أكتوبر 1, 2019

إذا كنت نباتياً.. اليوم يومك!

هل أنت من النباتيين؟ إذن فاليوم هو يومك العالمي الذي يصادف الأول من تشرين الأول/ أكتوبر كل عام. هذه المناسبة أطلقتها جميعة أمريكا الشمالية النباتية للاحتفال بفوائد نمط الحياة النباتية بالمؤتمر العالمي للخبراء عام 1977 في أسكتلندا. يظن النباتيون أن التغذية النباتية جيدة للبيئة، ولصحة الأفراد، ولهم أسبابهم، وللأشخاص الذين يفضلون أكل اللحوم أسبابهم أيضاً التي تدفعم لتناول اللحوم والمنتجات الحيوانية.

أهمية اتباع نظام غذائي دون لحم

النباتيون قسمان: قسم لا يتناول اللحوم فقط، وقسم لا يتناول اللحوم بالإضافة لكل المنتجات الحيوانية، كالبيض، والحليب والعسل، وغالباً ما يبررون هذا بدوافع أخلاقية وسياسية، فالنباتيون لا يوافقون على أكل اللحوم، كون التخلي يمثل أيضاً احتجاجاً على تربية الحيوانات الجماعية، والظروف السيئة التي تتم فيها عادة تربية الحيوانات، أو طريقة ذبحها، لذا يرى النباتيون أن اليوم العالمي للنباتيين فرصة للآخرين، ليدركوا أن اتباع نظام غذائي بدون لحم، يقلل من معاناة الحيوانات، الأمر لا يتوقف على الظروف السيئة في تربية الحيوانات، لكن ذلك أيضاً يتطلب استهلاك الكثير من الموارد الأخرى التي تؤثر على البيئة، بما أن العالم الآن يشهد احتجاجات أسبوعية على تدهور المناخ.

الأمر لا يتعلق فقط بالمسؤولية الأخلاقية والسياسية لدى النباتيين، بل يتعداه بمسؤولية الإنسان نفسه للمحافظة على صحته الجسدية، فبحسب موقع شبيغل أون لاين تم تصنيف السجق على أنه مادة مسرطنة عام 2015، وذلك من قبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان IARC، وصُنفت اللحوم الحمراء كلحوم البقر، والضأن والخنزير كمادة مسرطنة محتملة، وتنصح الجمعية الألمانية للتغذية بأن “من يأكل الكثير من اللحوم الحمراء، والنقانق لديه خطرأكبر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم”.

الألمان يتناولون اللحوم رغم التحذيرات

لكن في المقابل ذكر الموقع ذاته أن على الشخص البالغ أن يتناول ما لا يقل عن 600 غرام من اللحوم والنقانق أسبوعياً، موضحاً رفض العلماء هذه التوصية، فالدليل العلمي حولها ضعيف. كما حذر القائمون على الدراسة أن هذه التقديرات تستند إلى بيانات غير واضحة، ويصر العلماء على أن التقليل من أكل اللحوم والنقانق يقلل خطر الإصابة بأمراض السكري والقلب والأوعية الدموية.

على أي حال، الناس لا يرغبون بتغيير عاداتهم الغذائية استنداً للنصائح الطبية، وهذا ما يفسر استمرارية الألمان بتناول المزيد من اللحوم أكثر من الموصى بها رغم كل التحذيرات والدراسات.

Photo:pixabay.com