تحديات سوق العمل الألماني بالنسبة للاجئين رغم الفرص! Image by sigre from Pixabay
25. يونيو 2024

تحديات سوق العمل الألماني بالنسبة للاجئين رغم الفرص!

يشهد سوق العمل الألماني نقصاً كبيراً بعدد العمال الماهرين في معظم القطاعات. ومن المتوقع أن تتفاقم أزمة العمالة خلال السنوات القادمة، مع وصول الكثير من العمال والموظفين الى سن التقاعد. وعدم تلبية التدريبات المتوفرة لاحتياجات السوق وخاصة الحرف والمهن اليدوية.

وبالإضافة إلى زيادة الأشخاص القادمين إلى ألمانيا، ورغم أن هؤلاء من القادمين واللاجئين قد يمثلون جزءاً من حل مشكلة نقص العمالة. إلا أن هناك عوامل تعيق التحاقهم بالوظائف المختلفة. ومن أبرزها ضعف المهارات اللغوية لديهم. وخاصة القادمين من دول مثل أفغانستان وإريتريا والعراق وإيران ونيجيريا وباكستان والصومال وسوريا. واستغراقهم وقتاً طويلاً في تنظيم الأمور المعيشية المختلفة.

ارتفاع معدلات البطالة رغم وجود وظائف شاغرة

ارتفعت معدلات البطالة في الكثير من المناطق إلى مستويات عالية هذا العام قياساً بالأعوام السابقة. وبلغ معدل البطالة في منطقة ستورمارن بشليسفيغ هولشتاين على سبيل المثال 4.2%حتى نهاية إبريل هذا العام. وذلك بحسب تقرير الحالة الحديث والصادر عن مركز التوظيف في المنطقة. وكانت النسبة في العام الماضي 3.8%. كما انخفض عدد الموظفين الخاضعين لاشتراكات التأمين الاجتماعي بعد إدخال القانون الاجتماعي الثاني حيز العمل. وتوظّف حوالي 91 ألف شخص العام 2023، بينما توظف نحو 92 ألف شخص العام 2022. وبلغ عدد
الوظائف الشاغرة بالمنطقة قرابة 1464 وظيفة.

الاندماج بسوق العمل ضعيف

تبرز الكثير من التحديات التي تعيق اندماج اللاجئين في سوق العمل، رغم تزايد أعدادهم بالفترة الأخيرة في ظل المتغيرات السياسية العالمية. وتعد الحرب الروسية على أوكرانيا من أبرزها. والتي زادت من تدفق اللاجئين الأوكران إلى ألمانيا. وكان رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ألكسندر دوبرينت، دعا إلى إعادة اللاجئين الأوكران الذين لا يعملون الى بلادهم. وقوبلت هذه الدعوة بالرفض من أحزاب أخرى منها الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.

اللاجئات تواجهن عوائق مهنية خاصة

تواجه اللاجئات تحديات خاصة في سوق العمل. وتقل أمامهن الفرص الوظيفية والمهنية، حيث أن بعضهن ليس لديهن مؤهلات كافية للاندماج في سوق العمل. وبالإضافة إلى وجود تحفظات ضد توظيف النساء بالكثير من القطاعات حتى لو كن مؤهلات مهنياً. وذلك لأن بعض أرباب العمل يعتقدون أن الارتباطات الحياتية للنساء ومسؤوليتهن الاجتماعية تجاه أسرهن، ورعاية أطفالهن ستقلل من التزامهن بمواعيد العمل.

وتواجه اللاجئات المسلمات تحدياً من نوع آخر، يتمثل برفض الكثير من الجهات توظيف النساء اللواتي تضعن الحجاب. وقالت المديرة الإدارية
بمكتب التوظيف بمنطقة ستورمارن، دوريس زيتن-رينهولز، إن العديد من النساء لا يحصلن على فرص العمل في مجالات متعددة. وينتهي الأمر بالكثير منهن العمل في مجال التنظيف.

وأكدت زيتن-رينهولز على أن المكتب يعمل على توفير دعم مكثف لتوظيف النساء والتواصل مع أصحاب العمل. وهذا ما أدى لزيادة النساء العاملات من اللاجئات هذا العام بنسبة تزيد عن 18% مقارنة بالعام الماضي.

مكاتب التوظيف تسعى لإلحاق المتدربين بوظائف

تعمل مراكز التوظيف على زيادة الفرص التدريبية وخاصة للاجئين، وتوفير فرص عمل لهم بعد انهائهم التدريب مباشرة. وذلك من خلال ترتيب مواعيد بين أصحاب العمل والمتدربين وخلق نوع من التواصل بينهم لتسهيل حصولهم على وظيفة. وأثمرت هذه الجهود مؤخراً بزيادة استيعاب العديد من اللاجئين في سوق العمل. وبلغت نسبة الذين استوعبتهم هذه المراكز 40%، منهم نحو 30% من الأشخاص القادمين من دول مثل أفغانستان وإريتريا والعراق وإيران ونيجيريا وباكستان والصومال وسوريا، و10% من الأشخاص القادمين من أوكرانيا.

برنامج خاص لتأهيل اللاجئين

يهدف برنامج Jobturbo لتأهيل اللاجئين بشكل أساسي، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل بأسرع وقت ممكن. ومساعدتهم بالحصول على فرص وظيفية مناسبة. ومنذ العام 2023 أكمل الكثير من اللاجئين وخاصة الأوكران دورات اللغة الألمانية. وأصبح لدى الكثير منهم مهارات لغوية يستطيعون استخدامها في الحياة اليومية وسوق العمل. وهذا يساعدهم على تخطي حاجز اللغة في سوق العمل والحصول على وظائف مناسبة.