أغسطس 17, 2019

بالصور: مدينة “لونبورغ” الناجية من الحرب العالمية الثانية

منذ زيارتي الوحيدة للمدينة قبل ثلاث سنوات وأنا أرغب بزيارتها من جديد مع كاميرتي، لأضيع في شوارعها وأصل إلى ما لا توصلني إليه خرائط غوغل.. رغبتي منذ البداية أن أشعر بروح المدينة التي لها رائحة القدم، وأنا الذي ولد وترعرع في مدينة حماة السورية، مدينة تفوح من جدران أحيائها القديمة رائحة الزمن، فأنا أشمّ رائحة الأمكنة وأستطيع كشف عتق المكان بهذه الطريقة..

الذهاب مجاناً أيّام السبت والأحد

وصلت إلى محطة القطارات الرئيسية في هامبورغ لأستقل القطار المتوجه إلى لونبورغ، ولأنني قررت التخلي عن هاتفي الذكيّ في هذه الرحلة، توجهت إلى موظف شركة القطارات لأعرف التفاصيل، ومن خلال حديثي معه اكتشفت تفصيلاً لم يخطر على بالي، وهو أنّ كل من يملك بطاقة مواصلات سنوية في هامبورغ، يمكنه الذهاب إلى لونبورغ بالقطار مجاناً خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما يمكن أخذ شخص آخر بالغ و3 أطفال مجاناً أيضاً. ينطلق القطار كلّ نصف ساعة من محطة هامبورغ الرئيسية، ويستغرق بين 30-45 دقيقة للوصول إلى محطة لونبورغ.

مطحنة Ratsmühle.

خرجت من المحطة وقررت المشي وراء الشمس، كيّ لا أحدد اتجاه معين بشكل مسبق، وفور رؤيتي لأول شخص لا يبدو عليه الإنشغال، سألته فوراً عن أقرب معلم للمدينة فدلني على مطحنة Ratsmühle التاريخية، يعود بناء هذه المطحنة إلى حوالي العام 1300، وتطل مباشرة على نهر إلميناو، وبينما كنت أعاين المكان شاهدت قمة برج قريب، توجهت إليه وإذ به برج مياه Wasserturm يبلغ ارتفاعه 56 متراً وتجاوز عمره الـ 100 عام، ويمكن الصعود إلى قمته لمشاهدة المدينة في منظر ساحر.

طابع معماري

لاحقاً شعرت بحاجتي لاستراحة قصيرة بعد المشي بالمدينة في يوم صيفيّ غير اعتياديّ، فعاودت السؤال كما هي خطتي، فقيل لي إذهب إلى ساحة المدينة الرئيسية والتاريخية، حيث تفتح العديد من المقاهي والمطاعم ومتاجر المثلجات أبوابها، لكنّ الأهم من ذلك كله، هو الطابع المعماريّ المميز الواضح جداً في هذه الساحة، فواجهات المباني ورؤوسها تتشابه من حيث المبدأ، وتختلف من حيث الألوان والأحجام والقدم.  أكثر ما يجعلني أؤكد أنّ لونبورغ غير عاديةّ هو هذا الطابع المتشابه بين أبنية المدينة ومنازلها، ولكن عندما دققت أكثر اكتشفت أنّ هناك شيئاً آخر مشتركاً هناك، وهو وضع ورود حمراء على أغلب نوافذ بيوت المدينة.

أجمل مدن المعمورة

بعد ذلك مشيت في أزقة المدينة لعدة ساعات حتى تورمت قدماي، شاهدت الأحياء الجميلة، وراقبت سكانها وزوارها، ووصلت إلى أحياء فيها أبنية حديثة وجديدة، لكنني لم أبق هناك كثيراً، فالمدينة ومعالمها تستحق الزيارة بحق. لا أريد الكلام مطولاً عن المدينة وأسباب تميزها، فيكفيها كونها أحد المدن الألمانية المعدودة التي لم تتدمر في الحرب العالمية الثانية، وسكّانها معروفون باهتمامهم بمدينتهم التي يسميها الكثير منهم بـ أجمل مدن المعمورة.

الجدير بالذكر أنّ المدينة التابعة لولاية ساكسونيا السفلى تبعد عن هامبورغ 50 كم باتجاه الجنوب، و15 كم عن حدود ولاية شليسفيغ هولشتاين ويقطنها حوالي 77 ألف نسمة، بالإضافة إلى عدة آلاف من الطلّاب، فهي مدينة طلّابية، وفيها جامعة ليوفانا.

أترككم الآن مع بعض الصور من المدينة ومعالمها

مياه نهر إلمناو قرب مطحنة Ratsmühle. Foto: Ahmad Alrifaee


برج الماء في لونيبورغ Wasserturmmuseum، حيث يمكن مشاهدة المدينة من قمته. Foto: Ahmad Alrifaee


ساحة لونيبورغ الرئيسية والتاريخية. Foto: Ahmad Alrifaee


راتهاوس المدينة. Foto: Ahmad Alrifaee

في أحياء لونبورغ القديمة. Foto: Ahmad Alrifaee


بيت قديم إلى جانب أحد مقابر المدينة. Foto: Ahmad Alrifaee


مكتبة Ratsbücherei قرب وسط المدينة. Foto: Ahmad Alrifaee


في أحياء لونبورغ القديمة. Foto: Ahmad Alrifaee

ورود على نوافذ المدينة. Foto: Ahmad Alrifaee

مبنى في المدينة. Foto: Ahmad Alrifaee

قرب سوق المدينة. Foto: Ahmad Alrifaee

الطابع المعماري الذي يميز لونبورغ. Foto: Ahmad Alrifaee

Fotos: Ahmad Alriafee