31/07/2020

تنظيم “فاشل” لدخول وأداء صلاة العيد بأحد مساجد هامبورغ!

صلاة عيد الاضحى في مسجد المهاجرين اليوم لم تكن كالمعتاد، التوتر كان سيد الموقف، فرغم تقسيم أعداد المصلين إلى ثلاث مجموعات تؤدي الصلاة على فترات متقاربة، تتيح للجميع الصلاة داخل المسجد، إلا أن العديد منعوا من الدخول في الفترة الثانية للصلاة بحجة تأخرهم عن المجيء بالوقت المناسب، ما دعاني أنا وكُثر للانتظار ساعة كاملة أمام المسجد، لدخوله في الفترة الثالثة لأداء الصلاة!

طريقة الدخول إلى المسجد!

أقام مسجد المهاجرين ثلاث صلوات وثلاث خطب لصلاة عيد الأضحى هذه السنة، الأولى في الساعة ٧:٣٠، والثانية بعد ساعة تقريبا، والثالثة حدد لها موعد بتمام العاشرة صباحًا! عند محاولتي دخول المسجد لحضور خطبة وصلاة العيد (الثالثة)، طلب القائمون من الجميع الوقوف بشكل منتظم، فتوجه أحد المصلين بالسؤال قائلا: “لماذا كل هذا التشديد على المصلين، نحن ملتزمون بالقوانين ومسافة التباعد المفروضة علينا، لماذا تمنعوننا من الدخول للصلاة؟” في هذه اللحظة اجتمع المنظمون، وطلبوا من الحاضرين أرقام التسجيل المسبقة على الانترنت، وقالوا لهم من يريد الدخول يجب أن يمتلك رقم من موقع المسجد على الأنترنت، وأن يحضر سجادة للصلاة ومن لا سجادة معه لا صلاة له! على الرغم من تجاوز إدارة المسجد للشرط الأول – أي التسجيل المسبق- إلا أنهم توقفوا كثيراً عند مطلب سجادة الصلاة، وهنا بدأ الإرتباك يظهر على المنظمين، فتارة يسمح للمصلين بالدخول وتارة يمنع، حتى جاء دوري وتقدمت باتجاه المدخل، وسجلت اسمي ورقم هاتفي على ورقة، وقال المنظمون إن هذه الأسماء يجب الاحتفاظ بها، وهي مفروضة عليهم من قبل السلطات المحلية، ويجب الإلتزام بها.

الدخول إلى المسجد ممنوع!

السيد أبو حذيفة

فرغ المسجد من المصلين الذين دخلوه ضمن الفترة الثانية، وكان علينا أن ندخل بشكل منتظم بعد خروجهم، في هذه الاثناء منع عدد من الدخول إلى المسجد، سألتهم عن إمكانية التصوير، وفوجئت برفضهم السماح لي بذلك قبل أن يبدأ المصلون بالدخول للصلاة بالفترة الثالثة، فتوجهت للتحدث مع من وصفوا أنفسهم بـ”الإدارة والمنظمين” وأخبرتهم برغبتي دخول المسجد لإجراء بعض اللقاءات الصحفية مع المصلين والإمام، تمت الموافقة في البداية، إلا أن رجل ادعى أنه من المنظمين أوقفني عند مدخل المسجد “الداخلي” وبدأ يسألني بدلا من أن أسأله أنا! أخبرته أنني اتفقت مع شخص يدعى الشيخ أمين، وهو من وافق على دخولي واجراء المقابلات، هذه الاجواء المتوترة لم تحصل معي أنا وحسب، فقد حصل قبلها بعض الحالات الغريبة، الشجار الأول حصل عندما حاول شاب غير عربي الدخول ومنعه المنظم من ذلك! شاهدت هذا التوتر بين المصلين والقائمين على ادارة المسجد، فتوجهت للإدارة بسؤال: لماذا كل هذه الاجراءات والمنع من الدخول؟ حضر الجواب بشكل سريع من أحدهم: هذه القوانين ويجب ان نتبعها! شخصيًا أعتقد أن إدارة المسجد فشلت بتنظيم صلاة عيد الأضحى المبارك هذه السنة، ولم تكن على قدر المسؤولية المناطة بها تجاه المصلين الذين جاؤوا لأداء الصلاة!

الأضحية في هامبورغ

يوجد فارق كبير جداً بين الأعياد في السنوات الماضية، وعيد الفطر والآن عيد الأضحى هذه السنة بسبب وباء كورونا، ليس هناك مصافحة، وأداء الصلاة يتم بشكل متباعد، أقترب أبو حذيفة اليمني من مكان توجدي بشكل حذر، وأخبرني أنه يرسل تحياته لفريق موقع أمل هامبورغ، ويتمنى للجميع عيدًا مباركًا وسعيدًا، وأضاف قائلا: “المسافة المفروضة على المصلين جعلت فكرة التباعد تنتقل بشكل تلقائي إلى تصرفات الناس، سابقا كنا نقترب من أحبابنا في بلادنا بالأضحية التي نرسل ثمنها لهم، هذا العيد لم نستطع فعل ذلك، وكان الخيار الوحيد أمامنا أن نقدم الأضحية هنا في هامبورغ”.