة وفعالة.

لا توجد أسئلة في برلمان الولاية

موضوع وفاة الشاب اليوناني نوقش في برلمان ولاية دوسلدورف باقتضاب! الدقائق الـ 15 المجدولة للموضوع انتهت خلال عشر دقائق! وزير الداخلية بحكومة ولاية شمال الراين فيستفاليا المحلية، هربرت رول، كرر الرواية الرسمية لمسار الأحداث، ولم تُطرح أي أسئلة من قبل اللجنة الداخلية! لكن ذلك لا يعني أن القضية أُغلقت، إذ دعا نشطاء ومنظمات حقوقية إلى مظاهرات اليوم وغدًا، وغردت “لجنة الحقوق الأساسية” على موقع تويتر: “في الأسابيع القليلة المقبلة، سيعتمد الأمر على هذه الأسئلة، على حجم وتضامن الكثيرين”. السؤال المركزي الذي تدور حوله النقاشات على الشبكة هو: لماذا لم يتم الإعلان عن الوفاة في حجز الشرطة إلا بعد ضغوط عامة؟