بعد تسجيل أبنائهم في المدرسة المرغوبة للمرحلة الثانوية في هامبورغ، ينتظر أولياء الأمور وصول الإشعارات عبر البريد لمعرفة ما إذا كان «الخيار الأول» قد تم تخصيصه، وفي أي صف سيلتحق الطفل. جرت جولة التسجيل في الأسبوع الأول من فبراير، وتبلغ فترة الانتظار نحو عشرة أسابيع، وعادةً ما يُتوقع صدور إشعارات المدارس الثانوية في النصف الثاني من أبريل.
وبحسب هيئة المدارس، سجّل 17,430 تلميذاً وتلميذة للعام الدراسي 2025/2027 في الصف الخامس بالمدارس الثانوية الحكومية، بزيادة قدرها 364 مقارنة بالعام السابق. وقال المتحدث باسم الهيئة، بيتر ألبريشت: «خلال العقد الماضي نجحت المدارس والإشراف المدرسي وتنظيم المدارس (BSFB) في تمكين أكثر من 90% من الطلاب من الالتحاق بالمدرسة التي يرغبون بها»، مضيفاً: «هذا يُظهر مدى جودة تنظيم النظام المدرسي في هامبورغ». وأكد أنه، على خلاف ولايات اتحادية أخرى، لا يوجد في هامبورغ نظام للمناطق المدرسية، ولا يُعتمد نظام القرعة.
إدراج أسماء الأصدقاء في استمارات التسجيل
في هامبورغ، لا تُؤخذ صداقات الأطفال دائماً في الاعتبار عند تقسيم طلاب الصف الخامس، حتى إذا تم ذكر ثلاثة أصدقاء مفضلين في استمارة التسجيل. وبعد صدور قرارات التوزيع، تزداد الاتصالات والاستفسارات من الأهالي، إذ إن الحصول على المدرسة المفضلة لا يعني بالضرورة الانضمام إلى الصف المرغوب أو البقاء مع الأصدقاء.
كثيراً ما يشعر الأطفال بخيبة أمل أو قلق من المجهول عندما يكتشفون أن صداقاتهم لم تُراعَ. ويتساءل بعض الأهالي: هل سيكون الطفل في الصف «د» مع أصدقائه أم في الصف «أ» بمفرده؟ ويُسمح للطلاب بتدوين أسماء ثلاثة أصدقاء يرغبون أن يكونوا زملاءهم في الصف، لكن لا توجد ضمانة لتلبية هذه الطلبات عند توزيع الطلاب على الصفوف.
كيف تُشكَّل الصفوف الدراسية؟
يوضح المتحدث الإعلامي ألبريشت: «بمجرد قبول الطفل في مدرسة معينة، تتولى المدرسة تحديد تركيبة الصف. وتُؤخذ في الاعتبار معايير مثل الزملاء المفضلين، والأشقاء الملتحقين بالمدرسة، والتوازن بين الجنسين، واحتياجات دعم اللغة، والاحتياجات التعليمية الخاصة».
وتؤكد المدارس أن الإدارات تبذل جهداً كبيراً في دراسة تركيبة الصفوف الجديدة بعناية. ومع ذلك، ينشغل كثير من الأهالي بمسألة بقاء طفلهم في الصف نفسه مع صديقه المقرب أو مجموعة أصدقائه من المرحلة الابتدائية، أو على الأقل وجودهم في الصف ذاته.
الصداقات ليست معياراً قانونياً للقبول
ينصح خبراء ومديرو مدارس بعدم اختيار المدرسة بناءً على وجود الأصدقاء فقط. فالقانون لا يعتد بالصداقات معياراً في قرارات القبول. ويوضح ألبريشت أن مثل هذه العوامل، مهما كانت مفهومة ومهمة من الناحية الاجتماعية، لا ينص عليها قانون التعليم، وبالتالي لا يمكن الاستناد إليها قانونياً في الطعون.
ويُفترض أن تكون قرارات القبول قابلة للمراجعة القانونية، إذ يحق للأهالي الاعتراض على القرارات الإدارية، وهو حق يُستخدم في بعض الحالات عند الضرورة.
النص مترجم من اللغة الألمانية : هنا
