Foto: Daniel Bockwoldt/dpa
30. يناير 2023

جدل كبير وانتقادات لاذعة بعد جريمة قطار هامبورغ

أثارت الجريمة المروعة التي وقعت في القطار الإقليمي المتجه من مدينة كيل إلى هامبورغ جدلا واسعاً بسبب ملابساتها وأحداثها المعقدة. حيث اعتدى المدعو إبراهيم. أ (فلسطيني – عديم الجنسية) بالسكين على عدد من الركاب، ما أسفر عن مقتل مراهقة تبلغ من العمر 17 عاماً ورفيقها البالغ من العمر 19 عامًا وأصيب آخرون بجروح بالغة.

مطالبات بالعقوبات

الاتحاد المسيحي الديمقراطي في هامبورغ وشليسفيغ هولشتاين، طالبا بعقوبات شديدة على الجاني البالغ من العمر 33 عامًا، والذي أطلق سراحه من سجن بيلويردر قبل أيام قليلة على الجريمة. زعيم المجموعة البرلمانية المعارضة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، دينيس ترينج ، تحدث عمّا أسماه “فشلاً كاملاً” من قبل القضاء “المنهك” في هامبورغ، وطالب بتحليل واضح للخطأ من قبل العضو بمجلس الولاية آنا غالينا.

اتهامات بالمراوغة

العضو والقاضية آنا غالينا لم تقدم معلومات شاملة حول القضية، بل ردت بشكل مراوغ إلى حد ما على بعض الأسئلة حول استخدام المتهم للمخدرات والإتجار بعقار الميثادون البديل في معتقل هامبورغ خلال فترة حبسه! وقالت غالينا: “الرعاية النفسية للمشتبه به، تمت بشكل طبيعي والطبيب النفسي لم يجد أن إبراهيم ربما يشكل خطرًا على الآخرين ولا حتى نفسه قبل فترة وجيزة من إطلاق سراحه”، لافته إلى أنه لم تكن هناك “مؤشرات موثوقة” لتقديم طلب للحصول على دعم قانوني أو للاتصال بخدمة الطب النفسي الاجتماعي.

عالم الجريمة والمحامي بيرند ماليك تحدث عن ضرورة تطبيق قانون الدولة لإعادة التأهيل وحماية الضحايا، بهدف منع السجناء السابقين من الوقوع بما أسماه “فجوة التحرر” عند عودتهم إلى “نفس الظروف الاجتماعية التي أدت إلى الجريمة قبل السجن”. السلطات القضائية المعنية قالت إن متطلبات القانون بشأن خطة الإدماج وكذلك الإدارة الانتقالية المتكاملة تنطبق فقط على الاعتقال الجنائي وليس على الحبس الاحتياطي. وأشارت السلطات القضائية بالولاية إلى أنه  “بسبب الاحتمالات غير المؤكدة لإطلاق سراح المحتجزين رهن المحاكمة، لا يمكن تنفيذ إدارة انتقالية منظمة من حيث الوقت والمضمون”.

دعوة إلى ترحيل المجرمين

الأمين العام الجديد لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لوكاس كيليان، طالب بترحيل الأجانب الذين ارتكبوا جرائم بسرعة أكبر. فهو يرى أن من واجب الحكومة الاتحادية تمكين عمليات الترحيل، حتى في حالات كحالة إبراهيم، والذي يعتبر فلسطينيًا عديم الجنسية، موضحاً أن الحكومة الاتحادية هي المسؤولة بشكل أساسي عن ذلك.

هل كان ممكناً منع الجريمة؟

رئيس مجموعة العمل المعنية بقانون الهجرة في جمعية المحامين الألمانية (DAV)، توماس أوبرهاوزر، نفى إمكانية القضاء على الجريمة ومنعها قبل وقوعها، مشيرا إلى بعض الاعتبارات والمتطلبات القانونية في قضايا الحبس الاحتياطي. وبحسب أوبرهاوزر، كان بإمكان القضاء والإدارة منع الجريمة من خلال الاستمرار في احتجاز إبراهيم. لكن القضاء رأى أن استمرار احتجازه ذلك لا يتناسب مع الجرائم السابقة التي اتهم بارتكابها.

يذكر أن المتهم رهن الاحتجاز ويلتزم الصمت، وقال محاميه بيورن سيلباخ، إنه بعد توفر نتائج التحقيق، سيتحدث إلى موكله.