©epd-Tim Wegner
21. فبراير 2020

بعد هاناو.. زيهوفر يحذر من اليمين ودعوات لمراقبة البديل

وصف وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر التطرف اليميني بأنه التهديد الأمني الأخطر في ألمانيا، جاء ذلك خلال مؤتمرًا صحفيًا عقده صباح الجمعة تعليقًا على الحادث الإرهابي اليميني في هاناو، وأضاف زيهوفر وفقًا لصحيفة مورجن بوست: “أريد أن أخبركم بأنه لدينا مستوى عالٍ من الخطورة في بلادنا وعلى ديمقراطيتنا وعلى حماية مواطنينا، تأتي هذه الخطورة من اليمين، وهي تمثل التهديد الأكبر لأمن البلاد”. كما ذكر زيهوفر خلال كلمته المخاطر الأخرى كالإسلاموية ومواطني الرايخ واليسار المتطرف ومعاداة السامية، ورفض أي مقارنات بين الجرائم المختلفة.

رفض دعاوى الجنون

تراوحت ردود أفعال بعض أعضاء حزب البديل اليميني على حادث هاناو ما بين لوم سياسة ميركل للهجرة، ووصف القاتل بالمجنون! فقد عرضت جريدة welt في تقرير مفصل ردود أفعال أعضاء البديل، حيث كتب المتحدث باسم الحزب يورج مويتن على تويتر: “هذا ليس إرهاب يميني ولا يساري إنه فعل صادر عن رجل مجنون”. كما نشرت برلينر تسايتنج مقابلة كاملة مع عالم السياسة هايو فونكه الذي يدرس المشهد اليميني منذ سنوات، حيث قال فونكه إن اليمينيين يعانون جنون الارتياب وتسيطر على عقولهم نظريات المؤامرة وبسؤاله هل مجرم هاناو مريض أم إرهابي؟ أجاب بأنه إرهابي مريض. في مقابل من هذه التحليلات والآراء رفض زيهوفر خلال المؤتمر الصحفي اليوم أي ادعاءات أو تحليلات تصف المجرم بالمختل عقليًا أو نفسيًا، حيث قال: “من وجهة نظري لا شك في أن الدوافع العنصرية لهذه الجريمة لا جدال فيها”. من جانبها رفضت منظمة أماديو أنطونيو المناهضة للأحزاب اليمينية والعنصرية دعاوى المرض العقلي، وقال المدير الإداري للمنظمة في برلين تيمو راينفرانك: “من المحتمل أن يكون مرتكب الجريمة مصابًا بمرض عقلي، لكنه في النهاية يمثل وجهة نظر يمينية متطرفة، حيث تسيطر نظرية المؤامرة”.

ترجمة التغريدة: هذا ليس إرهاباً يمينياً ولا يسارياً ، إنه تصرف مريض من رجل مجنون. أي شكل من أشكال الاستغلال السياسي لهذا العمل الرهيب هو خطأ سخيف. عوضاً عن ذلك، يجب على الجميع في بلدنا الحداد على الضحايا مع عائلاتهم.

مطالب بمراقبة أنشطة حزب البديل

السكرتير العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD لارس كلينجبايل دعا إلى وضع حزب البديل تحت المراقبة من قبل لجنة حماية الدستور، ووفقًا لموقع spiegel قال كلينجبايل: “كان هناك إطلاق نار في هاناو، لكن قامت العديد من الأطراف بتوفير الزخيرة، وبالطبع حزب البديل أحد هذه الأطراف”. مضيفًا بأن الحزب قام بتسميم المناخ الاجتماعي في ألمانيا خلال السنوات الماضية. أما خبير الشؤون الداخلية بالحزب الديمقراطي الحر FDP كونستانتين كوله رأى بأن الموقف يحتاج إلى مراجعة لكل الإجراءات والخطط السابقة لمكافحة العنف اليميني المتطرف، مضيفًا بأن التعامل مع حزب البديل يجب أن يتغير: “بعد هاناو يجب زيادة الضغط لوقف التشابك بين الإرهاب اليميني المتطرف وحزب البديل”، كما دعا الحكومة لزيادة الضغط على الحزب.

مفوضة الاندماج تدعو لمواجهة معاداة المسلمين

مفوضة الاندماج بالحكومة الاتحادية آنيتا وايدمان-ماوتس CDU دعت إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات الحكومية لمواجهة معاداة المسلمين، ووفقًا لـ oldenburger-onlinezeitung قالت وايدمان-ماوتس: “سأتحدث مع جميع الزملاء من الوزراء المعنيين لبحث ما إذا كنا نفعل ما يكفي لمواجهة التطرف اليميني وجرائم الكراهية”، وأضافت بأنه يجب وضع تدابير محددة وحصرية لمواجهة العنصرية ومعاداة المسلمين، كما شددت على أهمية توفير نظام دعم شامل: “نحتاج إلى نقاط تواصل موثوقة على مستوى ألمانيا لأولئك الذين يشعرون بالخوف”.

تظاهرات مضادة للعنصرية

لم يمر على الأحداث سوى ساعات قليلة حتى خرجت التظاهرات التلقائية بمختلف المدن الألمانية، ونشر نشطاء مواعيد وأماكن التظاهرات في كل من برلين وآخن وبيليفيلد وبريمن وبوخوم وهامبورغ وكيل وكولن ولايبتسيج وشتوتجارت وتوبنجن وماغديبورغ وغيرها العديد من المدن، ووفقًا لموقع rbb24 تظاهر أكثر من 3000 شخص مساء أمس في هيرمان بلاتس، بالإضافة إلى وقفة احتجاجية عند بوابة براندنبورغ حضرها ما يزيد عن 500 شخص.

©epd-Tim Wegner

s