شهدت مدينة غيسن نهاية الأسبوع الماضي أكبر موجة احتجاجات ضد تأسيس منظمة الشباب الجديدة لحزب البديل من أجل ألمانيا، المعروفة باسم “جيل ألمانيا”. إذ خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم للفكر السياسي للحزب، وسط حضور أمني غير مسبوق بلغ نحو 5000 ضابط شرطة من 15 ولاية اتحادية، ما يجعل هذه العملية واحدة من أكبر عمليات الأمن في تاريخ ولاية هيسن.
50 ألف متظاهر ضد تأسيس “جيل ألمانيا”
بحسب موقع Tagesschau، بدأت الاحتجاجات في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر بمسيرات سلمية شارك فيها نحو 25 إلى 30 ألف شخص، وفق تقديرات الشرطة، بينما أشار المنظمون إلى أن العدد تجاوز 50 ألف متظاهر. شملت التحركات إغلاق الطرق ومحاولات لمنع الوصول إلى القاعة التي احتضنت الاجتماع التأسيسي، كما تم رفع أعلام قوس قزح وشارك عدد من منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك الاتحاد الألماني لنقابات العمال للتعبير عن قيم الديمقراطية والانفتاح.
عمليات شغب وإصابات عديدة
شهدت بعض المواقع اشتباكات محدودة بين الشرطة والمتظاهرين، تضمنت استخدام خراطيم المياه ورذاذ الفلفل والهراوات، إضافة إلى رمي صناديق القمامة والزجاجات تجاه عناصر الأمن. وأسفر ذلك عن إصابة أكثر من 50 ضابط شرطة بجروح طفيفة، بالإضافة إلى إصابات محدودة بين المتظاهرين، بينما تم تسجيل ثلاثة اعتقالات وإجراء حوالي 200 عملية تحقق من الهوية.
تأخر بدء الاجتماع التأسيسي نتيجة الاحتجاجات العنيفة، حيث بدأ بعد أكثر من ساعتين من الموعد المقرر، وحضر قرابة 840 مشاركاً، بينهم جان باسكال هوم الذي انتخب رئيساً للمنظمة الجديدة، ونافور الرحمن ممثل هيسن في المجلس الاتحادي. وأوضح التحالف المعارض أن الإجراءات التي اتخذها المحتجون، بما في ذلك الحصار ومنع الوصول، نجحت في الحد من عدد المشاركين في المؤتمر وعرقلت تنظيمه.
جدل حول استخدام الشرطة القوة ضد المتظاهرين
في المقابل، أكد وزير داخلية ولاية هيسن رومان بوسيك أن انتشار الشرطة الواسع منع وقوع أعمال عنف كبيرة، مشدداً على أن العنف ليس وسيلة ديمقراطية، في حين انتقد التحالف الشرطة لاستخدام القوة المفرطة في بعض الحالات، معتبراً أن بعض الإجراءات غير قانونية. وشدد محامو بعض المتظاهرين على أهمية احترام الحق في حرية التجمع، معتبرين أن التصرفات الأمنية أثارت شعوراً بالعنف التعسفي لدى المشاركين.
