Amloud Alamir
25/06/2020

انطلاق فعاليات أسبوع العمل ضد العنصرية المعادية للمسلمين

انطلق أمس أسبوع العمل الوطني ضد العنصرية المعادية للمسلمين، والذي يحمل شعار – #HassHatKeinHerz – ستقام أحداث في جميع أنحاء ألمانيا بمناسبة اقتراب موعد “اليوم ضد العنصرية المعادية للمسلمين” والذي يصادف الأول من 1 يوليو/ تموز المقبل. تشارك أكثر من 32 منظمة تتعامل مع الكراهية والعنصرية ضد المسلمين من خلال حلقات النقاش وورش العمل واللقاءات الرقمية، وحملة على الإنترنت. وتصاحب هذا الأسبوع  حملة ملصقات في خمس مدن ألمانية لكسر حاجز الصمت حول كراهية الإسلام. تشير الحملة إلى أن الأذى لا يصيب المسلمين فقط من خلال النقاشات أو الخطابات المعادية لهم في الحياة اليومية وعلى الإنترنت! ففي بداية فبراير/ شباط 2019، وقع العديد من الأطفال والمراهقين ضحية للهجمات المعادية للمسلمين والعنصرية في برلين بغضون فترة زمنية قصيرة! وفي مارس/ آذار 2019، قُتل 50 شخصًا في هجوم إرهابي في كرايستشيرش (نيوزيلندا) لأسباب تتعلق برهاب الإسلام والمسلمين، كما أصبحت الانتهاكات ضد المؤسسات الإسلامية والمسلمين شائعة في ألمانيا.

كسر القوالب النمطية!

يهدف أسبوع العمل ضد العنصرية المعادية للمسلمين، إلى توعية الجمهور وتثقيفه حول قضية العنصرية المعادية للمسلمين. يتم تنسيق أسبوع الحملة من قبل CLAIM، التحالف ضد الإسلاموفوبيا والمسلمين. وتقول نينا موهي، مديرة المشروع في CLAIM: “تنتشر المواقف والعنصرية المعادية للمسلمين أكثر فأكثر في مجتمعنا وتعرض للخطر ليس فقط المسلمين، ولكن في نهاية المطاف المجتمع الديمقراطي بأكمله! نحن قلقون للغاية لأننا نلاحظ مشاعر معادية للإسلام تم استغلالها من قبل جهات عديدة لسنوات، نحن لا نتعامل مع آراء الأفراد هنا – ليس فقط الدراسات تظهر ذلك، ولكن الاعتداءات اللفظية والجسدية شبه اليومية على المسلمين والأشخاص الذين ينظر إليهم على أنهم مسلمون! حتى الآن، لم يكن هناك نقاش جاد. إن أسبوع العمل ضد العنصرية المعادية للمسلمين بمناسبة الأول من يوليو/ تموز هو خطوة أولى يجب الاستمرار في الإشارة إليها. الأحداث والحملات على مستوى الدولة كجزء من أسبوع الحملة، تتيح للناس الفرصة لمعرفة المزيد والتعرف على بعضهم البعض وكسر الحواجز والقوالب النمطية”.

العداء للإسلام يأتي من وسط البرلمان!

يشارك المجلس الأعلى للمسلمين في هذا الأسبوع وهم من ضمن شبكة “اليانز ضد الكراهية” المنظمة لهذه الفعالية، يقول السيد عبد الصمد اليزيدي لمنصة أمل: “ستكون هناك خطب جمعة في المساجد المفتوحة حول موضوع معاداة الاسلام في ألمانيا وتداعياته، وسنشارك في وسائل التواصل الاجتماعي لتوضيح أشكال الاعتداءات التي يتعرض لها المسلمين والمسلمات المحجبات، والمؤسسات الاسلامية التي يتم الاعتداء عليها باستمرار، وستكون هناك أنشطة مكثفة وسنكون حاضرين في ذكرى استشهاد مروة الشربيني التي تنظمها ولاية دريسدن”، وذلك في 1 يوليو/ حزيران 2019، الذكرى العاشرة لمقتل الشربيني، التي قُتلت في 1 يوليو 2009 أثناء محاكمة جنائية في محكمة مقاطعة دريسدن لدوافع معادية للإسلام. وصار هذا اليوم يمثل موقفاً حازماً لمجتمع تضامني وديمقراطي وحر ومتعدد الأديان. وأضاف اليزيدي: “أصوات الكراهية ضد المسلمين وصلت إلى مستوى عالٍ، فهو العداء الوحيد الذي يأتي من وسط البرلمان من قبل أحزاب متطرفة فاشية دون ان يحرك أحد ساكناً، فقط عدة أشخاص يمكن عدهم على الأصابع، لذا من الضروري دق ناقوس الخطر، والاشارة إلى أن هذه الظاهرة تضر ليس المسلمين فحسب، وإنما قيم المجتمع المنفتح الذي ننتمي إليه، وتضر بروح وقيم الدستور الألماني”.

معضلة الحجاب والمرأة المحجبة!

من القضايا التي سيتم التطرق إليها أيضاً خلال فعاليات هذا الأسبوع، التمييز الذي تتعرض له النساء المسلمات المحجبات، فلايسمح لهن العمل في مجالات عدة كالقضاء، أو أن يتبوأن مناصب مهمة، يقول اليزيدي: “المرأة المحجبة يمكنها العمل كعاملة نظافة في محكمة، لكن لا يسمح لها أن تكون قاضية أو معلمة كما هو في عدد من الولايات، بالعكس هناك دول أخرى مثل بريطانيا وأمريكا تجاوزونا اشواط كبيرة في هذا المجال، يسمح هناك للنساء المحجبات شغل كافة الأعمال والوظائف، هذه من بين الأمور التي يمكن الاشارة إليها”.

هناك دراسات واحصائيات تُظهر أن العداء ضد المسلمين والمؤسسات الإسلامية في تزايد، ومنذ عام 2017 بدأت تُحصى هذه الاعتداءات والأرقام لتتجاوز ألف اعتداء كل سنة، لكن اليزيدي يشير إلى أن هذه الاعتداءات قد تصل إلى أكثر من ثمانية أضعاف ما يشار إليه في الأرقام الرسمية من وزارة الداخلية، فكثير من الناس لايقوموا بالابلاغ عن الإعتداءات لأسباب مختلفة، وكذلك الجهات الرسمية غير مدربة وغير مهيأة للتعامل مع ملف العداء ضد الاسلام والمسلمين! الجدير بالذكر أنه ارتفع عدد الإصابات بشكل ملحوظ، حيث طالت 74 شخصًا في 2018 (مقارنة بـ 56 في 2017).

الشعور بالغربة في الوطن!

و قد أظهرت دراسات و أبحاث مختلفة أن المواقف المعادية للإسلام والمسلمين في ألمانيا كانت على مستوى عالٍ منذ سنوات حسب ماجاء في موقع الحملة: ففي عام 2015 قال 57% من المستجيبين غير المسلمين لدراسة أجراها برتلسمان شتيفتونغ أنهم رأوا الإسلام على أنه تهديد أو تهديد للغاية! وفي عام 2016، وجدت دراسة لايبزيغ ميتيه أن واحدًا من كل اثنين من المشاركين المسلمين شعر أحيانًا “وكأنه غريب في بلده” (32.3% عام 2009) و41.4 %يؤيدونه. يُنظر إلى المسلمين بشكل علني على أنهم “مجموعة مشكلة” -الاستياء المعادي للمسلمين يأتي من وسط المجتمع- فوفقًا لوزارة الداخلية الاتحادية، تم تسجيل 1075 جريمة ضد الإسلام، وآخر الاعتداءات المباشرة على المساجد كان قبل أسابيع، وذلك في 29 مايو/ أيار، حيث تم تعطيل صلاة الجمعة في عدد من المساجد خوفاً من ضربات إرهابية كان مخطط لها، وذلك حسب اليزيدي والذي أشار إلى أن الشرطة اتخذت الاحتياطات الضرورية دون أن تشير إلى من كان وراء تلك التهديدات! يمكن العثور على مزيد من المعلومات حول أسبوع الحملة واليوم المناهض للعنصرية المعادية للمسلمين بالنقر هنا.

Photo: Amloud Alamir