by Martin Sanchez on Unsplash
17. نوفمبر 2020

ارتفاع عالمي حاد بـ “الجوع والنزوح” بسبب كورونا!

 كشف تقرير جديد أن الجوع والنزوح على مستوى العالم قد يرتفعان نظراً لأن السكان الذين يتنقلون باستمرار، وأولئك الذين يعتمدون على التحويلات المالية المتضائلة، في حاجة ماسة للحصول على فرص عمل لإعالة أسرهم! وكان الجوع والنزوح قد بلغا بالفعل مستويات قياسية عندما اجتاح العالم فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

أضرار كورونا ربما تكون أكثر بشاعة مما نعتقد!

وقد أصدرت المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة هذا التقرير، وهو الأول من نوعه، الذي يوضح كيف أدت الجائحة إلى تزايد انعدام الأمن الغذائي وزيادة الحاجة بين المهاجرين والأسر التي تعتمد على التحويلات المالية، والمجتمعات التي أجبرت على ترك ديارها بسبب النزاع والعنف والكوارث! وقد حذرت وكالتا الأمم المتحدة من أن الخسائر الاجتماعية والاقتصادية للجائحة يمكن أن تكون جسيمة، ووجهتا دعوة إلى العالم للتصدي لهذه التداعيات من خلال تكثيف الدعم والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة والمتنامية، ومعالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للأزمة، وضمان عدم نسيان الفئات الأشد احتياجًا وضعفًا.

ارتفاع نعدلات الجوع على مستوى العالم!

من جانبه قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي: “إن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة أكثر تدميراً من المرض نفسه، فكثير من الناس في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، الذين كانوا فقراء قبل بضعة أشهر ولكنهم كانوا على وشك تدبر أمورهم، دُمرت الآن سبل كسب عيشهم! كما توقفت التحويلات المرسلة من العاملين في الخارج إلى أسرهم في الوطن، مما تسبب بمعاناة شديدة، ونتيجة لذلك، قفزت معدلات الجوع على نحوٍ كارثيٍ في جميع أنحاء العالم”.

دعوة للتضامن العالمي ومساعدة الفئات الأكثر فقرًا

المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو قال: “تأثير أزمة جائحة كورونا (كوفيد-19) على الصحة وتنقل السكان يهدد بتقويض الالتزامات العالمية، بما في ذلك الاتفاق العالمي بشأن الهجرة، كما يتسبب في إعاقة الجهود الجارية لدعم من هم بحاجة للمساعدة، ومن مسؤوليتنا الجماعية حماية حقوق النازحين وضمان عدم تعرضهم للمزيد من الضرر”. لقد كان للجائحة تأثيرًا غير مسبوق على سبل تنقل الناس، فقد أدت التدابير والقيود التي اتخذت في أكثر من 220 بلدًا أو إقليمًا أو منطقةً لاحتواء انتشار المرض، لتقييد حركة البشر وتقليل فرص العمل وكسب الدخل، ما أدى لإجهاد قدرة المهاجرين والنازحين على تحمل تكاليف الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى.

العمالة المهاجرة الأكثر تأثرًا بأضرار كورونا!

ثمة ارتباط وثيق بين انعدام الأمن الغذائي والنزوح، فالجوع -لا سيما عندما يقترن بالنزاع- أحد العوامل الرئيسية التي تدفع الناس للنزوح، وتقع تسعة من أصل عشرة من أسوأ أزمات الغذاء على مستوى العالم في البلدان التي يوجد فيها أكبر عدد من النازحين داخليًا، وفي الوقت نفسه، يعيش غالبية النازحين في البلدان المتضررة من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية! يبلغ عدد العمالة المهاجرة نحو 164 مليون عامل، خاصة أولئك الذين يعملون بالقطاعات الخاصة، وعتبر هؤلاء من أكثر الفئات تضرراً بسبب الجائحة، وغالبًا ما يعملون بوظائف مؤقتة أو موسمية، وبأجور منخفضة، دون الحاقهم بأنظمة الحماية الاجتماعية! وخلال الأزمات الاقتصادية، غالبًا ما يكون هؤلاء أول من يفقدون وظائفهم.

توقعات بانخفاض التحويلات المالية بشكل غير مسبوق!

وحذر التقرير من أنه دون توفر دخل مستدام، لن يسارع العديد من المهاجرين للعودة إلى ديارهم فحسب، بل سيؤدي ذلك أيضًا لانخفاض مؤقت في التحويلات المالية، التي توفر شريان الحياة الأساسي لنحو 800 مليون شخص بمختلف أنحاء العالم! لقد تسببت الجائحة بندرة فرص عمل المهاجرين بشكل متزايد، ويتوقع البنك الدولي انخفاضًا بنسبة 14% بالتحويلات المالية للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط بحلول عام 2021! ويمكن أن تكون العواقب على الأمن الغذائي مدمرة! ويتوقع البرنامج أنه بحلول عام 2021 سيتم الدفع بنحو 33 مليون شخص آخرين على الأقل إلى دائرة الجوع نتيجة الانخفاض المتوقع بالتحويلات المالية فقط!
s