Photo:Alberto Pezzali/AP POOL/dpa
1. نوفمبر 2021

قمة المناخ في جلاسكو.. فرصة أخيرة لسماع “صرخة الأرض”!

منسقة المناخ في الأمم المتحدة تحذر من خطر “انقراض البشر” والبابا يحث المجتمع الدولي على الاستماع “لصرخات الأرض”. هكذا بدأ مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ العالمي في جلاسكو في المملكة المتحدة. حيث سيقضي ممثلو الحكومات من حوالي 200 دولة أسبوعين في مناقشة سياسة مناخ عالمية أكثر طموحاً وتوقعات عالية جداً!

86 ألف حالة وفاة سنوياً!

تؤثر أزمة المناخ على وجود جميع البشر وصحتهم وأمنهم الغذائي. خصوبة التربة بانخفاض، جفاف مصادر المياه، موت الحيوانات والنباتات. تغير أزمة المناخ النظم البيئية التي تطورت على مدى عشرات الآلاف من السنين. يحذر مجلس المناخ التابع للأمم المتحدة من عواقب الاحتباس الحراري وتغير المناخ. حيث ستصبح المناطق الرطبة في العالم أكثر رطوبة، والجافة أكثر جفافاً. ستحدث العواصف والفيضانات بشكل متكرر وبقوة أكبر كما شهدنا الفيضانات في ألمانيا. والحرائق في اليونان وتركيا وغيرها من الأماكن. تؤدي هذه الأحداث إلى عواقب وخيمة قد تهدد وجودنا كبشر بسبب اختلال الأنظمة البيئية وانخفاض محصول الحبوب. في أوروبا، تعاني بعض المناطق بالفعل من فقدان التربة بسبب الجفاف، وخاصة في إسبانيا. هناك نقص حاد في المياه وارتفاع نسبة جفاف التربة. في ألمانيا، تتالى الفيضانات في وقت أقصر من أي وقت مضى. تتوقع المنطقة الاقتصادية الأوروبية حدوث 86 ألف حالة وفاة إضافية سنوياً بحلول عام 2100 بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار ثلاث درجات أخرى وزيادة فترات الحرارة العالية المتكررة.

مواقف وتصريحات

دعت منسقة المناخ في الأمم المتحدة، باتريشيا إسبينوزا، المجتمع الدولي إلى المزيد من العمل لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، موضحةً أننا نقف عن نقطة تحول في التاريخ. وأضافت إسبينوزا أنه نظراً لاستمرار ارتفاع الانبعاثات، هناك حاجة لمزيد من الالتزامات لحماية المناخ، خاصة من القوى الاقتصادية الكبرى لمجموعة العشرين. ويجب أن يترافق ذلك مع مزيد من الدعم للبلدان الفقيرة.
وزيرة البيئة الاتحادية، سفينا شولتز، ناشدت المجتمع الدولي في المؤتمر لوضع خطة مناخية مشتركة طموحة. وإيجاد إجابات للأسئلة المفتوحة حول قواعد التعاون الدولي بشأن حماية المناخ. بدوره خاطب وزير التنمية الاتحادي، جيرد مولر، المجتمع الدولي قائلاً: “يمكن منع كارثة المناخ العالمية. لدينا التكنولوجيا والمعرفة، والعامل الحاسم الوحيد هو الإرادة العالمية للعمل بشكل حاسم”.
أمّا البابا فرانسيس فقد دعا إلى “نتائج ملموسة” من قمة المناخ للأمم المتحدة. وقال في ساحة القديس بطرس في روما: “صرخة الأرض والفقراء” يجب أن تُسمع أخيراً. هذه هي الطريقة الوحيدة لإعطاء أمل ملموس للأجيال القادمة.

لاجئو المناخ: الكارثة التي تم التقليل من شأنها!

توصلت دراسة أجرتها منظمة Greenpeace من عام 2017 إلى استنتاج مفاده أن 21.5 مليون شخص يفرون بالفعل كل عام لأن وطنهم لم يعد يوفر ظروفاً معيشية مناسبة بسبب تغير المناخ. ومن المتوقع أن يصل عدد اللاجئين إلى 200 مليون خلال الثلاثين عاماً القادمة. هؤلاء الأشخاص لا يظهرون في القانون الدولي للاجئين!
تغير المناخ صعب بشكل خاص على البلدان التي ساهمت بأقل قدر في الاحتباس الحراري، البلدان النامية. من ناحية أخرى، فإن الجناة الرئيسيين -البلدان الصناعية الغربية – لديهم الوسائل المالية لحماية أنفسهم إلى حد كبير من عواقب الأزمة! لذلك تدعو المنظمة الدول الصناعية إلى تحمل مسؤولياتها ومساعدة الدول النامية بالمال والأفعال.