Photo: epd-bild / Jens Schulze
29. أبريل 2020

مخاوف من عودة الطلاب للمدارس.. وميركل تشارك بالنقاش!

قالت وسائل إعلام ألمانية، إن على الطلاب العودة للدوام بالمدارس قبل العطلة الصيفية، من جهتها قالت رئيسة مؤتمر وزراء التعليم شتيفاني هوبيغ (SPD): “الحضور بالمدرسة يجب أن يكون ممكناً على أساس يومي أو أسبوعي”، وقد اتفق وزراء الثقافة في الولايات الألمانية على هذا الهدف، وستكون هناك قواعد مختلفة بحسب كل ولاية! ولجعل الالتحاق بالمدرسة ممكناً حتى في زمن كورونا، اتفق الوزراء على قائمة من الإجراءات، وستناقش المستشارة أنجيلا ميركل وحُكام الولايات هذه الإجراءات يوم الخميس، لكن ستقرر كل ولاية التنفيذ الدقيق والقواعد لبدء الدوام المدرسي بما يتناسب مع أجندتها المحلية.

الإجراءات المتفق عليها

  • يجب تقسيم الطلاب إلى مجموعات منفصلة عن بعضها البعض في الزمان والمكان، وأن تكون أوقات بدء الدراسة وفترات الاستراحة متدرجة إن أمكن.
  • أن تضع كل مدرسة خطة للنظافة، يتعلق الأمر بغسل اليدين بانتظام، والبعد عن زملاء الدراسة والمعلمين مسافة لا تقل عن 1.5 متر، والامتثال لقواعد السعال والعطس.
  • فتح النوافذ في المدارس، أي يجب أن تكون هناك تهوية بشكل متكرر.
  • لا يجب على التلاميذ الذين يعانون من أمراض سابقة والتي تزيد من خطر الإصابة بفيروس كورونا الخطير الذهاب إلى المدرسة، ويسمح لهم بالتعلم في المنزل.
  • حصص التربية البدنية يجب أن تتم شريطة الامتثال لقواعد النظافة.
  • توسيع رعاية الطوارئ.
  • يجب إجراء جميع الاختبارات النهائية هذا العام طالما أن الحماية من العدوى مضمونة، وأن يتم معرفة الدرجات بوقت واحد.
  • تقرر الولايات الاتحادية توسيع نطاق التدريس ليشمل مجموعات أو درجات تعليمية أخرى، بالإضافة إلى التركيز على المواد الأساسية. ويتمتع التلاميذ في الصفوف النهائية بالمدارس الثانوية بالأولوية عندما يتعلق الأمر بفتح المدرسة، وستتم إضافة الفصول المتقدمة من المدارس الابتدائية في 4 أيار/ مايو، ومن الممكن أيضاً فتح الفصول التي سيتخرج طلابها العام الدراسي القادم.

وزيرة شؤون الأسرة تدعو للتريث قبل فتح المدارس

وزير شؤون الأسرة الاتحادية فرانشيسكا جيفي SPD دعت لإجراء المزيد من الأبحاث حول دور الأطفال في انتقال فيروس كورونا، وقالت جيفي يوم أمس: “إن مدى تعرض الأطفال للعدوى بفيروس كورونا، أو دورهم في انتقال العدوى أمر حاسم بالنسبة لمسألة إعادة فتح مراكز الرعاية النهارية والمدارس”. وكان جيفي وفقاً لصحيفة تاغسشبيغل تحدثت سابقاُ عن ضرورة إغلاق مراكز الرعاية النهارية والمدارس الابتدائية لفترة طويلة جداً! بدورها نقلت الصحيفة عن دراسة سويسرية بأن الأطفال دون سن العاشرة لا يُصابون بفيروس كورونا، وأضافت الصحيفة أنه في الواقع تشير التجربة الإجمالية إلى أن الأطفال حتى الآن نادراً ما يُصابون بمرض خطير، ونادراً ما يكونون حاملين له، وأوضحت الصحيفة أن هذا التقييم لا يستند إلى بحث علمي حقيقي، بل إلى ملاحظات مجمعة.

دراسات مختلفة عن دور الأطفال في الإصابة ونقل العدوى بفيروس كورونا

كما أشارت دراسات أجريت في آذار/ مارس الماضي، إلى أن الأطفال لا تظهر عليهم أعراض الإصابة بفيروس كورونا، أو أنها تظهر بالحد الأدنى منها، لكن بإمكان الأطفال أن يكونوا حاملين للفيروس! وأضافت الصحيفة أن دراسة أجريت بأثر رجعي للمتضررين في مدنية ووهان، وجدت أن الأطفال يصابون بنفس عدد البالغين! بالإضافة إلى ذلك هناك المزيد والمزيد من الأدلة على ظهور أعراض واضحة للمرض عند الأطفال، كما وثق عدد من الوفيات بين الأطفال بحسب تلك الدراسة!

خبراء يحذرون من العودة السريعة

أما بالنسبة لألمانيا وبما أن القرارات السياسية حتى الآن تستند إلى توصيات معهد روبرت كوخ، فإن العودة إلى المدارس العادية ومرافق الرعاية النهارية أمر غير متوقع بالوقت الحالي. بدوره عالم الفيروسات كريستيان دروستين ومعهد روبرت كوخ لا يوصيان بإعادة فتح المدارس ومراكز الرعاية النهارية للجميع بسرعة! ومع ذلك فإن الحقيقة هي أن عروض ما يسمى بالرعاية الطارئة (المخصصة لأبناء العاملين في النظام الصحي، أو في الشرطة، والإطفاء، والمتاجر) يتم توسيعها لتشمل مهن أخرى، وفي بعص الولايات الاتحادية يُسمح للطاب من فصول معينة بالعودة إلى المدرسة مع الحفاظ على متطلبات النظافة والمسافة، وإذا لم يتم الالتزام بذلك فإنه سيزيد من احتمال انتشار الفيروس.

علماء نفس: الأطفال بحاجة إلى أقرانهم!

في السياق ذاته نقل موقع شبيغل أون لاين عن خبراء في علم النفس أن الأطفال بحاجة ماسة إلى أقرانهم، حيث يعتبر الأطفال الآخرون شركاء مهمين لهم في هذا العمر لتعلم أشياء معينة، ففي علم النفس بحسب الموقع هناك مفهوم (مهام التنمية) والذي يعني أن الأطفال يواجهون العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها منذ الولادة، وأحد التحديات هذه على سبيل المثال، تنظيم فترات النوم والاستيقاظ للرضع، أو تعلم التحكم بالمثانة. في مرحلة الطفولة، هناك مهام إضافية مثل الذهاب إلى مراكز الرعاية النهارية، وتعلم السلوك الاجتماعي واكتساب مهارات لحل المشاكل، لهذا يحتاج الأطفال إلى أطفال آخرين، ولا يمكنهم القيام بذلك وحدهم، وفي هذا الصدد من الطبيعي أن يتم فتح المدارس مرة أخرى، ويجب التفكير في القيام بشيء ما للأطفال الأصغر سناً بحسب الموقع، حتى يعودوا إلى سياق يمكنهم فيه من إنجاز مهامهم التنموية.

s