Photo : epd-bild/Tim Wegner
19. أغسطس 2020

دعوات لإحياء ذكرى ضحايا هجوم “هاناو” والاعتداءات العنصرية

“السلطات فشلت في منع الجريمة والتعامل معها”، هذا ما قاله هاغن كوب أحد مؤسسي الشبكة الوطنية “لا أحد غير قانوني” ومبادرة “19 شباط/فبراير في هاناو” مع نشطاء آخرين، وذلك في ذكرى مرور 6 أشهر على الهجوم الإرهابي الذي وقع في 19 شباط/ فبراير هذا العام بمدينة هاناو التابعة لولاية هيسن جنوب ألمانيا، وراح ضحية إطلاق النار 9 أشخاص من أصول أجنبية، وقام القاتل العنصري بقتل أمه ونفسه، وتبع الحادث نزول عشرات الآلاف في هاناو للمشاركة بتشييع الضحايا والوقوف ضد العنصرية، وقد حضر مراسم الجنازة العديد من كبار المسؤوليين والسياسيين الألمان.

مبادرة لأحياء ذكرى ضحايا هاناو بعد مرور 6 أشهر

بعد ستة أشهر، دُعي اليوم الأربعاء وكذلك عند السبت المقبل للمشاركة بمبادرات وطنية لإحياء ذكرى ضحايا الاعتداءات العنصرية في ألمانيا، وقال هاغن كوب: “نريد تحقيق كامل في الجريمة حتى لا يحدث شيء مماثل مرة أخرى”، واتهم كوب بحسب موقع ميغاتزين السلطات بإصدار رخصة سلاح للجاني صالحة للاستخدام في الاتحاد الأوربي، وبعدم الكشف عن التخيلات حول الإبادة العنصرية التي نشرها الجاني على موقعه لمدة أسبوعين قبل الجريمة! وفي ليلة الجريمة ووفقاً لموقع ميغاتزين لم يتم إبلاغ الأقارب أو تم إبلاغهم بشكل غير صحيح بمصير أبنائهم، ووصل الأمر بمنظمي المبادرة للمطالبة باستقالة وزير داخلية ولاية هسن بيتر بوث وجميع المسؤولين الذين تجاهلوا أو أخفوا إشارات التحذير من الهجمات الإرهابية!

الاستقرار النفسي لأهالي الضحايا أولوية

بدورها المدينة وقفت إلى جانب أهالي الضحايا، وخصصت ممثلين لتقديم المشورة لأقارب الضحايا، حسبما أوضحت المتحدثة باسم القاضي جوزين لانغنر، وذلك للمساعدة في ترتيب الجنازات أو النقل إلى تركيا أو تقديم المساعدة العلاجية، وتم دعم أقارب الضحايا في رغبتهم للانتقال إلى شقة أخرى، والبحث مستمر عن شقق لهذا الغرض. من جهته التقى رئيس البلدية أقارب الضحايا، كما تم إعداد مسابقة لتصميم نصب تذكاري لضحايا الحادثة العنصرية.

حكومة ولاية هسن المحلية أكدت أيضاً التزامها بدعم أقارب الضحايا، وأعلن حاكم الولاية فولكر بوفييه أنه سيتم دعوة أقارب الضحايا للمرة الثانية بنهاية آب/ أغسطس وقال بوفييه: “مهمتنا جميعاً محاربة العنصرية والكراهية والتحريض والوقوف بطريق كل من يريد زرع الفتنة هنا في بلادنا”، وأكد على أن الشرطة عينت ضابط اتصال لأقارب الضحايا، وأن جمعية هاناو لمساعدة الضحايا تحظى بدعم قوي من الدولة! بالإضافة إلى ذلك تمت زيادة ميزانية مركز هسن للمعلومات لمكافحة التطرف هذا العام بمقدار 3 ملايين يورو، لتصل ميزانيته إلى 10 ملايين يورو، ونقلت الصحف عن وزارة العدل الاتحادية، أنه تم دفع مساعدات تصل إلى قرابة 1.2 مليون يورو لأسر ضحايا الهجوم الإرهابي العنصري في هاناو، وبحسب موقع ميغاتزين، لم يعد العالم طبيعياً بالنسبة لأهالي الضحايا، والاستقرار النفسي بمقدمة حاجاتهم.

s