تذهب نيا بصحبة عائلتها للإفطار داخل القنصلية الإندونيسية في هامبورغ خلال عطلة نهاية الأسبوع. هكذا اعتادت على الاحتفال برمضان والأعياد منذ طفولتها. بينما تجلس نيا بجوار صديقة طفولتها، تشاهد الأطفال يركضون حول الجدات والأمهات الجالسات على الحصير انتظاراً لسماع آذان المغرب. في المقدمة يجلس شاب يُلقي خطبة عن رمضان وفضل الصيام خلال الشهر الكريم..
تضم أندونسيا أكبر عدد من المسلمين في العالم، حيث يعيش ما يقرب من 12.7% من مسلمي العالم على أراضيها. في هامبورغ يبلغ عدد أفراد الجالية الأندونيسية المسلمة ما يقرب من 500 شخص. لا يوجد مسجد للجالية في هامبورغ، لذلك تقام كافة الاحتفالات الدينية داخل مبنى القنصلية بمنطقة Winterhude. كذلك توجد جالية مسلمة في برلين وهي أكبر بعض الشيء، كما يوجد لديها مسجد IWKZ، والذي يقع بالقرب من محطة برلين المركزية.
رمضان فرصة لاجتماع الجالية معاً
وفقاً للسيد إرفن ياسين، المسؤول عن المركز الأندونيسي الإسلامي “IIC” فإن الإفطار الجماعي يقام مرتين خلال عطلة نهاية الأسبوع داخل مبنى القنصلية في هامبورغ. تُحضر العائلات الطعام الذي أعدته في المنزل ويتشارك الجميع الإفطار سوياً”. يقوم الشباب بتوزيع المقبلات على الجميع وعصير “Cendol” المصنوع من سكر النخيل وجوز الهند. بعد تناول المقبلات تقام صلاة المغرب ثم يبدأ بعدها الإفطار، حيث يصطف الأطفال أولاً للحصول على الطعام يليهم كبار السن ثم الشباب. يأكل الجميع بأطباق من البامبو صُنعت في أندونيسيا لتقليل استخدام البلاستيك، فهي أطباق صديقة للبيئة مُعدة لإعادة الاستخدام.
يحرص أعضاء الجالية الأندونيسية المسلمة على اللقاء بشكل شهري داخل القنصلية للحفاظ على روابط التواصل بينهم. كذلك تقدم دروس تحفيظ القرآن للأطفال بمسجد يتشاركونه مع الجالية الباكستانية في منطقة شتاين دام..